واصل مبعوثا صاحب الجلالة الملك محمد السادس اللذان يقومان حاليا بزيارة لغانا، مباحثاتهما بأكرا مع رؤساء الدول الإفريقية، المشاركين في القمة التاسعة للاتحاد الإفريقي.
وهكذا، التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، محمد بن عيسى، والمدير العام للدراسات والمستندات، محمد ياسين المنصوري، أول أمس الإثنين وصباح أمس الثلاثاء، برؤساء بوركينا فاصو، بليز كومباوري، وسيراليون، أحمد تيجان كباح، والرأس الأخضر، بيدرو بيرس، وغينيا بيساو جواو، برناردو نينو فييرا، ومدغشقر، مارك رفالومانانا، وموريتانيا، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وليبيريا، إيلين جونسون سيرليف، والسينغال، عبدو اللاي واد وتمحورت المباحثات حول التعاون الثنائي والعمل الإفريقي المشترك وقضية الصحراء.
وأشاد مبعوثا صاحب الجلالة بالمناسبة بعلاقات التعاون النموذجية القائمة بين المغرب وهذه البلدان، وعبرا عن استعداد المملكة لبذل كافة الجهود لتطوير روابط الصداقة والأخوة هاته بهدف تحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية الى التنمية والرفاهية.
كما جدد المبعوثان التأكيد على الالتزام الدائم للمغرب، العضو المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية، بخدمة العمل الإفريقي المشترك وتضامنه الفاعل مع البلدان الإفريقية
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء، أطلع بن عيسى والمنصوري هؤلاء الرؤساء الأفارقة على آخر تطورات هذا الملف، منذ التقرير الأخير للأمين العام الأممي وتبني مجلس الأمن للقرار رقم 1754 .
وذكرا بالتقدير الإيجابي المعبر عنه من طرف أعضاء مجلس الأمن الـ 15، للجهود الجدية وذات المصداقية المبذولة من قبل المغرب لإيجاد حل متفاوض بشأنه وعادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف لهذه القضية التي تعرقل بناء اتحاد المغرب العربي وتعطل التطلعات المشروعة لشعوبها في الاندماج والاتحاد.
وجدد مبعوثا جلالة الملك التأكيد على أن المقترح المغربي الهادف إلى منح حكم ذاتي موسع لجهة الصحراء، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب، يمنح أفضل فرصة لتسوية هذا النزاع، خاصة وأنه يتماشى مع الشرعية الدولية ويخول لسكان هذه الجهة التمتع بسلطات واسعة.
وأشار بن عيسى والمنصوري إلى أنه بناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 1754، شارك المغرب في الجولة الأولى من المفاوضات حول الصحراء، التي جرت يومي 18 و19 يونيو بمانهاست بضواحي نيويورك، بحسن نية وإرادة جادة في طي صفحة هذا النزاع.
وأكدا أنه بنفس هذا الالتزام وبنفس هذا الاستعداد سيذهب المغرب إلى الجولة الثانية من المفاوضات المقرر اجراؤها في غشت المقبل بالولايات المتحدة، يحذوه الأمل في التوصل إلى حل سياسي ودائم لهذه القضية.
وكان مبعوثا صاحب الجلالة اجتمعا يومي السبت والأحد الماضيين بالرئيس الغابوني، الحاج عمر بونغو، ورئيس غينيا الاستوائية، ثيودورو أوبيانغ انغيما، والرئيس الطوغولي، فور غناسنغبي، ورئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فرانسوا بوزيزي،إذ تطرقا معهم للمواضيع نفسها.
كما أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون والمدير العام للدراسات والمستندات، اللذان وصلا إلى أكرا يوم الجمعة الماضي، مباحثات مع وزراء خارجية عدد من الدول التي شاركت في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة التاسعة للاتحاد الإفريقي.