خلافات في قمة حلف الأطلسي حول التوسيع والعلاقات مع روسيا

الخميس 03 أبريل 2008 - 10:06
–  مناهضو الانضمام إلى الحلف الأطلسي نظموا مظاهرات معادية في كييف

بدأ زعماء حلف شمال الأطلسي، مساء أمس، قمة تستمر يومين، يفترض أن تتجاوز الخلافات العلنية بين الولايات المتحدة، من جهة، وألمانيا وفرنسا، من جهة ثانية، حول منح أوكرانيا وجورجيا وضع المرشح للانضمام إلى الأطلسي.

هذه القمة مناسبة لأكبر تجمع في تاريخ الحلف، بمشاركة حوالي 60 رئيس دولة وحكومة، انضم إليهم الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس المفوضية الأوروبية، ستدعو إلى بذل جهود جديدة في أفغانستان.

وأعلن الرئيس الأميركي، جورج بوش، في كييف الثلاثاء، أنه سيطلب من نظرائه الـ25 منح جورجيا وأوكرانيا "خطة تحرك تمهيدا للانضمام"، التي ستدخل هاتين الجمهوريتين السوفياتيتين إلى حلف الأطلسي.

وفي حال حصول هذا الدعم الأميركي المفتوح على دعم عدد كبير من البلدان الشرقية الأعضاء اليوم في الحلف الأطلسي، فإنه قد يصطدم بمعارضة عشرة بلدان أخرى، تتقدمها ألمانيا وفرنسا، وترى أن الانفتاح على كييف وتبيليسي ما زال سابقا لأوانه، فيما يعارضه، من خارج الحلف الأطلسي، الجار الروسي القوي معارضة شديدة.

واذا كانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، الأولى التي أبدت، في 10 مارس، تحفظاتها، فان رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسو فيون، أكد الثلاثاء أن فرنسا لن تؤيد أيضا، خلافا لما تأمل واشنطن، الموقف الأميركي.

وأمام أهمية الرهان على النقاشات في القمة، سيعقد رؤساء الدول والحكومات الـ26، الجمعة، في بوخارست، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مجلس الحلف الأطلسي- روسيا، الذي سيكون مثار ترقب أيضا، لأن توسيع الحلف إلى الحدود الروسية ليس السبب الوحيد لاستياء موسكو.

باريس تخرج عن خط واشنطن

واعتبرت الصحافة الروسية أنه لن تحصل "مواجهة سياسية" بين حلف الأطلسي والرئيس الروسي. ورأت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الرسمية، أنه "لن تكون هناك مواجهة سياسية". وتنتظر روسيا "من قمة حلف الأطلسي، في بوخارست، حوارا جديا، وتأمل أن تحصل على براهين، بطريقة صريحة وصادقة، تشرح لماذا يواصل حلف الأطلسي انتهاج سياسة توسيع نحو الشرق"، كما ذكرت الصحيفة، نقلا عن الممثل الروسي لدى الحلف، ديمتري روغوزين.

وأيا تكن نتيجة المناقشات، التي قال الأمين العام لحلف الأطلسي، ياب دو هوب شيفر، إنه "لا يمكن توقعها"، فإن الحلف سيتسع لاثنتين على الأقل من دول البلقان، هما كرواتيا وألبانيا. لكن مقدونيا، التي ترغب في الانضمام أيضا، لن تنجح في ذلك بالتأكيد، بسبب فيتو اليونان، التي لا تريد أن يتحدث أحد عن بلد يحمل اسما تعتبر أنه ينتمي إلى تراثها.
أما في شأن أفغانستان، فينوي رؤساء الدول والحكومات تأكيد التزامهم التصدي لحركة طالبان. وستؤكد فرنسا عزمها على إرسال مئات من الجنود الإضافيين.

وحث الرئيس الأميركي، جورج بوش، أمس، أعضاء الحلف على إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لكن فرنسا تبرأت من توقعات في الحلف بأنها قد ترسل ألف جندي إضافي.
وكان دبلوماسيون يأملون أن يبلغ الرئيس نيكولا ساركوزي قمة الحلف أن فرنسا ستقدم مساهمة جديدة كبيرة في أفغانستان، في إطار تحديث لقوة حفظ السلام التابعة للحلف في شرق البلاد وجنوبها. لكن رئيس الوزراء الفرنسي قال إن باريس قد ترسل بضع مئات من الجنود، وقال مساعد لساركوزي إن فرنسا ستجعل إرسال أي قوات إضافية رهينا بزيادة المساعدات الأجنبية لأفغانستان.




تابعونا على فيسبوك