مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي

عبد العزيز عدنان:الصندوق حول 2.8 مليار درهم لفائدة المؤمنين ومنتجي العلاج

الخميس 05 يوليوز 2007 - 20:00
عبد العزيز عدنان (خاص)

قال عبد العزيز عدنان، إن المغرب وضع كل اللبنات الأساسية لتعميم نظام التغطية الصحية الأساسية، وتحسين ولوج المواطنين إلى المنظومة الصحية.

ولإنجاح التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام حدد الصندوق مخطط عمل استراتيجي، سطر خلاله الأهداف ذات الأولوية، "فنحن نعمل في الصندوق على أربع أوراش مهمة نروم من خلالها تقليص آجال تعويض المؤمنين، وتحسين ولوجهم للخدمات، وإعادة النظر في مسطرة بعض الخدمات المقدمة، وضمان سلامة وشفافية المعلومات، ثم تثبيت الوضعية المالية للصندوق".

ووصف عدنان، في حديث إلى »المغربية«، الوضعية المالية للصندوق بالمريحة نتيجة"انتظام تحويل الدولة لمستحقاتها اتجاه الصندوق، و تبلغ مليارا و40 مليون درهم سنويا، ولسياسة التحصيل المتبعة من طرف الصندوق، والتي أثبتت نجاعتها وأيضا لأن الاقتطاع يتم من المنبع".

وخلص إلى أن التغطية الصحية الأساسية هي إحدى الأوراش الكبرى بالمغرب، ولأنه من الضروري الحفاظ على ديمومتها، كان من الحكمة أن نتدرج في تطبيقها، وهكذا،"جرى إغناء لائحة الأدوية ومراجعة تعريفة العديد من الأعمال الطبية والتدرج في استيعاب العديد من الشرائح الاجتماعية، فنحن لا نريد أن نغالي في الطوباوية ونوسع مجال الاستفادة من الخدمات دون تصور واقعي للتأثير المالي لكل قرار، لأن الصندوق يوجه اشتراكات المؤمنين والمشغلين لتأدية مصاريف الخدمات"، ولمواجهة أي عجز، أبرز المدير العام أن الصندوق أمام خيارين : "الزيادة في الاشتراكات أو التقليص من سلة الخدمات كما تفعل بعض الدول"، لكن استبعد كلا الحَلًين لأنهما لايصبان في مصلحة المؤمن.

٭ بعد ما يقرب من سنتين عن تفعيل التغطية الصحية الإجبارية، ما هو تقييمكم لحصيلة ما تم إنجازه؟

ـ التغطية الصحية الإجبارية ورش مجتمعي كنا نعتبره عند بداية التسعينات حلما صعب المنال، وكنا أيضا نعتبر أن استكمال هذا البناء يتطلب مجهودات كبيرة بالنظر إلى طموحات المواطنين المغاربة والموقع الذي كان يحتله المغرب في مجال تعميم التغطية الصحية.

الآن، ومع صدور قانون 65-00 بمثابة قانون التغطية الصحية في 2002 وأجرأته في 18 غشت 2005، أصبحنا نعيش حركية متسارعة لاستكمال هذا البناء.

فمن جهة، جرى وضع مجمل الآليات القانونية والتنظيمية والتعاقدية الضرورية للتأمين الإجباري عن المرض، كما أطلقت الحكومة برنامج »عناية« الذي يهم أصحاب المهن الحرة، وهي بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع المساعدة الطبية الموجه لذوي الحاجة، وبتوسيع التغطية لتشمل الأئمة والمقاومين وأعضاء جيش التحرير وأعوان السلطة وفئات أخرى.

كما ستوقع الحكومة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان اتفاقية سيتكلف الصندوق بموجبها بتدبير التغطية الصحية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من 1956 إلى سنة 1999 .

وسيستفيد هؤلاء الضحايا من سلة العلاجات نفسها التي يضمنها الصندوق والتي اعتبرت الأكثر ملاءمة لخصوصية هذه الفئة، وبالتالي سيفتح في وجه هؤلاء المستفيدين إمكانية تحمل مصاريف علاجاتهم العادية أو تلك التي تتم في الإطار الثالث المؤدي وفق نسب التحمل الجاري بها العمل في إطار مدونة التغطية الصحية الإجبارية.

