ذكرت مصادر من داخل الهيئة الوطنية لحماية المال العام، أن الهيئة ستبعث، اليوم الاثنين، إلى كل الأحزاب السياسية بدون استثناء ميثاق الشرف الانتخابي للتوقيع عليه، "كبادرة منها على التعهد بأن تمر الاستحقاقات النيابية في جو شفاف وديمقراطي يعبر بصدق عن الإرادة ا
وأضافت المصادر ذاتها أن السكرتارية الوطنية للهيئة »تعتبر أن توفر الشروط الأساسية من قبل الأحزاب والإدارة، سيسهم في فوز نواب سيعملون من خلال مواقعهم النيابية على صيانة المال العام والثروات الوطنية واسترجاع ما جرى نهبه، كي ينتقل المغرب إلى مراتب متقدمة من التطور الاقتصادي"
وينص الميثاق الانتخابي المقترح"على ضرورة الحرص بأن تتضمن البرامج الانتخابية للأحزاب كل التدابير اللازمة لحماية الثروات الوطنية والمال العام، ووضع الخطط وآليات العمل الكفيلة باسترجاع الأموال المنهوبة ومتابعة المتورطين"، و"إلزام وكلاء اللوائح وعموم المرشحين على عدم استعمال أساليب الرشوة وشراء أصوات الناخبين وإلزامهم بذلك كتابة".
كما يدعو الميثاق، الذي سيتضمن "اسم المرشح، والحزب السياسي، والصفة، والتوقيع"، وتوصلت "المغربية"بنسخة منه، على "الالتزام بصرف الدعم المالي العمومي في إطاره القانوني ونشر نتائج الصرف بالصحافة الوطنية، والعمل على محاربة كل أشكال استعمال الأموال غير الشرعية واستغلال النفوذ وآليات الدولة والجماعات المحلية للتأثير على إرادة الناخبين أثناء الحملات الانتخابية ويوم التصويت، إضافة إلى العمل على إحالة المرشحين المشتبه بهم في استعمال الرشوة واستغلال النفوذ إلى أجهزة الحزب التأديبية، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حقهم".
وقالت مصادرنا إن السكرتارية الوطنية للهيئة »بصدد وضع اللمسات النهائية على مذكرة سلوك، ستوجهها إلى وزارة الداخلية باعتبارها الجهاز الوصي على مرور هذه العملية في جو سليم وقانوني بدون التحيز أو التوجيه«، مبرزة أنه سيجري كذلك"توجيه رسالة إلى وزير العدل من أجل أن يكون وكلاء الملك أثناء الحملات الانتخابية ويوم التصويت معبئين لتلقي شكاوى المرشحين والمواطنين والمجتمع المدني، إذ ستقترح على الوزير في هذا الإطار وضع خطوط خضراء مجانية، لتلقي الشكاوى والتعامل معها بالسرعة المطلوبة".
من جانبه، أكد محمد المسكاوي، المنسق الوطني للهيئة الوطنية لحماية المال العام، أن هذه الخطوة نابعة من وعي الهيئة بأهمية دور الأحزاب السياسية كقاطرة لتأطير المشهد السياسي، مشيرا إلى أن الانتخابات آلية أساسية من الآليات الديمقراطية التي تمكن الشعوب من اختيار ممثليها في المؤسسة التشريعية، بهدف مراقبة العمل الحكومي وإنتاج القوانين.
وبعد أن أوضح أن هذه الانتخابات تتطلب دعما ماليا عموميا لتسيير الحملات الانتخابية، وأن هذا الدعم يقدم من الميزانية العامة، وبالتالي فهو يدخل ضمن نطاق المال العام،"شدد على أن هذه الانتخابات يجب أن تمر في أجواء شفافة ونزيهة وديمقراطية تعبر بحق عن إرادة الناخبين، وتتعزز الحكامة الرشيدة في صرف هذه الأموال".