أكد حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أول أمس الثلاثاء، أنه جرى تسجيل "تراجع ملموس" لظاهرة الغش في الامتحانات نتيجة الإجراءات المتخذة.
وكذا نظرا لـ "التحسن النوعي في مواضيع الامتحان التي انسلخت عن استهداف المهارات التذكرية، لتستهدف المهارات المعرفية والتفكيرية للمترشحين" .
وأبرز المالكي، في معرض رده خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس المستشارين، على سؤال حول "ظاهرة الغش في امتحانات الباكالوريا"، تقدمت به المجموعة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بالمجلس، أن الوزارة تأخذ على عاتقها مسؤولية ضمان مصداقية الامتحانات، وكذا ضمان مصداقية القرارات التي ستترتب عنها، عبر الحرص على إخضاع الامتحانات لمجموعة من الضوابط التنظيمية والمنهجية.
وتندرج هذه الإجراءات، يضيف الوزير في رده، الذي تلاه نيابة عنه، أنيس برو، كاتب الدولة المكلف بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، في سياق تلبية مطلب تحسين جودة المنظومة التربوية والتكوين، وترمي بالموازاة مع ذلك إلى الأجرأة العملية لقيم الديموقراطية والإنصاف، وتكافؤ الفرص والاستحقاق، كقيم يجب أن تكون مؤسسات التربية والتكوين أداة لإشعاعها، وتصريفها وتجذيرها كقناعات وممارسات في أوساط مجموع الفاعلين التربويين.
وبما أن ظاهرة الغش مرتبطة أساسا بظروف اجتياز الامتحانات، أشار حبيب المالكي إلى أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تقنين ظروف إجراء الامتحانات المدرسية على نحو لا يسمح للتلاميذ المرشحين أو الممتحنين باستعمال وسائل، أو وسائط للإجابة عن أسئلة الاختبار غير تلك المسموح بها، من خلال اعتماد معايير ومساطر دقيقة لإجراء الامتحانات المدرسية والمهنية، وضعت خصيصا لهذا الغرض، مضيفا أنه "جرى تضمين هذه الإجراءات في دليل وطني خاص بالمسؤول عن الإجراء".
وحرصا على تنفيذ هذه الإجراءات والمساطر، جرى إقرار شبكة من مراقبي الجودة الوطنيين والجهويين لتتبع إجراء الامتحان والتأكد من اعتماد المساطر المحددة في الدليل سالف الذكر.
وأكد المالكي أن الوزارة تعتزم مواصلة مجهوداتها الرامية إلى الحد من ظاهرة الغش في الوسط التربوي من خلال وضع استراتيجية مشتركة مع مختلف الشركاء التربويين، من أهم محاورها الحرص على اتخاذ الإجراءات العقابية وتطبيقها في حق من تبثت ممارسته للغش خلال الامتحان، وإحكام التنسيق بين الأكاديميات لضمان تطبيق الإجراءات الزجرية في حق الممارسين للغش، وتنظيم حملات تحسيسية داخل الوسط التربوي، وتحيين النصوص التشريعية ذات العلاقة بزجر الغش في الامتحانات.
وفي معرض رده على سؤال آخر حول موضوع"قطاع التعليم الخصوصي" تقدم به فريق الاتحاد الدستوري بمجلس المستشارين، أكد حبيب المالكي أن الوزارة عملت منذ الشروع في تفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، على إصدار النصوص القانونية والتنظيمية لتأطير التعليم المدرسي الخصوصي إداريا وتربويا حتى يتمكن من أداء رسالته على الوجه المطلوب .
وذكر بأن الوزارة أدرجته كذلك ضمن المخطط الاستراتيجي لإصلاح المنظومة التربوية للارتقاء به، مع العمل على توفير الظروف الملائمة لتأطيره ومراقبته تماشيا مع مقتضيات الإطار القانوني المنظم له.
أكد مصطفى المنصوري، وزير التشغيل والتكوين المهني، أول أمس الثلاثاء، أن المجهودات متواصلة لإدماج حاملي الشهادات العليا في القطاع الخاص أو العام، مبرزا أن مختلف الاتصالات والحوارات أسفرت عن إدماج ما يقرب من 3100 شاب وشابة من هذه الفئة بالقطاع العمومي.
وأضاف في معرض رده على سؤال شفوي تقدمت به المجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين حول "أوضاع المعطلين حملة الشهادات العليا بالمغرب"، أن الوزارة"تحرص دوما على فتح باب الحوار مع جميع فئات العاطلين، سواء مع ممثلي مختلف المجموعات، أو في إطار اللجنة الثلاثية التي تضم أعضاء تابعين للوزارة الأولى ووزارتي التشغيل والداخلية".
وبخصوص البرامج التي تضعها الحكومة لإتاحة فرص الإدماج لحاملي الشهادات العليا بالقطاع الخاص، ذكر مصطفى المنصوري بأنه وضع رهن إشارتهم ثلاثة برامج طموحة من شأنها تمكين أكثر من 200 ألف شاب وشابة من حاملي الشهادات من الانخراط في الأوراش الاقتصادية المفتوحة، وبالتالي الاندماج في سوق الشغل، ويتعلق الأمر ببرنامج "إدماج وتأهيل" و"مقاولتي" التي حققت لحد الآن"نتائج إيجابية".
وفي هذا السياق، أكد المنصوري أن برنامج »إدماج« مكن، إلى غاية ماي الماضي، من توفير أزيد من 50 ألف فرصة إدماج في مختلف القطاعات الإنتاجية بمختلف جهات المملكة، وأتاح لحاملي الشهادات العليا وشهادات التكوين المهني طالبي العمل لأول مرة، اكتساب تجربة مهنية تمكنهم من الإدماج في الحياة العامة.