وبالتالي تكون بلادنا قد وضعت كل اللبنات الأساسية لتعميم نظام التغطية الصحية الأساسية وتحسين ولوج المواطنين إلى المنظومة الصحية.

٭ ما هي الحصيلة بالنسبة إلى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وما هي الأوراش ذات الأولوية بالنسبة إليكم؟

ـ لدينا مخطط عمل استراتيجي يحدد الأهداف ذات الأولوية لضمان إنجاح التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام.

لذا، فنحن نعمل بالصندوق على أربعة أوراش مهمة الورش الأول هو تقليص آجال تعويض المؤمنين وتحسين ولوجهم للخدمات، في هذا الإطار، أشير إلى أن جل التعاضديات بذلت خلال الأشهر الماضية مجهودات كبيرة لتقليص آجال التعويض عن مصاريف ملف المرض، إذ وصلت في المعدل إلى حوالي 3 أشهر، وأقل من شهر بالنسبة إلى تعاضدية الأمن، وذلك بفضل الحوالة الإلكترونية التي اعتمدها الصندوق بشراكة مع بريد المغرب وتبسيط المساطر وتجنيد الموارد البشرية والمادية الضرورية لذلك.

ولقد اعتمد الصندوق المنهجية عينها مع منتجي العلاج بالقطاع العام والخاص، حيث جرى تكوين لجان خاصة تسهر على تبسيط المساطر، وذلك لتسهيل ولوج المؤمنين للعلاج، وفي هذا الإطار، يجب الإشارة أن الصندوق حول منذ دخول التأمين الإجباري عن المرض مليار و648 مليون درهم لفائدة منتجي العلاجات وما يناهز مليارت و155 مليون درهم لفائدة المؤمنين، أي مبلغ إجمالي يصل إلى ملايين و803 مليون درهم .

الورش الثاني هو إعادة النظر في مسطرة بعض الخدمات المقدمة هكذا ألغى الصندوق مسطرة التحمل بالمستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية.

من جهة أخرى، سيعتمد الصندوق في النصف الأخير من شهر غشت مسطرة للتعويض عن التحاليل البيولوجية، إذ سيتمكن مؤمنو الصندوق المصابين بأمراض مزمنة، والذين يقومون بعدة تحاليل باهظة الثمن، التقدم للصندوق بطلب تحمل تحاليلهم الطبية والتي أصبح بإمكانهم القيام بها لدى أي مختبر بالتراب الوطني.

بالموازاة، يمكن للفئات الأخرى من المؤمنين القيام بالتحاليل الضرورية لدى جميع مختبرات التحاليل وإيداع ملفات المرض لدى التعاضديات التي ينتسبون إليها قصد استرجاع 80 في المائة من مصاريف هذه التحاليل وقفا للقوانين الجاري بها العمل، علما انه جرى تخفيض قيمة المعمل B إلى 1.10 وآجال تعويض العلاجات العادية إلى أقل من 3 أشهر.

الورش الثالث هو ضمان سلامة وشفافية المعلومات هكذا، استبدل الصندوق النظام المعلوماتي القديم الذي يعود إلى التسعينيات ولم يعد يساير متطلبات المرحلة بنظام جديد يماثل النظام الذي اعتمده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويغطي القطاع الإجباري والقطاع التكميلي، الذي تسيره التعاضديات الثمانية التي يتألف منها الصندوق، ولقد بدأنا العمل بهذا النظام منذ فبراير المنصرم على المستوى الثالث المؤدي، كما نقوم خلال هذا الشهر بتمديد العمل بهذا النظام لكل التعاضديات.

الورش الرابع هو تثبيت الوضعية المالية للصندوق والتي كانت إيجابية منذ أجرأة التأمين الإجباري عن المرض.

٭ ما هي العوامل التي ساهمت في الوصول إلى هذه الوضعية المالية الإيجابية للصندوق والتي كانت عكس كل التوقعات ؟

ـ مرد الوضعية المالية المريحة للصندوق هو انتظام تحويل الدولة لمستحقاتها اتجاه الصندوق والتي تبلغ مليارا و40 مليون درهم سنويا، ولسياسة التحصيل المتبعة من طرف الصندوق والتي أثبتت نجاعتها، وأيضا لأن الاقتطاع يتم من المنبع، وبالتالي، فالميزانية الإجمالية للصندوق خلال سنة 2006 هي 3 ملايير و 14 مليون درهم .

