بوش يسعى لعدم خفض القوات الأميركية في العراق

الخميس 10 أبريل 2008 - 09:54
دماء ودموع لدى العراقيين بعد أن وعدهم بوش بالازدهار عند الغزو قبل خمس سنوات (أ ف ب)

أدلى أكبر مسؤولين أميركيين في العراق بشهادتيهما عن الحرب، أمس، لليوم الثاني أمام الكونغرس، فيما تسعى إدارة الرئيس جورج بوش لعدم إجراء خفض كبير في القوات.

وحاول الجنرال ديفيد بتريوس، قائد القوات الأميركية في العراق، والسفير الأميركي لدى بغداد، ريان كروكر، إثبات أن الولايات المتحدة تخاطر بفقد أرضية، لصالح تنظيم القاعدة في العراق، إذا سحبت عددا كبيرا من الجنود من منطقة الحرب بسرعة كبيرة.

ويدعو ديمقراطيون بارزون، بينهم متسابقون في انتخابات الرئاسة، التي ستجري في نوفمبر، إلى بدء عملية لسحب القوات الأميركية من العراق، وتركيز مزيد من الاهتمام على القتال ضد القاعدة في أفغانستان وباكستان.

وقال بتريوس لمجلس الشيوخ، الثلاثاء، إنه يريد وقف سحب القوات بعد الخفض الذي ينتهي في يوليوز، ما يترك نحو 140 ألف جندي أميركي في العراق. وقال بوش إنه سيؤيد مثل هذه التوصية.

وأعلنت دانا بيرينو، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن بوش يزمع الاجتماع مع أعضاء من الكونغرس بمجرد أن ينتهي بتريوس وكروكر من الإدلاء بشهادتيهما، وأن يلقي "كلمة شاملة تتناول عدة قضايا" تتعلق بالعراق، اليوم الخميس. وقالت بيرينو "ما يركز عليه الرئيس، هو التأكد من أن قواتنا يتوفر لها ما تحتاجه لتحقق النجاح، وأننا ندعم هذه المهمة حتى يمكننا خلق عراق مستقر، يمكنه الاستمرار والحكم والدفاع عن نفسه، وعراق يكون حليفا في الحرب ضد الإرهاب".
"البقاء في العراق 30 عاما"
وقال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع أن يعلن بوش خفض مدة الخدمة للجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان إلى عام واحد، بدلا من 15 شهرا. ويمكن أن يساعد هذا الإعلان إدارة بوش في التلميح إلى تحقيق تقدم في الحرب، التي عادت لتصبح في مقدمة أولويات الناخب الأميركي قبل الانتخابات.

لكن الديمقراطيين وصفوا بالفعل تقرير بتريوس وكروكر عن التقدم بأنه علامة على أن إدارة بوش ليس لديها خطة لوضع نهاية للصراع. ويقولون إنه بينما ساعدت القوات الإضافية، التي أرسلت إلى العراق العام الماضي، في خفض العنف، إلا أنها لم تحقق تقدما سياسيا بين الطوائف العراقية، حسب وعد جورج بوش.

ودعا المرشح الديموقراطي إلى انتخابات الرئاسة الأميركية، باراك أوباما، إلى بدء حوار مع إيران حول إحلال الاستقرار في العراق، بعد ساعات من تأكيد الجنرال ديفيد بترايوس أن طهران تشكل اكبر تهديد للديموقراطية في هذا البلد.

ورأى أوباما أن أفضل ما يمكن أن تحققه الولايات المتحدة في العراق هو "الإبقاء على الوضع القائم، الذي يتسم بالفوضى"، معتبرا أن تحقيق أهداف الإدارة الأميركية في العراق يتطلب بقاء القوات الأميركية لمدة ثلاثين عاما.

وقال السناتور عن إيلينوي، الذي يتنافس مع هيلاري كلينتون للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية، لقائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد، راين كروكر، إن الوضع يحتاج إلى "عملية دبلوماسية معززة تشمل إيران". وأضاف، خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "إذا كان (رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي) يقبل بإقامة علاقات طبيعية وحسن جوار مع إيران، فعلينا التحدث إليهم أيضا. لا أعتقد أننا نستطيع إحلال الاستقرار بدونهم".




تابعونا على فيسبوك