قال إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أمس، إنه واثق من انخراط إيران في أنشطة سرية لامتلاك أسلحة نووية. وفي الوقت نفسه يجري التحضير لشوط جديد من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول العراق.
وقال أولمرت، في مؤتمر صحفي مشترك في برلين، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "من رأينا أن الإيرانيين ماضون في خططهم لامتلاك قدرات الأسلحة غير التقليدية.
لم نر شيئا حتى الآن يغير وجهة نظرنا في هذا الصدد. نحن واثقون من أن الإيرانيين يعملون الآن بجدية لتصنيع سلاح غير تقليدي، ونصف هذه العمليات يجري في سرية".
وصرح أولمرت بأن إسرائيل تتبادل المعلومات عن برنامج إيران النووي مع دول أخرى، وأن كل الخيارات يجب أن تدرس، في إطار الجهود الدولية المبذولة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقال "يجب عدم نسيان أي خيار". واستطرد قائلا "كما قال الرئيس بوش، لا يستبعد أي خيار".
وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن أولمرت يعتزم مواصلة العمل من أجل ممارسة ضغوط دولية أقوى على إيران في الأمم المتحدة، التي فرضت من قبل مجموعتين من العقوبات على إيران، ووضعت مشروع قرار لفرض عقوبات إضافية.
من جهة أخرى، أعلن هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي، أمس، أن الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية الإيرانية حول أمن العراق، ستبدأ في "الأيام القليلة المقبلة". وقال زيباري، في مؤتمر صحفي خلال زيارة للعاصمة الروسية موسكو "نكرس كل جهودنا لتنظيم الجولة المقبلة من المحادثات الإيرانية الأميركية في بغداد. نتوقع أن تبدأ الجولة الجديدة من هذه المحادثات حرفيا خلال الأيام القليلة المقبلة"، مشيرا إلى أن موعد المحادثات تقرر بالفعل لكنه لم يكشف عنه.
والتقى المسؤولون الإيرانيون والأميركيون عدة مرات، العام الماضي، في العاصمة العراقية، لبحث الأمن في العراق، ورتبت لهذه المحادثات الحكومة العراقية، التي يهيمن عليها الشيعة. وخففت المحادثات من الجمود الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، الذي دام نحو ثلاثة عقود، وإن انخرطت الدولتان في مواجهة حول طموحات طهران النووية.
وقال زيباري أيضا إن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، قد يتوجه إلى العراق "مطلع مارس" المقبل. وكان وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، أعلن في أواخر يناير، عن هذه الزيارة، التي ستكون الأولى لرئيس إيراني، منذ قيام الثورة الإسلامية في1979 .
تعقيبا على تصريحات وزير الخارجية العراقي، قالت متحدثة باسم السفارة الأميركية في العراق "ليس هناك موعد متفق عليه". وذكرت أن زيباري سيعلن عنه حين يصبح مؤكدا.
واتهمت واشنطن إيران بتوفير السلاح والتدريب لميليشيات في العراق منها قنابل وصواريخ استخدمت لقتل جنود أميركيين. وتنفي إيران هذه الاتهامات.