علمت "المغربية" أن ثلاثة أفراد من رجال الشرطة، الذين تعرضوا مساء السبت المنصرم بالعيون لهجوم بزجاجات حارقة، غادروا المستشفى، صباح أمس الثلاثاء، في حين ما زال العنصر الرابع تحت العناية الطبية، لإصابته بحروق من الدرجة الثانية، فيما تقترب تحريات الأمن من الو
وقال محمد سالم الشافعي، فاعل جمعوي بالعيون، في اتصال مع "المغربية"، إن الاعتداء نفذه ملثمون لاذوا بالفرار بمجرد ارتكابهم لهذا العمل الإجرامي، مبرزا أن التحريات لاتزال مستمرة لإلقاء القبض على العناصر المتورطة في الاعتداء على دورية رجال الأمن، التي كانت متمركزة بشارع جمال الدين الأفغاني وسط مدينة العيون
وفي ما يتعلق بمجرى التحريات، التي يقودها رجال الأمن بحثا عن المنفذين لهذه العملية، أكد الشافعي أن »الشرطة ماضية في تعقب آثار المشتبه بهم، ويتوقع خلال 73 ساعة المقبلة أن يجري إلقاء القبض عليهم، لأن المنفذين لن يظلوا بعيدين عن يد رجال الأمن«
وأوضح الشافعي أنه خلال أعمال الشغب السابقة، كانت عمليات الاعتداء على رجال الأمن تقع بواسطة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة، وفي بعض الأحيان يكون أصحابها أطفال من 8 إلى 10 سنوات، منبها إلى أن هذه الاعتداءات لم تستعمل فيها أسلحة ولا زجاجات حارقة، بالطريقة التي جرت مساء السبت، والتي خلفت استياء وسط سكان المدينة، وأن عددا من الأسر قررت ترحيل أبنائها واصطحابهم إلى الاصطياف في الشواطئ خوفا من الشبهات
من جهته، قال عبدالمجيد بلغزال، عضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية والفاعل الجمعوي
إن الحادث يأتي في سياق سلسلة من أعمال الشغب، التي شهدتها العيون ومدن صحراوية أخرى، مثل الاعتداءين اللذين استهدفا، السنة المنصرمة، عنصرا في القوات المساعدة وصالون حلاقة
وأضاف بالغزال، في اتصال مع »المغربية«، أن هذه الوقائع أصبحت موضوع نقاش بين مختلف الشرائح الصحراوية، مؤكدا أن منفذي الهجوم على دورية رجال الأمن ينتمون، كغيرهم ممن قادوا أعمال الشغب السابقة، إلى أحزمة الهشاشة الاجتماعية، ويتشكلون من الراسبين في الدراسة، والمهمشين اجتماعيا، ومن البؤساء وأبناء الطبقات المسحوقة ماديا
وقال "يجب أن نحتاط من تنفيذ عمليات مماثلة، لأن الباعث ليس سياسيا، ولو أن جهات معادية للمغرب قد تستغله لأغراض الدعاية فالمسألة سوسيواقتصادية، شأنها شأن ما حدث في الدارالبيضاء، ولو بدون وجود تنظيم القاعدة، فالعمل هو إرهابي بالنتيجة".
ودعا بالغزال إلى إمعان النظر في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي وتعميق النقاش السياسي لاحتواء مثل هذه الظواهر مستقبلا، مشددا على أن الاعتداء على دورية رجال الأمن مسألة مدانة بكل المقاييس وعلى كل المستويات.