لم يخف لحسن فتح الله، وريث مقعد محمد بنسعيد أيت يدر في البرلمان، ممثلا لدائرة اشتوكة أيت باها، تخوفه من عدم القدرة على العطاء، بالوزن نفسه الذي كان بنسعيد يقدمه للدائرة.
وقال إن"المهمة صعبة، ومهما بذلت من جهد، فلن يرقى إلى مستوى الجهود التي كان بنسعيد يخص بها سكان الدائرة بصلابته، وتفانيه وسمعته التي تسبقه، والتي تجعل الجميع يحترمه ويقدره كمقاوم ومؤسس لجيش التحرير، وكمناضل من العيار الثقيل" وأضاف أن صفات بنسعيد تفرض الاحترام حتى على خصومه .
وقال فتح الله، ذي الست والأربعين سنة، الذي تمكن من الفوز بمقعد الدائرة البرلمانية اشتوكة أيت باها، برسم الانتخابات التشريعية 2007، »سأبذل جهدي لأكون في مستوى ثقة بنسعيد«، مبرزا الدعم الذي خصه به بنسعيد، حين خرج في الحملة الانتخابية، يدعو سكان الدائرة إلى التصويت لفائدته.
وكأنه يجنح نحو استراحة المحارب، اختار محمد بنسعيد أيت يدر، أن يتخلى عن الترشيح لولاية برلمانية أخرى، في دائرته اشتوكة أيت باها، في إقليم أكادير، لفائدة رفيقه في الحزب الاشتراكي الموحد، وبتواضعه المعهود قال بنسعيد، في تصريح لـ"المغربية" إن "فوز هذا الشاب في الدائرة، جاء نتيجة الثقة التي يضعها فيه السكان، ومنسجما مع الثقة التي وضعها فيه الحزب"، عبر بنسعيد، عن اطمئنانه لفوز فتح الله لحسن في الانتخابات التشريعية في دائرة اشتوكة أيت باها، معقل بنسعيد، التي ظل نائبها البرلماني، منذ سنة 1984، أي بعد مرور أربع سنوات على عودته من منفاه الاضطراري إلى أرض الوطن، ولم يخف رجل المقاومة وجيش التحرير، بعض الصعوبات التي يمكن أن تعتري مسار البرلماني الشاب وريث دائرة اشتوكة أيت باها، إذ قال إن بعض المواقف تتطلب جرأة كبيرة، والعمل في هذه الدائرة يقتضي حماية المنجزات والتجهيزات التي باتت تحتضنها المنطقة، إلى جانب الجرأة في الحفاظ على التطور الديمقراطي، وقال »إننا نطمح إلى توسيع وتحرير المؤسسات من الفساد" واستعرض مؤسس منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، الذي اختار أن يناضل ضمن قواعد حزب الاشتراكي الموحد، المنجزات التي عرفتها دائرة اشتوكة أيت باها، إذ أدخلت الكهرباء إلى الدواوير، وجرى إصلاح الطرقات الثانوية، وأصبحت تتوفر فيها أيضا البنيات الصحية والمدرسية، وهو ما جعل بنسعيد يؤكد أنه بفضل ذلك أصبحت جماعات هذه الدائرة تتوفر على كل شروط الحياة المتوفرة في المدن، وزاد مشددا على أن »الحياة في هذه الدائرة أفضل من العيش في المدن، إذا أخذنا بعين الاعتبار الهواء النقي وخلوها من عناصر التلوث".
وما لبث لحسن فتح الله، يؤكد أن تحمل المسؤولية بعد محمد بنسعيد صعبة، لكنه وفي تصريحه لـ "المغربية"، اعتبر أن تحمله مسؤولية رئاسة جماعة انشادن في دورتين، إلى جانب رفيقه في الحزب أزوكاغ، الذي يرأس جماعة بولفاع، وهما جماعتان تابعتان لدائرة اشتوكة أيت باها، جعله قريبا من هموم السكان، وملتصقا بقضاياهم، ويعتزم رغم مهامه البرلمانية، عدم الاستقرار خارج دائرته، واعدا بألا تشغله هذه المهمة عن مهامه المحلية، وقال"لن أخذل الرفيق محمد بنسعيد، الذي أعتبره الأب الروحي في النضال والتواضع والاستماتة في العمل والإخلاص في أدائه والتشبث بالقناعات" .
وكان بنسعيد، عشية انطلاق الحملة الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2007، بعث إلى قيادة حزبه الاشتراكي الموحد، برسالة أرادها "مضاءة بشمعة أمل إلى بنات وأبناء مغربنا الحبيب"قال فيها »تعلمون أنني تخليت منذ 2002 عن المسؤولية الحزبية في الأمانة العامة لصالح قياديين شباب، منهم أميننا العام الرفيق محمد مجاهد، وبعد أيام معدودة سأتخلى عن المسؤولية البرلمانية لصالح شباب مناضل، منهم المناضل المستقيم فتح الله لحسن".