شهدت امتحانات الشهادة الابتدائية في مدينة الدارالبيضاء هذه السنة، ارتفاعا لافتا لأعداد المترشحين الأحرار، إذ بلغ عددهم 258 مترشحا، يتوزعون على صنفين، فئة الصغار، الذين لا تتعدى أعمارهم 18 سنة، ويصل عددهم إلى 154 مترشحا، من بينهم 51 شخصا من المؤسسات السجني
وربطت مصادر"المغربية" هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد المترشحين الأحرار لاجتياز امتحان الشهادة الابتدائية برغبة العديد منهم في الترشح للانتخابات الجماعية، التي يمنع فيها القانون على الأميين وغير الحاصلين على شهادة التعليم الابتدائي رئاسة المجالس الحضرية والقروية.
وكانت معطيات المندوبية السامية للتخطيط، التي استخلصت من تحليل نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004، أكدت أن عدد الأشخاص، الذين هم في سن التصويت للمشاركة في الانتخابات المقبلة، يناهز 19.9 مليون مغربي، فيما يبين المستوى الثقافي لهذه القاعدة الانتخابية أن غالبيتها من الأميين، إذ يشكلون 52.8 في المائة، بالنسبة إلى التوزيع المعرفي لهذه الفئة، بعدد يصل إلى 9.5 ملايين شخص.
بيد أن مولود مجيب، رئيس قسم الامتحانات بأكاديمية جهة الدارالبيضاء الكبرى، الذي استفسرته "المغربية"حول الموضوع، حصر حديثه في حدود التحليل التقني لهذه الظاهرة، إذ أرجع ارتفاع نسبة المترشحين الأحرار هذه السنة إلى القرار الجديد، الذي أعطى الحق لجميع المواطنين لاجتياز امتحان موحد إقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية.
وقال مجيب إن "القرار رقم 2383-06 الصادر في 16 أكتوبر 2006، فتح المجال للكبار لاجتياز الامتحان الابتدائي، عكس القرار القديم، الذي كان لا يسمح باجتياز هذا الامتحان إلا للأشخاص، الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، وليس لهم الحق في الإدماج".
وأبرز أن القرار الجديد أعطى لفئة الصغار، الذين يأتي أغلبهم من المؤسسات غير النظامية، أي بالنسبة إلى من سبق لهم الدراسة وجرى طردهم، (أعطاهم) الحق في الإدماج في السنة الأولى ثانوي إعدادي.
في حين لم يسمح، حسب القرار، لفئة الكبار من إتمام دراستهم بعد الحصول على الشهادة الابتدائية.
وأردف موضحا أن مواد الاختبار تختلف بين الفئتين، إذ "تمتحن فئة الصغار في مادة اللغة العربية، والتربية الإسلامية، والفرنسية والرياضيات، وتضاف إلى هذه المواد مادتين لا يمتحن فيها العموم، وهي مادة الاجتماعيات والنشاط العلمي ,أما بالنسبة الى فئة الكبار، فيجرون الاختبار في مادة الثقافة والعلوم، عوض الاجتماعيات والنشاط العلمي".
وأضاف مجيب أن "أعمار المترشحين الأحرار تتراوح ما بين 19 و57 سنة، ويتكون أغلب المترشحين من فئة الكبار من أعوان السلطة وموظفين صغار"، بيد أنه عاد ليؤكد أن "الشهادة الابتدائية توظف في جميع حاجيات وأغراض المواطنين، وأن هناك من يرغب في إتمام الدراسة، وهذا يعتبر هدف الفئة الصغرى، خاصة بالنسبة إلى من يتابع دراسته في التربية غير النظامية، وهناك من يرغب في رئاسة مجلس الجماعة، خاصة أن هذا القرار جاء متزامنا مع التغييرات في مجالس الجماعات".
أما بالنسبة إلى المترشحين الاحرار لنيل شهادة الإعدادي لهذه السنة، فيبلغ عددهم 1462 مترشحا حرا.
وأبرز أن هؤلاء ليس لديهم الحق في الإدماج في الثانوي التأهيلي، في حين لديهم الحق في اجتياز امتحان الباكالوريا بعد سنتين بشكل حر.
أما عدد الأحرار، بالنسبة إلى المترشحين للباكالوريا، يقول مجيب، إن عددهم في الدورة الأولى بلغ 9110، حضر منهم إلى الامتحان 3962، وبلغ عدد الناجحين منهم 467 .