بينما تنتظر عدة مناطق أمطار يبراير الفلاحيومارس

قوة التساقطات المطرية أنهكت الحبوب الخريفية

الخميس 29 يناير 2009 - 08:27

بينما تأمل مناطق فلاحية، خصوصا الشاوية (خزان المغرب من الحبوب)، ودكالة، والحوز، وسوس ـ ماسة، والسايس، أمطارا منتظمة وكافية، خلال ما يعرف في الأوساط الفلاحية بـ"يبراير الفلاحي"..

الممتد من 14 إلى 27 فبراير، وفي "مارس الفلاحي" بين 14 و27 مارس، لضمان محصول زراعي جيد، تفيد المصادر أن الأمطار القوية، التي شهدتها بعض المناطق الفلاحية، منذ بداية الموسم الفلاحي، تسببت في تراجع المساحات المزروعة بالمزروعات الخريفية، أو في تضررها، بسبب غزارة الأمطار، واتساع الأراضي المغمورة بالمياه، في مناطق أخرى.
وتتخوف أوساط فلاحية، في مناطق الغرب واللوكوس والشمال الغربي، على الخصوص، من أن يؤثر هذا الوضع على المحصول المرتقب، إذا لم يحصل تدارك الوضع بالزراعات الربيعية، المتمثلة في الذرة والقطاني.

في جهة طنجة ـ تطوان، أفادت المعطيات أن الأمطار الغزيرة بالمنطقة، منذ أكتوبر الماضي، أدت إلى "انخفاض ملموس" لمساحات الزراعات الخريفية. وحسب معطيات للمديرية الإقليمية للفلاحة بطنجة، يتجلى هذا الانخفاض في إقليم طنجة على الخصوص، وبلغت النسبة 6.8 في المائة، مقارنة مع المساحات المزروعة بالحبوب الخريفية، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.


وسجلت مقاييس الأمطار في الإقليم أرقاما قياسية، بفائض بلغت نسبته 160 في المائة، أي 661.6 ميليمترا (ملم)، حتى دجنبر الماضي، مقابل 254 ملم في الفترة من السنة الماضية.

وحسب مسؤولي المديرية، حققت مقاييس الأمطار فائضا بلغت نسبته 100 في المائة، مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات العشر الأخيرة.

ولا تتجاوز المساحات، التي جرت زراعتها بالزراعات الخريفية، في نهاية شتنبر الماضي، 36 ألفا و610 هكتارات، بسبب صعوبة زراعة الحقول التي غمرتها مياه الأمطار. وبلغت نسبة الأراضي المزروعة 80 في المائة. وتأتي الحبوب على رأس القائمة بـ16 ألفا و720 هكتارا، متبوعة بالعلف بـ10 آلاف و320 هكتارا، والقطاني بألفين و300 هكتار.

في جهة الغرب ـ الشراردة ـ بني احسن، أفادت إحصائيات للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، أن مجموع الأراضي الفلاحية، التي غمرتها المياه في المنطقة، بلغت 43 ألفا و672 هكتارا.

وتتركز غالبية الأراضي المغمورة بالمياه في إقليم القنيطرة، وبلغت مساحتها أزيد من 40 ألف هكتار. وتتوزع هذه الأراضي بين 4565 هكتارا بالجماعة القروية لسوق الثلاثاء، و9860 هكتارا في الجماعة القروية المكرن، و5300 هكتار في الجماعة القروية بنمصور، و3300 هكتار بالجماعة القروية عامر السفلية، و2070 هكتارا بجماعة بحارة أولاد عياد، و3010 هكتارات بجماعة بني مالك، و2350 هكتارا بجماعة سيدي محمد لحمر، وفي المقابل، بلغ عدد الأراضي المتضررة بإقليم سيدي قاسم نحو 3477 هكتارا.

وتعد الجماعة القروية للرميلة أكثر المناطق المتضررة، إذ بلغت مساحات الأراضي المغمورة بها حوالي 1200 هكتار، تليها جماعة سيدي الكامل (820 هكتارا)، وجماعة دار العسلوجي (472 هكتارا).

ويرجع المسؤولون في المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب هذه الوضعية إلى المعدلات القياسية من الأمطار المسجلة في جهة الغرب منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي، إذ بلغ معدلها 508 ميليمترات.

وتشير الإحصائيات، في هذا الإطار، إلى أن مجموع التساقطات على المنطقة الساحلية في الجهة، بلغت نحو 550 ملم، إلى غاية الأسبوع الماضي، في وقت لم تتجاوز حاجز 263 ملم في الفترة نفسها من السنة الماضية.

في المقابل، شهدت المنطقة الوسطى هطول 519 ملم من الأمطار (272 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية)، في حين، استقبلت المنطقة الداخلية 458 ملم (174 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية).




تابعونا على فيسبوك