خليهن وحرزني وأخرباش وبوعياش يتطرقون إلى التقدم الحاصل في المغرب

وفد برلماني أوروبي في ضيافة مسؤولين مغاربة

الأربعاء 28 يناير 2009 - 09:07

أجرى رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أول أمس الاثنين، بالرباط، مباحثات مع وفد من النواب الأوروبيين، الذي يقوم بزيارة للمغرب من 25 إلى 29 يناير الجاري.

وشكلت العلاقات الثنائية بين المملكة والاتحاد الأوروبي في إطار الوضع المتقدم، الذي حصل عليه المغرب في علاقاته مع الاتحاد محور هذه المباحثات.

ومن المقرر أن يتوجه الوفد، الذي يضم نوابا من مختلف الفرق السياسية بالبرلمان الأوروبي، أمس الثلاثاء، إلى العيون.

من جهته، أجرى رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، مباحثات مع الوفد البرلماني الأوروبي، تناولت وضعية حقوق الإنسان في المغرب، خصوصا في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والعمل الذي يضطلع به المجلس في مجال النهوض بحقوق الإنسان.

وخلال هذا اللقاء، استعرض حرزني أهم الأشواط، التي قطعها المغرب من أجل النهوض بحقوق الإنسان، سواء من خلال طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة وتعويض الضحايا، أو من خلال جبر الضرر الجماعي عبر رد الاعتبار للمناطق التي تضررت من هذه الانتهاكات.

وأكد أن المجلس عمل منذ إحداثه سنة 1990، على الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان في المغرب، وحرص على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المقتضيات والمواثيق الدولية في هذا المجال.

وبخصوص أوضاع حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة، أكد حرزني أن المجلس متشبث بالدفاع عن القيم المثلى لحقوق الإنسان بهذه الأقاليم، مشيرا إلى أنه "لم يسبق أبدا أن جرى قمع أي مظاهرة سلمية بهذا الجزء الترابي للمملكة".

وفي ما يتعلق بتجربة المكاتب الجهوية للمجلس، أوضح حرزني أنها تجربة "ناجحة جدا"، مشيرا إلى أن المجلس يتوفر على مكاتب بكل من أكادير وورزازات ووجدة والعيون.

وأشار حرزني، من جهة أخرى، إلى أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يشتغل أيضا على ملفات عديدة مهيكلة وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإعداد ميثاق للمواطنة، ووضع الأسس المؤسساتية بشراكات متعددة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بالإصلاحات، خاصة ما يتعلق بالقانون الجنائي وحرية الصحافة وحقوق الطفل والمرأة والأوضاع في السجون.

من جهتها أجرت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لطيفة أخرباش، أول أمس الاثنين بالرباط، مباحثات مع الوفد البرلماني الأوروبي، وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن أخرباش، وبعد أن استعرضت آخر تطورات القضية الوطنية، جددت التأكيد على التزام المغرب الصادق على إيجاد حل سياسي متفاوض بشأنه لهذا النزاع الإقليمي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأبرز المصدر ذاته أن أخرباش أكدت في هذا الصدد، أن إطالة أمد هذا النزاع المصطنع يضر بالاندماج المغاربي، الذي يعد ضرورة سوسيو- اقتصادية، فضلا أنه ضرورة أمنية من أجل محاربة الإرهاب والاتجار غير الشرعي بكافة أشكاله.

وبعد أن ذكرت بالدعوات المتكررة للمغرب بفتح حدوده البرية مع الجزائر، أوضحت أخرباش أن الإبقاء على هذه الحدود مغلقة، يعيق مسار المغرب العربي، وهو ما يكلف اقتصادات بلدان المنطقة الخمسة نقطتين من النمو سنويا.

وفي هذا الإطار، دعت البرلمانيين الأوروبيين إلى لعب الدور المنوط بهم بوصفهم قادة للرأي من أجل تحسيس نظرائهم المغاربيين بضرورة تحقيق الاندماج المغاربي.
من جهة أخرى، أكدت أخرباش أن الوضع المتقدم يفتح آفاقا جديدة لتنمية علاقات التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، مضيفة أن المواطنين المغاربة والأوروبيين سيستفيدون من ثمرات هذا التعاون.

كما أوضحت أخرباش أن المغرب أنجز إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، تروم جميعها ترسيخ الديمقراطية ودولة القانون، مشيرة إلى أن المغرب اختار، في هذا الصدد، مقاربة مندمجة وموحدة تولي مكانة مهمة للمشاركة والتعبير الحر لمنظمات المجتمع المدني وجميع ممثلي الشعب المغربي. وهو ما مكن - تضيف أخرباش- من الاستيعاب المتزايد لقيم حقوق الإنسان من قبل جميع مكونات المجتمع المغربي.

وجددت أخرباش، من جهة أخرى، "رفض المغرب لأي توظيف لموضوع حقوق الإنسان في الحملات، التي يقوم بها أعداء الوحدة الترابية للمملكة"، لافتة انتباه البرلمانيين الأوروبيين إلى "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، حيث يسود الاستعباد، ويجري احتجاز وعزل مواطنين مغاربة ممنوعين من التنقل بحرية".

وكان الوفد البرلماني الأوروبي استقبل كذلك من طرف يوسف العمراني، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.

كما أجرت رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، مباحثات مع الوفد الأوروبي وقالت بوعياش، في تصريح للصحافة، إن المباحثات تمحورت، على الخصوص، حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وخاصة بالأقاليم الجنوبية، مذكرة بأن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تشتغل على هذا الملف منذ سنة 1999.

وأضافت أن المباحثات تناولت أيضا، حرية التعبير والتظاهر والتجمع، وكذا مظاهر الاسترقاق ووضعية النساء بمخيمات تندوف، ومصير العديد من المفقودين بتندوف، الذين اتصلت عائلاتهم بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ولاسيما من العيون.
وقالت إن المنظمة ناشدت أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي مساعدتها على معرفة مصير هؤلاء المفقودين، وخاصة من خلال معلومات قد تكون مفيدة لعائلات الضحايا.




تابعونا على فيسبوك