أعلنوا غضبهم على نتائج الحوار حول مشروع مدونة السير

مهنيو النقل يهددون بقلب الطاولة على الوزارة

الثلاثاء 03 يوليوز 2007 - 06:42

فيما أعربت وزارة النقل عن رضاها عن النتائج، التي أفضى إليها الحوار مع المهنيين، خرج هؤلاء عن صمتهم، وعبروا عن غضبهم مما انتهى إليه الحوار ذاته، الذي انطلق منذ 13 مارس المنصرم، بعد سلسلة إضرابات عاصفة، ترتبت عنها خسائر كبيرة في عدد من القطاعات المرتبطة عض

وأعرب العديد من المسؤولين والمندوبين بهيئات نقابية في مجال النقل الطرقي، لـ "المغربية"، عن عدم ارتياحهم ورفضهم للغرامات المالية، التي تفرض كعقوبة على بعض المخالفات، خاصة عقوبة 900 درهم، باعتبارها مرتفعة، ويطالبون بتعويضها بعقوبات بديلة تتراوح بين 100 إلى 400 درهم.

ورأوا أن النتائج، التي توصل إليها الحوار غير مرضية، وهددوا بقلب الطاولة على الوزارة، في حال ما إذا لم تقع الاستجابة لمطالبهم المشروعة، على حد قولهم، في إشارة إلى استئناف حركة الإضرابات، التي قالوا إنها في المرة المقبلة ستكون بوتيرة أشد من سابقاتها.

وجاء في خلاصة الحوار حول مشروع مدونة السير والملفات الاجتماعية والمهنية لقطاع النقل، الذي نشرت »المغربية« محضره في عدد أمس الاثنين، أنه جرت مراجعة مبالغ الغرامات التصالحية والجزافية، خاصة التي تتعلق بالمخالفات الخطيرة جدا كالسير ليلا بدون إنارة، وعدم احترام الضوء الأحمر، وتجاوز السرعة المحددة بـ 50 كلم في الساعة، التي كانت تعاقب في مشروع المدونة بـ 1500 درهم بالنسبة إلى السائقين العاديين، و3000 درهم بالنسبة إلى السائقين المهنيين، وتقرر تحديد الغرامة في مبلغ 900 درهم.

وقال عبد الرحمان الشافعي، رئيس لجنة التنسيق الوطنية، في تصريح لـ "المغربية"، إنه"ما زلنا نرفض الغرامة المالية، التي يفرضها مشروع مدونة السير الجديدة، والمقدرة في 900 درهم، باعتبارها مرتفعة جدا، إضافة إلى نظام التنقيط بالنسبة إلى رخصة السياقة" مشيرا إلى أن العديد من ممثلي الهيئات النقابية عبروا، خلال اللقاء الذي نظم الأسبوع الماضي بالرباط، بحضور الوزير الأول ووزير التجهيز والنقل، عن رفضهم للغرامة المالية المذكورة، التي اعتبروها حيفا في حقهم.

ومن جهته، قال مصطفى الكيحل، الكاتب العام الوطني للفديرالية الوطنية لسيارات الأجرة والنقل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ »المغربية«، إنه كان هناك اعتراض على العقوبات السالبة للحريات في ما يخص حوادث السير، التي أشار إليها محضر خلاصة الحوار، حول مشروع مدونة السير والملفات الاجتماعية والمهنية لقطاع النقل، بعبارة "الإبقاء على ما هو جار به العمل حاليا، مع النص في المشروع على الحالات المرتبطة بالظروف المشددة كالسياقة في حالة سكر أو السرعة المفرطة أو عدم احترام الضوء الأحمر أو السير في اتجاه ممنوع".

وأوضح أن العديد من السائقين عبروا عن رفضهم لتحديد النص »الإبقاء على ما هو جار به العمل حاليا«، ما يعني الإشارة إلى ظهير 1953 أو الدورية الثلاثية، وشدد على أن السائقين طالبوا خلال فترة الإضراب بإلغاء الظهير المذكور والدورية الثلاثية .

وأكد مصطفى الكيحل كذلك رفض السائقين"الغرامة التي تقضي بأداء 900 درهم كعقوبة ضد بعض المخالفات، لأنها مرتفعة جدا"، مبرزا أنه جرى التركيز خلال الإضراب، الذي شنه قطاع النقل، على ضرورة مراجعة غرامة 400 درهم، ولا يمكن الموافقة حاليا على غرامة أعلى منها.

كما أفاد أن مهنيي قطاع النقل الطرقي يرفضون قانون رخصة السياقة بالتنقيط، ويرفضون أيضا تغيير الأسطول كما جاء في المدونة دون أن يلجأ المسؤولون عن قطاع النقل إلى إصلاح الشبكة الطرقية، التي ما زالت تساهم في وقوع الحوادث، خاصة خارج المدار الحضري.

من جانبه، ذكر محمد الحراق، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ "المغربية"، أن العاملين في قطاع النقل الطرقي يرفضون بعض العقوبات التي أشار إليها محضر الحوار مع المسؤولين عن القطاع، وأن هيئات نقابية ستعمل على تسجيل ملاحظاتها لتوجيهها إلى الوزارة الأولى، مؤكدا عدم ارتياح المهنيين للغرامة المالية التي تفيد بأداء 900 درهم كعقوبة على ارتكاب بعض مخالفات السير، لأنها مرتفعة.

وركز على ضرورة مراجعة بعض القرارات، التي يعتبرها حيفا في حق المهنيين، الذين ينتظرون من المشروع أن يساهم في تحسين ظروف عملهم والرفع من مستوى عيشهم.




تابعونا على فيسبوك