نعم هو مبلغ ضخم، لكن لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن عدد مؤمني الصندوق يصل إلى 2 ملايين و580 ألف مؤمن، وأن الصندوق يدبر ملفات حوالي 61 ألف من ذوي الأمراض المزمنة والطويلة الأمد .

من جهة أخرى، من سنة 2006 إلى بداية شهر يونيو 2007، قام الصندوق بتدبير 3 ملايين و897 ألف ملف تتعلق بملفات العلاجات العادية أو بعلاجات تمت في الإطار الثالث المؤدى تتعدى قيمتها مليارا و800 مليون درهم، كما قام الصندوق بتدبير 24 ألفا و598 ملفا تتعلق بعلاج مرض السرطان بقيمة 159 مليون درهم و 16 ألف و551 ملفا تتعلق بتصفية الدم بقيمة 144 مليون درهم.

تطور حجم وقيمة هذه الخدمات تجعل مبكرا الحديث عن وضعية مالية إيجابية ودائمة، خاصة أن الدراسات الاكتوارية المنجزة من طرف الصندوق توقعت عجزا سيعانيه الصندوق مستقبلا بناء على العديد من المعطيات كشيخوخة هرم المؤمنين، وتزايد استهلاك الأدوية و ارتفاع معدل الأمراض الخطيرة والمزمنة وظهور أمراض نادرة ومكلفة و تقلص حجم التوظيفات وإنجاز برنامج المغادرة الطوعية الذي يفقد الصندوق من جرائه حوالي 93 مليون درهم سنويا.

٭ يشتكي بعض الأطباء من ضعف تسعيرة تعويض بعض الأعمال الطبية، مما قد يبرر اللجوء إلى مطالبة المؤمنين بأداء مصاريف إضافية، ما رأيكم في الموضوع؟

ـ أولا، عمد الصندوق إلى إدراج المبلغ الذي على المؤمن تحمله عند العلاج أو الاستشفاء في المصحات الخاصة في مطبوع الموافقة على التحمل، و ذلك لتثبيت الشفافية والتصدي لبعض الممارسات التي تفرض على المؤمن أداء مبالغ تفوق ما عليه تحمله.

لكننا نرى أن الحد من الظاهرة يبدأ أولا في إعادة النظر في تعريفة بعض الأعمال الطبية
هكذا، نحن هناك لجنة تجتمع على مستوى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي لمراجعة تعريفة بعض الأعمال الطبية كالختان والعمليات القيصرية ومرض السادة أو الجلالة بالإضافة إلى بعض التدخلات الطبية في ميدان طب القلب.

كما ننكب حاليا على دراسة إمكانية الرفع من تعويض علاجات الفم والأسنان حتى نساهم في السياسة الصحية الوقائية المتبعة ودراسة إمكانية تحمل الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض المكلفة في الإطار الثالث المؤدي.

علاوة على كل هذا، يقوم الصندوق ومراكز معالجة السرطان بدراسة إمكانية إتاحة الفرصة لهذه المراكز المعنية وصف أدوية معالجة السرطان وفوترتها مباشرة دون اللجوء إلى صيدلية الصندوق، و هذا من شأنه الحد من معاناة المؤمنين المكرهين على التنقل إلى مدينة الرباط لاقتناء الأدوية ومن الحد من الارتفاع المضطرد لمصاريف شراء الصندوق للأدوية التي وصلت خلال سنة 2006 إلى أكثر من 177 مليون الدرهم.

٭ مع دخول التأمين الإجباري عن المرض، كان من ضروري تسجيل عدد مهم من المؤمنين

ـ فيما يتعلق بالمؤمنين الذين لا يتوفرون على بطائق التسجيل رغم الاقتطاع من المنبع، فقد سلم الصندوق أكثر من 144 ألف بطاقة بناء على الملفات التي تلقاها.

وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق لم يتوصل بملفات طلبات التسجيل للعديد من المؤمنين والتي يجب أن ترد عليه من المشغلين وصناديق التقاعد كما أنه توصل بأكثر من 12 ألف ملف غير مكتمل الوثائق.

