خيام بملعب لكرة القدم لإيواء سكان التيطانيك

الخميس 29 يناير 2009 - 21:32

اضطر أزيد من مائة مواطن يسكنون بعمارة ضخمة، تابعة لتراب مقاطعة سيدي عثمان، معروفة باسم "تيطانيك" إلى إخلاء شققهم الآيلة للانهيار، والخروج إلى الشارع..

في الوقت الذي كان السكان ينتظرون من السلطات المحلية إعادة إسكانهم، بعد أن انهار جزء كبير من العمارة دون أن يخلف أي قتلى.

وعملت السلطات المحلية وعناصر من القوات المساعدة، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، على إخلاء السكان، في وقت مبكر من صباح أمس الأربعاء، بعد أن نصبت لهم 22 خيمة بملعب لكرة القدم، في حين ظلت 8 أسر من دون مأوى.

وسجل تدخل السلطات المحلية، الذي وصفه أحد السكان بـ"العنيف"، 3 حالات إغماء نقل أصحابها إلى قسم المستعجلات بابن امسيك، إضافة إلى مشاداة كلامية بين بعض سكان "التيطانيك" ورجال السلطة المحلية، الذين كانوا مرفوقين بعامل المنطقة.

وقال أحد السكان، إن السلطات المحلية تعاملت معهم بتعسف، وأن السكان سيحتجون بجميع الطرق إلى غاية إعادة إسكانهم.

وذكر مصدر مطلع أن السلطات المحلية بالدارالبيضاء أمرت، يوم الاثنين المنصرم، سكان المبنى الآيل للسقوط في سيدي عثمان بإخلاء العمارة في أقرب وقت لأسباب وصفت بـ "الوقائية".

وجاء قرار عمالة مقاطعة سيدي عثمان، بعد أن أكدت خبرة مكتب للدراسات، أن وضع المبنى يشكل خطرا "وشيكا" على السكان، البالغ عددهم 103 أفراد.

وذكر أحد السكان في تصريح لـ"المغربية" أن أزيد من 30 أسرة مهددة بالتشرد، والمبيت في الشارع، بعد أن جرى إخبارها بضرورة إفراغ منازلها، دون التفكير في إعادة إسكانها، أو إيجاد حل لمشكلتها.

وقال مصدر من عمالة مقاطعة سيدي عثمان إن السلطات المحلية قررت إخلاء سكان العمارة في أقرب وقت، بعد أن أكدت الخبرة أن العمارة أصبحت تهدد حياة قاطنيها، مشيرا إلى أن قرار الإخلاء جاء تفاديا لانهيار محتمل للعمارة بأكملها.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا المنزل العتيق، الذي يعود بناؤه إلى 60 سنة خلت، ويؤوي 29 عائلة، سبق أن هوى منه جزء بعد التساقطات المطرية الأخيرة.

يشار إلى أن "المغربية" سبق أن عاينت العمارة الآيلة للسقوط، واستمعت إلى تصريحات عدد من السكان، الذين أشاروا إلى أنهم مضطرون للبقاء فيها، رغم انهيار جزء كبير منها، لأن أغلبهم من الطبقة المعوزة، وليس لديهم سكن آخر.

واضطر عدد من سكان العمارة الضخمة الآيلة للسقوط، أثناء انهيار بعض جدرانها الداخلية، إلى استعمال حبال للهبوط من نوافذ الطابق الأول، بعد أن خلق صوت انهيار حيطان العمارة الرعب في نفوس السكان والأطفال.

كما طالب ممثل السكان السلطات المحلية بإيجاد "حل عاجل في أقرب وقت"، وإيواء العشرات من الأسر، التي أصبحت مهددة في أي لحظة بانهيار سقوف شققها، وحدوث ما لا يحمد عقباه، كما أشار إلى أن سكان العمارة غير مزودين بالماء الصالح للشرب، ما يجعلهم يعيشون أوضاعا مأساوية.

يذكر أن السلطات المحلية شرعت في مشاورات مع السكان لإقناعهم بترك المكان، لكن هؤلاء يطالبون بحل بديل، ومتشبتون بالبقاء في عمارتهم الشهيرة باسم "تيطانيك".
//////
خيم صفراء حلت مكان عمارة "تيطانيك" التي جرى إخلائها بالكامل (أيس بريس)




تابعونا على فيسبوك