استمع قاضي التحقيق، صباح أول أمس الاثنين، إلى 18 متهما في إطار الاستنطاق التفصيلي، من بينهم تسعة دركيين من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور، وضابط برتبة رائد.تبين من خلال التحقيق الأولي، أنه كان قائدا لمجموعة الدرك البحري ببحيرة أركمان ورأس الماء، وذ
واتضح أن المجموعة التي استمع إليها قاضي التحقيق، والتي تضم مسؤولين في الدرك الملكي والبحرية الملكية وفيلق القوات المساعدة، يشتبه في تورطها في تسهيل عملية تهريب المخدرات إلى الجنوب الإسباني، كمرحلة أولى ثم إلى هولندا، وبلجيكا، وفرنسا.
ومن المنتظر أن يستمع قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الأسبوع الجاري، إلى المشتبه به الرئيسي في القضية من جديد، في حال تحسن حالته الصحية، بسجن عكاشة، ووصفت مصادر جيدة الاطلاع تصريحاته بـ "المهمة"، بعد أن ذكر اسمي ضابطين ساميين في البحرية الملكية والدرك الملكي وعنصرين من القوات المساعدة، لم يجر إلقاء القبض عليهم إلى الآن، إذ تعمل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على التنسيق مع قيادتهم، قصد الاستماع إليهم في محاضر رسمية بخصوص علاقتهم بأفراد الشبكة الدولية لتهريب المخدرات.
كما صرح المتهم الرئيسي في القضية، أثناء الاستماع إليه تمهيديا، أنه ربط علاقات مع ضباط في فرقة المراقبة البحرية والقيادة الجهوية للدرك الملكي والقوات المساعدة، أزيد من 7 سنوات بواسطة وسطاء كانوا يجلسون في مقهى يسيرها محمد لغازي بالناظور.
وانتقلت التحقيقات، التي تباشرها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من مدينة الناظور إلى مليلية المحتلة وألميرية الإسبانية، بعد أن جرت مداهمة منزل زعيم شبكة المخدرات، ومنازل أخرى بكل من الناظور ومليلية، يرجح أنها في ملكية بارون مخدرات آخر يجري البحث عنه حاليا.
وأفاد مصدر مطلع أن زعيم شبكة المخدرات يملك منزلا في مدينة مليلية المحتلة، ومن المرجح أن شريكه في الشبكة، الذي مازال في حالة فرار، كان يقيم به، بعد أن ترك مقهى ببني انصار كان يسيرها تسترا على اتجاره في المخدرات، وحسب معلومات تتوفر عليها عناصر الأمن، فإن محمد لغازي كان دائم التردد على مدينة ألمرية الإسبانية، للقاء مشتبه بهم إسبان صدرت في حقهم مذكرات بحث دولية.
كما تشتبه عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في وجود مشتبه بهم يجري البحث عنهم حاليا في مدينة موريسية الإسبانية.
ومن المنتظر أن يأمر الوكيل العام للملك باستئنافية الدارالبيضاء، بإعادة الاستماع إلى عناصر أمنية، تبين أن محاضرها لا تتوفر على معلومات كافية، بعد إرجاع عنصرين من القوات المساعدة للاستماع إليها من جديد وإحالتها على المحكمة العسكرية.
وستحيل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المجموعة الرابعة من المتهمين على قاضي التحقيق باستئنافية الدارالبيضاء، خلال هذا الأسبوع، بعد إنهاء الاستماع إليهم.
يشار إلى أن جمال سرحان، قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة، استمع إلى حدود الأحد الماضي، إلى 61 فردا، يعملون بأجهزة أمنية مختلفة، من بينهم 29 عنصرا من البحرية الملكية، و17 منتميا إلى صفوف الدرك الملكي، و15 فردا يعملون بصفوف القوات المساعدة".
وسبق لـ"المغربية" أن أشارت إلى أن الأمن المغربي استعان بالشرطة الدولية، "الأنتربول" لاعتقال 19 شخصا يجري البحث عنهم، من بينهم بارون مخدرات معروف يرجح أنه لاذ بالفرار نحو الديار الإسبانية.