وبخصوص برنامج"تأهيل"، الذي يهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الباحثين عن شغل من حاملي الشهادات عبر التكوين التعاقدي من أجل التشغيل والتكوين التأهيلي، قال الوزير، إنه جرى لحد الساعة، توفير أكثر من 5700 فرصة للتكوين، منها 3500 في إطار التكوين التعاقدي، و2200 في إطار التكوين التحويلي، همت مختلف القطاعات الإنتاجية، وخاصة تلك المرتبطة بترحيل الخدمات (الأوفشورنغ).
أما بالنسبة إلى برنامج »مقاولتي«، فأشار إلى أنه عرف إلى حدود نهاية مارس الماضي، إقبالا كبيرا من طرف حاملي الشهادات، إذ بلغ عددهم أكثر من11 ألفا و400، موضحا أنه جرى انتقاء 7144 منهم أوليا، بينما اجتاز مرحلة الانتقاء النهائي 3380 فردا، وأنهى 1774 منهم تكوينهم، في حين مازال 929 شابا وشابة في طور التكوين.
وأضاف المنصوري أنه تتويجا لكل هذه المراحل، جرى إيداع أزيد من1717 مشروعا لدى البنوك قصد الحصول على التمويل.
أكد محمد بوطالب، وزير الطاقة والمعادن أول أمس الثلاثاء أن"المملكة لن تعرف لا في الحاضر ولا في المستقبل أي اضطراب أو انقطاع في التزود بالطاقة الكهربائية".
وأوضح بوطالب في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، تقدم به فريق التحالف الاشتراكي حول "خطر نقصان الطاقة الكهربائية خلال موسم صيف 2007 " أن وسائل الإنتاج المتوفرة حاليا، والمبرمجة في المستقبل، كافية للاستجابة للطلب .
وأبرز أن استهلاك الطاقة الكهربائية في المغرب أصبح يعرف تزايدا ملحوظا، إذ بلغت نسبة الارتفاع 8 في المائة في السنة، بعدما كانت لا تتعدى 6 في المائة قبل سنة 2002، وعزا بوطالب هذا الارتفاع إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، وخاصة الأوراش الكبرى التي جرى الانخراط فيها، مبرزا أن التوجهات الاستراتيجية لبلورة المخطط المتعلق بمنشآت إنتاج الكهرباء، تتمحور حول تعبئة الموارد الوطنية للطاقة الأولية، بما فيها الإنتاج الكهرومائي، والطاقات المتجددة، وتنويع أشكال ومصادر المحروقات المستورة.
وذكر بأن برمجة العرض ترمي إلى بلورة مشاريع إنتاج الكهرباء للاستجابة للطلب المتزايد بأحسن كلفة، مع ضمان جودة الخدمات، مؤكدا الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل تهم مجموعة من العناصر، أهمها الأنشطة الاقتصادية، والنمو الديمغرافي، والتطور التقني وارتفاع عدد المستعملين الجدد .
قال محمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، أول أمس الثلاثاء، إن المعطيات الأولية لدراسة تقييمية مفصلة حول التوقيت المستمر، عُهد بها إلى مكتب متخصص، تشير إلى أن " 72.5 في المائة من الموظفين اعتبروا أنهم تكيفوا بشكل كامل مع التوقيت المستمر"، بعد مرور ما يقارب سنتين على تطبيقه .
وأوضح بوسعيد، في معرض رده على أسئلة تقدم بها كل من الفريق الحركي، وفريق العهد وفريق التجمع الوطني، للأحرار بمجلس المستشارين حول موضوع »التوقيت المستمر«، أن 78 في المائة من الموظفين اعتبروا أن مردوديتهم ارتفعت أو بقيت، كما كانت في التوقيت السابق، وأن 66.5 في المائة اعتبروا أن مصاريفهم المتعلقة بالنقل انخفضت.
وفي ما يتعلق بنفقات الماء والكهرباء والهاتف، أشار بوسعيد إلى أن الدراسة بينت من خلال اختيار 13 قطاع كعينة، أن هذه النفقات انخفضت بنسبة 6.1 في المائة بالنسبة إلى الكهرباء، و17.9 في المائة بالنسبة إلى الماء، و1.8 في المائة بالنسبة إلى الهاتف
وبخصوص خلق فرص الشغل، أظهرت الدراسة أن نسبة انخراط الموظفين في التوقيت المستمر بنسبة 46.6 في المائة مكنت من خلق 13 ألفا و745 منصب شغل مرتبطة بالمطاعم، ويمكن أن تصل إلى 23 ألفا و596 في حالة وصول مستوى انخراط الموظفين إلى 80 في المائة.
وفي الإطار نفسه، أوضح بوسعيد أن الدراسة أشارت إلى الاقتصاد في المحروقات ومصاريف إصلاح السيارات بما يقارب 2.3 مليون درهم في السنة، بالنسبة إلى عينة تتكون من ثماني قطاعات.
وفي معرض رده على سؤال حول الإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر، أشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات همت أساسا توفير أماكن التغذية ودعم الأثمنة، والمراقبة والحضور، والتوقيت التربوي.
أما في ما يتعلق بتقليص التوقيت المعتمد، فأبرز أن التحدي الذي يطرح اليوم على المغرب ليس هو تغيير نمط التوقيت الإداري، وإنما إرساء ثقافة جديدة تعتمد مفهوم الزمن كعنصر مهم يجب أن يدخل في المعادلة الإنتاجية بشكل يجعل الإدارة تستجيب لمتطلبات التحديث والرفع من مردوديتها.