قال السفير الإسباني في الرباط، خوصي لويس بلاناس، الذي أشاد بالمستوى الرفيع للعلاقات بين الجارين المغربي والإسباني، إن "دعم برامج تطوير المغرب، خاصة المنطقة الشمالية، لا يخدم المغرب فقط، بل إنه في صالح إسبانيا وكل أوروبا".
مبرزا أن "البلدين الصديقين يوجدان اليوم في مرحله مميزة من علاقاتهما الثنائية".
وأضاف أن ذلك يترجم مدى متانة روابط الصداقة على جميع المستويات، خاصة على مستوى التفاهم السياسي بين جلالة الملك محمد السادس وخوان كارلوس الأول، وبين الحكومتين، والوزراء، كما أنه يبدو جليا على مستوى المبادلات الاقتصادية والسياحية من خلال حركية وتنقل الأشخاص المستمرة بين البلدين.
وأشار بلاناس، في تصريحات لوسائل الإعلام الإسبانية والمغربية، مساء أول أمس الاثنين، خلال افتتاح ورشة توسيع المستشفى المدني في تطوان، إلى أهمية استغلال الظرفية الاقتصادية الإيجابية، مع انطلاق الأشغال في ميناء طنجة المتوسطي، معتبرا إياه فرصة مهمة بالنسبة إلى مستقبل شمال إفريقيا.
وأكد بلاناس أن"ميناء طنجة المتوسطي سيكون بمثابة جسر يمنح العلاقات المغربية الإسبانية مزيدا من القوة وسيفتح أبوابا أمام تفعيل مجالات التعاون وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي والرفع من وتيرة الشراكات".
وذكر أن الحكومة الإسبانية تتطلع إلى أن الزيادة في حجم المعاملات التجارية المغربية الإسبانية عند نهاية 2007 إلى 5 آلاف و500 مليون أورو، أي ما يوازي ارتفاعا بنسبة 20 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مشيرا إلى أن توقعات الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية، في مجال السياحة، تسجل نموا بنسبة تتراوح ما بين 16 و17 في المائة، كما أن عدد السياح الإسبان الذين زاروا المغرب ضاعف المليون ونصف.
ومضى السفير الإسباني يقول"نحن الآن بصدد تفعيل خطة يمكن من خلالها لعدد مهم من المغاربة السفر والعمل في الجزيرة الإيبيرية بطريقة شرعية، تخلو من أي نوع من المخاطرة والمغامرة"، مذكرا أن ذلك يجري طبقا للاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، وعبر المعهد الوطني الإسباني للهجرة ومصلحة الخدمات المغربية للشغل.
وشرح بلاناس أن هناك طرقا ووسائل متعددة اليوم تمنح المغاربة إمكانية الحصول على منصب شغل مؤقت أو قار في مجالات مختلفة، خاصة أن إسبانيا تعاني خصاصا كبيرا من حيث اليد العاملة، مشيرا إلى أن السهر على إنشاء مشاريع مثل توسيع المستشفى المدني بتطوان يترجم رغبة إسبانيا في أن يستمر المغرب في طريق النمو والازدهار، التي نهجها خلال السنوات الأخيرة.
وفي ما يتعلق بخلق مصلحة جمركية تجارية في المستقبل بين المغرب وإسبانيا عبر المدينة المحتلة سبتة، قال لويس بلاناس إن هناك جهودا تبذل في هذا الباب من أجل تحقيقه في أقرب الآجال، ملحا على أهمية تأهيل الكفاءات التي ستسهر على سير هذه المصلحة، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية المهمة من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.