عبر الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الاثنين، عن نبذه أي استغلال أو متاجرة بالقضايا المصيرية للوطن وللأمة، وفي طليعتها القضية المقدسة للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأوضح الوزير الأول، في بلاغ له، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، دأب على تجسيد تضامنه الشخصي التلقائي، مع كافة الشعوب الشقيقة والصديقة، بكل أبعاده العميقة والنبيلة، الرسمية والشعبية، المادية والإنسانية، سيرا على السنن الحميدة لأسلافه الميامين، في القيام بما يمليه واجب التضامن، كلما ألمت بالوطن أو بالأمة العربية والإسلامية نكبة أو بلوى.
وأضاف أن "المواقف الملكية المشهودة، في هذا المجال، كلها كانت صادرة، في كل الأحوال والظروف، عن إرادة ملكية خالصة، وتجاوب إنساني صادق، بعيداً عن أي تأثير خارجي، أو اعتبارات ظرفية عابرة".
غير أن الوزير الأول لاحظ، في هذا الصدد، أن بعض الأوساط السياسية روجت، أخيرا، لأقاويل مغلوطة ومزاعم واهية، مفادها أن بعض الجهات كانت وراء إصدار القرارات الملكية السامية، المعبرة عن التضامن المبدئي والموصول للمملكة، مع الشعب الفلسطيني الشقيق، للتخفيف من معاناته، جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وأمام مثل هذه الادعاءات العارية من كل صحة، ومحاولة تزييف الحقيقة، يضيف البلاغ، يتعين التأكيد على الرفض القانوني والأخلاقي، لإقحام شخص جلالة الملك المقدس، ومواقفه المولوية المبدئية والشريفة، المترفعة عن كل الاعتبارات الضيقة، في حسابات سياسوية رخيصة. كما يجدر نبذ أي استغلال أو متاجرة بالقضايا المصيرية للوطن وللأمة، وفي طليعتها القضية المقدسة للشعب الفلسطيني الشقيق.
وخلافا لأي مزاعم مغرضة، يؤكد الوزير الأول، فقد اتسم هذا التضامن الفعلي، الذي أشرف عليه جلالة الملك، بانخراط واسع لكافة مكونات الشعب المغربي، ومؤسساته وهيآته الوطنية، سواء منها الحكومية، وخاصة منها كل من وزارتي الخارجية والصحة، فضلا عن عمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أو السلطات العسكرية، من خلال التعبئة القوية للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي.
وأضاف أن هذا المد التضامني تجسد كذلك، في إرسال مساعدات إنسانية طبية وغذائية عاجلة، وفي التبرعات التطوعية للمغاربة قاطبة.
وفي هذا الصدد، فإن القرار الملكي السامي بفتح حساب خاص ببنك المغرب، تحت اسم: "حساب مساعدة فلسطين"، يُعد امتدادا للنهج القويم لجلالة المغفور له، الملك الحسن الثاني، خلد الله في الصالحات ذكره، بتمكين الشعب الفلسطيني الصامد، منذ الستينيات من القرن الماضي، من الدعم المادي الموصول لنصرة قضيته العادلة.
ومهما كانت الافتراءات الباطلة، يؤكد البلاغ، فإن مواقف المغرب التضامنية الثابتة، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك، أمير المؤمنين، تجاه القضية الفلسطينية، كانت وما تزال وستظل، بالأمس واليوم وغداً، نابعة من الخصال الرفيعة والأصيلة للشعب المغربي قاطبة، ومعبرة عنها على أسمى المستويات وأرفعها، بما يتطلبه نبل هذه القضية العادلة من صدق في النوايا، والتزام بالمسؤولية، ورزانة في المواقف.