ولتسهيل ولوج المؤمنين المشتركين والذين لا يتوفرون على بطاقة التسجيل الصندوق، فتح الصندوق منذ يونيو 2006 باب الاستفادة من خدمات الاستشفاء ومعالجة الأمراض الطويلة الأمد في وجه هؤلاء بشرط استكمال الإجراءات بالموازاة مع معالجة طلب التحمل.

من جهة أخرى، بعث الصندوق، بفضل مؤسسة محمد الخامس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، حوالي 14 ألف رسالة قصيرة sms لمؤمني قطاع التعليم غير مسجلين لحد الآن لحثهم على إعداد ملف التسجيل، وهي مناسبة لأطلب من كل مؤمني الصندوق الذين لا يتوفرون بعد على البطاقة، الاتصال بالصندوق أو التعاضديات المكونة له حتى يتمكنوا، هم و ذوو حقوقهم، من ولوج الخدمات.

٭ ما هي الإصلاحات التي جرى القيام بها لتأهيل العنصر البشري وجعله يساير إيقاع التأمين الإجباري عن المرض؟

ـ تشكل الموارد البشرية عاملا أساسيا لتنمية وتحديث المؤسسات، لذا عمل الصندوق على وضع استراتيجية تهدف إلى تحقيق التدبير الأنجع للموارد البشرية ضمان انخراطها الإيجابي في إنجاح التأمين الإجباري في القطاع العام.

في هذا الإطار، قام الصندوق بترسيم جميع المستخدمين العرضيين وعددهم 95 عرضيا، منهم 53 حاصلا على الإجازة فما فوق، كما وضع برنامجا للمغادرة الطوعية، مكًن 48 مستخدما من الاستفادة من مبلغ إجمالي يصل إلى 9 ملايين درهم وفق شروط محفزة
ولقد ضاعفنا أيضا الغلاف المالي المرصود للتكوين المستمر 5 مرات.

كما أن الصندوق وظف، خلال السنتين الماضيتين، 64 إطارا عاليا في مجالات الطب والصيدلة والقانون والاكتوارية والافتحاص والهندسة المعلوماتية وتدبير الموارد البشرية والتواصل، إلخ من أجل الرفع من معدل التأطير الذي لم يكن يتجاوز 14في المائة ومواكبة خلق مكاتب جهوية، حيث سيفتتح الصندوق أول مقراته الجهوية خلال الثلاثة أشهر المقبلة في مراكش وأكادير والعيون ووجدة.

من جهة أخرى، اعتمد الصندوق تنظيما إداريا جديدا أصبح ساري المفعول منذ شهر مارس المنصرم، وهو بصدد وضع اللمسات الأخيرة لمشروع النظام الأساسي للمستخدمين تبعا لنتائج الحوار مع الشركاء الاجتماعيين حتى يعطي لكل العاملين بالمؤسسة كافة الشروط لإنجاح التأمين الإجباري عن المرض.

مشروع النظام الأساسي يتسم بالتحفيز والمرونة ويرتكز على الكفاءات المهنية وعلى نظام مرن للترقية، الشيء الذي يساعد على تحسين مردودية المستخدمين.

وقد وضعنا المشروع رهن إشارة الشركاء الاجتماعيين قصد إبداء الرأي حوله، ولن نستطيع إخراجه حيز التنفيذ إلا بعد الاتفاق على الصيغة النهائية التي ستعرض على الوزارات الوصية قصد المصادقة عليها.

أما بخصوص تحسين ظروف العمل، فالصندوق بصدد اقتناء مقر جديد بعد موافقة المجلس الإداري على ذلك، وتوفير وسائل النقل الجماعي للمستخدمين و إعادة انتشار المستخدمين وتوطيد العمل الاجتماعي لجعله أحد أهم الروافد لتحسين المناخ الاجتماعي بالصندوق.

