مسؤولون مغاربة يتباحثون مع كاتب الدولة في الداخلية الألمانية

المغرب وألمانيا يعززان تعاونهما الثنائي في الأمن والعدل

الأربعاء 04 يوليوز 2007 - 11:35

أجرى وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الاثنين بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة في وزارة الداخلية الفيدرالية الألمانية، أوغوست هانينغ.

وكان هذا الاجتماع، الذي حضره المساعدون الأقربون للوزيرين، مناسبة لاستعراض علاقات التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين، وبحث آفاق وسبل تطويرها أكثر.

وبخصوص التعاون الأمني، أعرب الوزيران عن ارتياحهما للاتصالات الدائمة بين وزارتيهما، واتفقا على تعزيز هذا التعاون عبر آليات عملية خاصة في مجال تبادل الخبرات والمعارف
كما ناقش الوزيران موضوع تدبير الهجرة.

وأعربا في هذا الصدد عن ارتياحهما للدينامية التي يشهدها الحوار شمال- جنوب في هذا الميدان منذ انعقاد المؤتمر الأورو إفريقي حول الهجرة والتنمية, في يوليوز 2006 بالرباط، واتفقا على مواصلة العمل والتعاون الوثيق لتدبير أمثل لتدفقات الهجرة، طبقا لروح مؤتمر الرباط.

وعقب مباحثاتهما، قرر الوزيران مواصلة العمل في إطار من التنسيق ومضاعفة الاتصالات، خاصة بين مسؤولي الوزارتين.

وصف كاتب الدولة بوزارة الداخلية الفدرالية الألمانية، أوغوست هانينغ المباحثات التي أجراها مع وزير الداخلية، شكيب بنموسى، بـ"المثمرة".

وأوضح الوزير الألماني في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أن المباحثات تمحورت حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل الإرهاب والهجرة.

وقال إن"الهدف من زيارتي إلى المغرب هو تعزيز التعاون الثنائي الوثيق الذي نأمل في تعميقه أكثر".

وبخصوص الجالية المغربية المقيمة بألمانيا، أبرز المسؤول الألماني أن المواطنين المغاربة المقيمين بألمانيا والبالغ عددهم 90 ألف، مندمجون بشكل جيد.

كما أجرى وزير العدل، محمد بوزوبع، في اليوم نفسه بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة بوزارة الداخلية الفدرالية الألمانية، أوغوست هانينغ، همت السبل الكفيلة بتعزيز وإضفاء المزيد من الدينامية على التعاون بين البلدين في الميدان القضائي.

وبحث الطرفان، خلال هذا اللقاء، سبل تشجيع تبادل المعلومات والخبرات، وإمكانية توقيع اتفاقية للتعاون القضائي بين البلدين.

كما ناقش المسؤولان العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة الهجرة ومكافحة الإرهاب والمتاجرة في المخدرات والجريمة الدولية.

من جانبه، أجرى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق في أول أمس بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة في وزارة الداخلية الفيدرالية الألمانية، أوغوست هانينغ.

واستعرض التوفيق خلال هذا الاجتماع، الذي حضره المساعدون الأقربون للوزيرين, محاور سياسة تدبير الشأن الديني في المغرب، معتبرا أنها اتسمت على الدوام بحفظها للأمن الروحي للمواطنين ضمن الخصوصية المغربية المتمثلة في إمارة المؤمنين، والحفاظ على الوحدة المذهبية والعقائدية.

وأوضح أن النموذج المغربي في بناء الشأن الديني يحفظ ثوابت الأمة، وفي الوقت نفسه ينسجم مع الاختيارات الحداثية والديمقراطية التي تبناها المغرب، والهادفة إلى تقوية المؤسسات والانخراط في المسار الديموقراطي وترسيخ أسس دولة القانون.

وأشار إلى أن الخصوصية المغربية تجعل أمير المؤمنين المرجع الأساس للفصل في القضايا المصيرية، مقدما في هذا الصدد، نموذج مدونة الأسرة، التي عرفت قبل إقرارها نقاشا بين مكونات المجتمع المغربي المختلفة، التي وجدت في أمير المؤمنين المرجع لإقرارها والخروج من الخلاف حولها.

كما استعرض مختلف الإصلاحات التي شهدها الحقل الديني من خلال المصادقة على العديد من القوانين ذات الصلة، والتي تروم تطوير مختلف المؤسسات الدينية حتى تواكب المستجدات التي يفرضها العصر، وتقوم بأدوراها الطبيعية التي حددها لها الدستور.

وأشار إلى أن الدولة تحرص على إدماج الشأن الديني في المسار التنموي للبلاد، وفي الوقت نفسه تعمل على الاستجابة للحاجيات الدينية للمغاربة، والتي تعتبر في الأصل"حاجيات اجتماعية".

وأكد أن الخصوصية الدينية المغربية، وتقاليده الحضارية والثقافية الراسخة، والتأطير الفكري، وحركية الأحزاب والنقابات وباقي المؤسسات الدينية، وكذا وعي المغاربة بالمشاكل المطروحة وبأهمية الاستقرار، والجهود التنموية المختلفة التي باشرها المغرب في عدة مجالات، تقف سدا منيعا أمام أية نزعات متطرفة.

وأجرى الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الإثنين بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة بوزارة الداخلية الفدرالية الألمانية، أوغوست هانينغ.

وأوضح المسؤول الألماني في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أن زيارته للمملكة تندرج في إطار تقوية التعاون بين البلدين.

وقال إن اجتماعه مع الفاسي الفهري "شكل مناسبة للتطرق لمجموعة من المشاكل الإقليمية كالإرهاب والهجرة وقضية الصحراء".

من جهته، أبرزالفاسي الفهري أن هذا اللقاء يدخل في إطار الحوار القائم منذ أمد طويل مع الحكومة الفدرالية الألمانية.

وأضاف "تطرقنا للعلاقات الثنائية، وبشكل خاص لعلاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي
بالإضافة إلى مشاكل الأمن الإقليمي بمناطق غرب إفريقيا والساحل والمغرب العربي"

وتابع أيضا "استمعنا لتأكيد الحكومة الألمانية للاهتمام الذي توليه للمبادرة المغربية لمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية".

يذكر أن هانينغ، وصل يوم الأحد إلى الرباط في إطار زيارة للمملكة تستغرق ثلاثة أيام.




تابعونا على فيسبوك