حلف شمال الأطلسي يتوسع شرقا ويثير غضب روسيا

الجمعة 07 مارس 2008 - 11:40

بحث حلف شمال الأطلسي، أمس، طلبات الدول الراغبة في الانضمام إلى عضويته، فيما يدرس الحلف التوسع الجديد شرقا بهدف تعزيز الاستقرار في دول البلقان، الأمر الذي سيزيد التوتر مع روسيا.

ويعكف وزراء الخارجية، الذين يجتمعون في بروكسل، على تقييم استعداد كرواتيا وألبانيا ومقدونيا، بالإضافة إلى أوكرانيا وجورجيا، للتحرك نحو هدف الانضمام إلى عضوية الحلف العسكري الغربي.

وكانت جورجيا وأوكرانيا ضمن حلف وارسو السابق، الذي كان يضم المعسكر الشرقي، في مواجهة حلف شمال الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة.

أما دول البلقان فكانت ضمن منظومة عدم الانحياز، في إطار يوغسلافيا السابقة، المؤسس لهذه الحركة، مع الهند ومصر، في أواخر الخمسينات من القرن الماضي.
ويشير دبلوماسيون إلى أن كرواتيا هي الدولة الأكثر ترجيحا للفوز بدعوة للانضمام إلى عضوية الحلف في اجتماع قمة، يعقد في أبريل المقبل. وقد تنضم إليها ألبانيا ومقدونيا، وان كانت هذه لأخيرة تواجه تهديدا يونانيا بعرقلة جهودها في نزاع قديم بشأن اسمها.

ويمكن أن يعرض على جورجيا وأوكرانيا، على أحسن الفروض، ما يطلق عليه "خطة عمل للانضمام للعضوية"، لتحضيرهما للانضمام في تاريخ لاحق، وإن كانت دول غرب أوروبا، ومن بينها ألمانيا وفرنسا، تشك في أنهما لديهما الاستعداد حتى لذلك.

فيتو يوناني ضد مقدونيا

وبينما لا يمكن لروسيا عرقلة خطوات الانضمام إلى عضوية حلف الأطلسي، فإن الدول الأعضاء تعلم أن العلاقات المتعمقة مع أوكرانيا وجورجيا تحمل مخاطر مزيد من التوتر في العلاقات مع موسكو، المتوترة بالفعل بشأن استقلال كوسوفو عن صربيا، المدعوم من الغرب.

حتى الولايات المتحدة، التي تؤيد بقوة تقليديا طموحات الدولتين في الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي، كانت حذرة بشأن احتمالات انضمامهما قبل محادثات بروكسل. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، التي تزور بروكسل "الولايات المتحدة قالت دائما، من ناحية المبدأ، إنه عندما تكون هناك دول مستعدة لهذه المراحل الصعبة، يجب أن تكون أبواب حلف الأطلسي مفتوحة لها". وقالت للصحفيين "وهذا مازال هو موقفنا. لكنني أعتقد أننا نريد إجراء محادثات".

وأعلنت مقدونيا أنها لا تشعر بأنها مرغمة على تغيير اسمها كما تطالب اليونان، كي تصبح عضوا في حلف الأطلسي، في رسالة من صفحتين، نشرتها أمس مجلة "تايمز" البريطانية.

ومع اقتراب قمة حلف الأطلسي المقررة من 2 إلى 4 أبريل في بوخارست، برومانيا، عرضت الرسالة خصوصا لائحة بثلاثين سببا تؤكد على كون البلاد ستكون عضوا جيدا في الحلف الأطلسي، استنادا إلى المعايير التي يجب أن تتوفر في كل دولة تطلب الانضمام إلى الحلف، ومنها أن تكون ديونها طفيفة وأن يكون سعر عملتها مستقرا.

وأوضحت اليونان أنها ستستعمل حق النقض على ترشيح دولة مجاورة، في حال لم يحصل التوصل إلى تسوية حول اسمها قبل القمة.

وتعرقل اليونان، منذ عام 1991، الاعتراف الدولي بجمهورية مقدونيا تحت هذا الاسم. وكانت مقدونيا انضمت إلى الأمم المتحدة عام 1993، تحت اسم مؤقت، هو "جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة". وعادت المسألة إلى الواجهة مؤخرا، مع اقتراب قمة حلف الأطلسي، التي ستقرر فتح مفاوضات انضمام إلى الحلف مع ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا.




تابعونا على فيسبوك