شارك وفد مغربي، يوم الأحد المنصرم بدكار، في الزيارة السنوية 26 للعائلة العمرية، المقامة تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
واستقطب هذا التجمع الديني الكبير، المخصص للمرشد الأعلى للعائلة العمرية، سيدو نورو تال، آلاف المريدين، الذين قدموا من جميع مناطق السينغال، وأيضا من مالي وموريتانيا وغامبيا والنيجر ونيجيريا.
وتحت شعار "العولمة بالنظر إلى متطلبات مجتمعنا"، احتضن المسجد الأعظم للحاج عمر فوتييو تال، حفل هذه التظاهرة، التي تتزامن مع الذكرى الثانية لرحيل الخليفة العام للطريقة العمرية، تييرنو مونتاغا تال.
وبهذه المناسبة، عبر زعماء الأسرة العمرية عن امتنانهم لصاحب الجلالة على الرعاية السامية التي أحاط بها جلالته هذا الحدث الديني الكبير، منوهين بدور جلالة الملك في الدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين بالسينغال وإفريقيا والقارات الأخرى.
واستحضروا، في هذا الإطار، العلاقات التاريخية المتجذرة التي ربطت على الدوام بين العائلة العمرية والعرش العلوي المجيد، وبين الشعبين المغربي والسينغالي.
وأشاد المرشدون الدينيون لهذه الطائفة، بالجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لنشر القيم الإسلامية والحفاظ على التراث الإسلامي.
ونوهوا، في هذا السياق، بقرار الوزارة نشر 5000 نسخة من كتاب الحاج عمر فوتييو تال، وتسليمه، خلال هذه التظاهرة، لممثلي العائلة العمرية.
وذكر مدير ديوان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبد اللطيف بكدوري أشقري، الذي يرأس الوفد المغربي خلال هذه الزيارة، بالروابط التاريخية بين الدولة العلوية والعائلة العمرية، فضلا عن الرعاية التي ما فتئ الملوك العلويون يولونها على الدوام لمرشدي ومريدي هذه الطائفة، المتفرعة عن الطريقة التيجانية، من حكم السلطان مولاي سليمان إلى عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد التزام المغرب بالمساهمة في استمرارية إرث هذه الطائفة، عبر طبع كتاب مرشدها الحاج عمر فوتييو تال، وصنع منبر لمسجد الحاج عمر فوتييو تال بدكار، وحماية هذا التراث الديني والحضاري القيم، الذي يربط المغرب والسينغال بغية خدمة الإسلام وقضايا المسلمين.
ومن جهته، أشاد وزير الداخلية السينغالي، الشيخ تيديان ساي، الذي مثل الرئيس عبد اللاي واد، بحضور الوفد المغربي في هذا الحدث، مستحضرا، في هذا السياق، علاقات الصداقة والأخوة العميقة التي تربط بين البلدين.