أثبت الغاز تفوقه على البنزين في ميدان السقي، وأصبح عدد كبير من الفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة بالسقي، يلجأون أخيرا إلى هذه التقنية لتقليص المصاريف.
وأكد فلاحون نجاعة التقنية الجديدة، التي ترتكز على تحويل محركات السيارات، التي كانت تعمل بالبنزين الممتاز، إلى العمل بقنينات الغاز، مما أدى إلى تقليص كبير في المصاريف إلى ما يقارب النصف، موضحين أن من إيجابيات هذه العملية أيضا أن قوة ضخ المياه تكون أقوى وأحسن بفضل قوة المحرك.
وزكى معظم الفلاحين، الذين التقتهم »المغربية«، هذا الطرح، وأكدوا أن السقي بغاز البوتان بدأ منذ سنوات واقتصادي جدا، وأعطوا مثالا على ذلك بكون يوم واحد من سقي البطاطس، يتطلب 5 قنينات من حجم 12 كلغ، ثمن الواحدة منها 37.5 درهما أي ما يعادل (187.5 درهما)، في حين تتجاوز كلفة يوم سقي بالبنزين العادي 300 درهم.
وتعتمد هذه التقنية على تحويل نظام عمل محركات ضخ المياه إلى طريقة العمل بنظام الغاز، كالذي يستعمل في الطهي بعد إدخال تعديلات عليه، ثم يعمل الفلاح على ربط 5 قنينات غاز من الحجم الكبير بشكل موحد في آن واحد، وتجميع الغاز عبر أنبوب مشترك يجري توصيله إلى محرك ضخ المياه.
وأصبح مألوفا بضواحي مدينة برشيد مثلا، حيث تنتشر زراعة البطاطس والجزر، مرور شاحنات محملة بقينات غاز البوتان على الضيعات الفلاحية من أجل إيصال القنينات المملوءة إلى الفلاحين وأخذ الأخرى الفارغة، وهو ما يؤكد أن استهلاك الغاز أصبح جد مرتفع في هذه المنطقة الفلاحية.
وبخصوص ثمن المحركات التي تشتغل بغاز البوتان، ذكر أحد الفلاحين أن ثمنها يتراوح ما بين 7 آلاف و8 آلاف درهم، موضحا أن معظمها عبارة عن محركات سيارات تعمل بالبنزين الممتاز، ويجري إدخال تعديلات عليها لتتحول إلى محركات لضخ المياه.
وأبرز المصدر ذاته أن محركات ضخ المياه التي كانت تعمل بالبنزين كان ثمنها باهض، يتجاوز 10 آلاف درهم على حسب نوعية المحرك.
وأوضح المصدر عينه أن السقي بالغاز يعطي نتائج أكثر إيجابية ويقلص التكاليف بشكل كبير جدا، إذا ما استعمل في تقنية السقي بالتنقيط، مبرزا أن الدولة لا تشجع الفلاحين في هذا المجال، ولا تقدم لهم تسهيلات وقروض، من أجل اعتماد هذه التقنية التي تعطي مردودا جيدا.