٭ تكلمنا بإسهاب عن الموارد البشرية، ما مدى الانسجام بين الصندوق والتعاضديات في إطار أجرأة التأمين الإجباري عن المرض؟

ـ التعاضديات هي العمق الاستراتيجي للتأمين الإجباري عن المرض وقد وقعنا، حسب الفصل 83 من مدونة التغطية الصحية، اتفاق تفويض تدبير العلاجات العادية للتعاضديات الثمانية المكونة للصندوق، ولا بد من الإشارة إلى أن الصندوق والتعاضديات أحدثوا عدة لجان تنكب على تقليص آجال تعويض المؤمنين، وتسريع وتيرة التسجيل وحل كل المشاكل التي قد تعوق الأداء الجيد للخدمات المقدمة للمؤمنين.

من جهة أخرى، نظم الصندوق، خلال شهر مارس الماضي، لقاء مع الشركاء الفرنسيين حول رهانات تحديث القطاع التعاضدي في ظل التأمين الإجباري عن المرض، ومن بين الخلاصات التي توصل إليها المشاركون ضرورة تحسين الخدمات المقدمة والتواصل واعتماد التكنولوجيا الحديثة للاتصال وتبسيط المساطر وتكثيف المراقبة الطبية.

كل هذه الأوراش هي محور اتفاقية التوأمة التي وقعها الصندوق مع الفيدرالية الوطنية للتعاضد الفرنسي، كما تدخل في إطار التعاون مع الصندوق الوطني للتأمين الصحي بفرنسا.

٭ كيف تنظرون، بصفتكم من المشرفين على هذا الورش منذ بدايته، إلى مستقبل التأمين الإجباري عن المرض؟

ـ التغطية الصحية الأساسية هي أحد الأوراش الكبرى بالمغرب، ولأنه من الضروري الحفاظ على ديمومتها، كان من الحكمة أن نتدرج في تطبيقها، هكذا، جرى إغناء لائحة الأدوية ومراجعة تعريفة العديد من الأعمال الطبية والتدرج في استيعاب العديد من الشرائح الاجتماعية.

لا نريد أن نغالي في الطوباوية ونوسع مجال الاستفادة من الخدمات دون تصور واقعي للتأثير المالي لكل قرار، لأن الصندوق يوجه اشتراكات المؤمنين والمشغلين لتأدية مصاريف الخدمات، ولمواجهة أي عجز، يبقى لدينا خياران :

الزيادة في الاشتراكات أو التقليص من سلة الخدمات، كما تفعل بعض الدول و لا أظن أن كلا الحَلًين يصب في مصلحة المؤمن لذلك، يجب أن ندعم التنسيق بين كل المتدخلين في هذا الورش وأن نوفر، سواء كنا مدبرين لهذا النظام أو منتجي العلاج، كل شروط نجاح هذا المشروع المجتمعي من أجل مغرب أكثر تضامنا.

نسب تحمل صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي

٭ بالنسبة إلى الأدوية : نسبة الإرجاع هي 70 في المائة من الثمن العمومي للدواء المقبول إرجاع مصاريفه، مع احتمال إرجاع الثمن الكلي للأدوية المخصصة لعلاج مرض خطير أو عجز طويل الأمد أو مكلف، ويتم إرجاع مصاريف أي مستحضر من مستحضرات الصيدلية على أساس الثمن العمومي للدواء الجنيس.

٭ 80 في المائة من التعريفة المرجعية بالنسبة إلى أعمال الطب العام والتخصصات الطبية والجراحية والأعمال شبه الطبية، وأعمال التقويم الوظيفي والترويض الطبي المقدمة بشكل خارجي وكذلك لعلاجات الفم والأسنان، باستثناء تقويم أسنان الأطفال، فإن التعويض يكون جزافيا.

٭ 90 في المائة من التعريفة الوطنية المرجعية بالنسبة إلى العلاجات المتعلقة بالاستشفاء والعمليات الجراحية، وترفع إلى 100 في المائة عندما تكون الخدمات مقدمة من طرف المستشفيات العمومية أو المؤسسات العمومية للصحة أو المصالح الصحية التابعة للدولة.

٭ من 90 إلى 100 في المائة بالنسبة إلى الأمراض الطويلة الأمد والمزمنة.

٭ تساهم التعاضديات في إطار التغطية التكميلية بـ 16 في المائة بالنسبة إلى الأدوية و20 في المائة بالنسبة للعلاجات الأخرى، كما تدبر التعاضديات عدة مرافق صحية، وتوفر خدمات أخرى كمنحة الوفاة.




تابعونا على فيسبوك