مشاورات في مجلس الأمن وتأييد للحكم الذاتي في لندن المغرب مرتاح لمسلسل مفاوضات مانهاست

الخميس 05 يوليوز 2007 - 10:58

أفادت مصادر دبلوماسية مغربية أن المغرب مرتاح للأجواء التي يجري فيها تطبيق القرار 1754, الذي انطلقت بموجبه الجولة الأولى من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو في مانهاست في 18 و19 يونيو الماضي.

وبخصوص تقرير الأمين العام بان كي مون المتعلق بـ "حالة المفاوضات والتقدم المحرز فيها"، الذي اعتبرته الجزائر، تقريرا منحازا للمغرب ويتضمن فقط وجهة النظر المغربية في المفاوضات، قال المصدر ذاته إن "قرار مجلس الأمن يعطي للأمين العام صلاحيات الإشراف على المفاوضات وتتبعها، ونجاحه في هذه المهمة يقتضي تضمين تقريره ما يراه مناسبا للدفع بالطرفين نحو مراحل أكثر تقدما".

ونفى المصدر الدبلوماسي ممارسة أي ضغوطات على أي طرف، وقال إن أرضية هذه المفاوضات هو التفاهم، وسقفها هو إنهاء مشكل الصحراء الذي فاق عمره 35 سنة .

وهذه رغبة كل الأطراف بما فيها الدول الكبرى ومجلس الأمن والأمم المتحدة.

كما استبعد صدور أي قرار من مجلس الأمن يلزم طرفي النزاع بحلول غير متفق عليها
واستبعد أيضا صدور قرارات جديدة حول قضية الصحراء.

وأوضح أن ما يجري التركيز عليه الآن هو تطبيق القرار 1754 .

وينتظر أن يعقد مجلس الأمن في 11 يوليوز الجاري جلسة مشاورات حول قضية الصحراء على أساس تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المتعلق بـ "حالة المفاوضات والتقدم المحرز فيها حول هذا الملف والذي نشر أول أمس الثلاثاء بنيويورك".

وأوضح رئيس المجلس خلال الشهر الجاري، سفير الصين، غوانغيا وانغ أن"المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيتر فان والسوم سيقدم عرضا أمام المجلس حول التطورات الأخيرة لملف الصحراء خاصة المفاوضات المباشرة" بين الأطراف.

ووصف الدبلوماسي الصيني، مفاوضات مانهاست بـ"بالمؤشر الإيجابي وبداية مسلسل للتقليص من الخلافات بين الأطراف من أجل التوصل إلى حل بخصوص هذا الملف".

ويضم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة ملحقا لبيان فان والسوم عقب مفاوضات يونيو الأخير والذي انخرط فيها الأطراف بقبولهم "مواصلة مسلسل المفاوضات بمانهاست في الأسبوع الثاني من شهر غشت المقبل".

وكان بان كي مون ذكر في تقريره بالمشاورات التمهيدية لمبعوثه الشخصي من أجل التحضير للقاء مانهاست سواء مع ممثلي الأطراف أو مع "الدول الأعضاء المعنية كإسبانيا والولايات المتحدة الأميركية وفدرالية روسيا وفرنسا والمملكة المتحدة".

وأضاف أن مبعوثه الشخصي جدد له "بأن مجلس الأمن أشار باستمرار وبطريقة واضحة إلى أنه لن يفرض حلا لقضية الصحراء الغربية، لكنه يحرص على مساعدة الأطراف للتوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف يمكن من ضمان تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية".

وبخصوص التأييد الدولي الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، وقع 99 عضوا بمجلس العموم (الغرفة السفلى بالبرلمان البريطاني) ملتمسا لدعم المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء

وأكد، النواب البريطانيون، الذين يمثلون كل التشكيلات السياسية بالبلاد، في هذا الملتمس، أنهم تلقوا "بترحيب كبير مبادرة المغرب بشأن منح حكم ذاتي موسع للصحراء، يمنح فرصة للاستجابة لمطالب الانفصاليين مع ضمان لجميع الصحراويين، سواء بالداخل أو الخارج، القيام بدور مهم في هيئات ومؤسسات الجهة، مع الاعتراف بسيادة المغرب ووحدته الترابية".

ودعا أعضاء غرفة العموم، الحكومة البريطانية إلى"تشجيع كل الأطراف على التعاون مع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل لهذا النزاع الجيوسياسي، الذي عمر ثلاثة عقود".

ووقع على الملتمس حتى الآن 62 عضوا من حزب المحافظين (معارضة) و28 نائبا من حزب العمال (الحزب الحاكم)، و6 من الحزب الليبرالي الديمقراطي، بالإضافة إلى نواب آخرين يمثلون حزب الوحدة الإيرلندي، وحزب »بليد سيمرو«، والحزب الاجتماعي الديمقراطي العمالي.

وسيبقى باب التوقيع على هذا الملتمس مفتوحا حتى شهر أكتوبر المقبل.

ومن الموقعين على الملتمس أعضاء من حكومة الظل التي شكلتها المعارضة المحافظة، منهم دافيد دافيس (وزارة الداخلية)، وأندرو ميتشيل (التنمية الدولية)، وأوليفيه هيلد (الشؤون الدستورية)، وكارولين سبيلمان(الجاليات والمجالس الجماعية)، وشيلري جيلان (الوزارة الملكلفة ببلاد الغال).

كما وقع ملتمس دعم المبادرة المغربية بشأن الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية أيضا من طرف نائبين عن رئيس المعارضة المحافظة، وهما مايكل فابريكان وأنجيلا واتكينسون ودافيد إفنت.




تابعونا على فيسبوك