رئيس تشاد يتهم السودان ويطلب نشر قوات أوروبية

الجمعة 08 فبراير 2008 - 10:01
تشاديون فروا إلى الكاميرون هربا من القتال في نجامينا (ا ف ب)

وجه الرئيس التشادي إدريس ديبي، أمس، طلبا رسميا إلى الاتحاد الأوروبي لنشر قوات "يوفور" الأوروبية في تشاد وإفريقيا الوسطى "سريعا من أجل حماية اللاجئين في منطقة دارفور السودانية".

ونقلت إذاعة "أوروبا1" الدولية الفرنسية عن ديبي قوله "أوجه نداء رسميا إلى الاتحاد الأوروبي وفرنسا، التي بادرت بتلك الفكرة، لنشر تلك القوة في أسرع وقت ممكن لتخفيف العبء الذي نتحمله اليوم". واعتبر رئيس دولة تشاد، بعد الهجوم الذي شنه المتمردون على العاصمة التشادية وأسفر عن سقوط 160 قتيلا، أن "المجتمع الدولي يجب أن ينقذ سكان دارفور المعرضة حياتهم إلى الخطر".

وتهدف عملية "يوفور" في تشاد وإفريقيا الوسطى إلى نشر نحو 37 ألفا من الجنود، منهم 12 ألفا فرنسيا في شرق البلاد وإفريقيا الوسطى، لحماية 450 ألف لاجئ من دارفور (غرب السودان)، وكذا النازحين من تشاد وإفريقيا الوسطى. وجرى تعليق انتشار هذه القوات عقب هجوم المتمردين، في 28 يناير، على العاصمة نجامينا، انطلاقا من الحدود السودانية.

وقال ديبي إن الحكومة التشادية تسيطر سيطرة كاملة على البلاد بعد تغلبها على هجوم للمتمردين، بينما زار وزير الدفاع الفرنسي نجامينا لإظهار تأييده للحكومة.

فرنسا تخرج عن "الحياد"

وفي أول ظهور علني له، منذ أن هاجم المتمردون نجامينا، في مطلع الأسبوع، وحاصروا القصر الرئاسي، اتهم ديبي الرئيس السوداني عمر حسن البشير بمساندة هجوم المتمردين.

وقال ديبي، وهو يرتدي الزي العسكري في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي في نجامينا، بعد اجتماعه مع وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران "نسيطر بشكل كامل على الموقف ليس فقط في العاصمة لكن في البلاد بأسرها".

وكانت فرنسا، التي لها طائرات حربية وأكثر من ألف جندي في مستعمرتها السابقة، قالت في بداية الأمر إنها "محايدة" أثناء احتدام القتال، لكنها ألقت بثقلها فيما بعد لدعم ديبي. وكان ديبي أحبط عدة محاولات سابقة للمتمردين لإسقاط حكمه، الذي مضى عليه 18 عاما، في هذه الدولة المنتجة للنفط في وسط إفريقيا.

ميدانيا، ذكرت التقارير عن مصدر عسكري، أمس، أن 200 سيارة بيك آب، على الأقل، للمتمردين التشاديين رصدت على بعد400 كلم شرق العاصمة، بعد التحام بين العناصر الذين هاجموا نجامينا عطلة نهاية الأسبوع، والتعزيزات التي وصلت من شرق البلاد.

وبعد الحصول على دعم من مجلس الأمن الدولي لصالح حكومة ديبي، قال الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إن فرنسا ستتدخل، إذا لزم الأمر، ضد المتمردين الذين تقول تشاد إنهم مدعومون من السودان وهو ما تنفيه الخرطوم. وقالت قوات المتمردين إنها مازالت تحتل مواقع "حول نجامينا"، وتوعدت بقتال أي تدخل فرنسي.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نجامينا عن مقتل 160 شخصا على الأقل، وإصابة ألف آخرين، نهاية الأسبوع الماضي، في المعارك من أجل السيطرة على نجامينا، بين المتمردين والقوات الحكومية.




تابعونا على فيسبوك