أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بمدينة وجدة، انطلاقة أشغال بناء قاعة لممارسة مختلف الرياضات، واطلع جلالته على مشاريع تهم تقوية وتأهيل البنيات التحتية الرياضية بالمدينة.
وبهذه المناسبة أيضا قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج العام لتأهيل كرة القدم الوطنية برسم سنوات 2006 - 2010، والذي يتمحور حول شقين، يتضمن الأول فتح أوراش رياضية كبرى، والثاني تحديث الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بكلفة إجمالية تقدر بـ 830 ملايين درهم.
وهكذا سيجري ضمن الأوراش الرياضية الكبرى، تهيئة وتأهيل الملاعب التي تقام عليها منافسات المجموعة الوطنية لكرة القدم،ترميم المدرجات، وتقوية الإنارة العمومية، وإصلاح العشب، ومستودعات الملابس، والمرافق الصحية. وبناء مراكز لتكوين الشباب، وإنجاز دراسات لإعادة التأهيل.
كما سيجري في السياق نفسه بناء 15 مركزا، ثمانية منها مبرمجة برسم السنة الجارية، بمدن وجدة والدار البيضاء وخريبكة والخميسات والجديدة وطنجة وآسفي ومكناس.
أما في ما يتعلق ببرنامج تحديث الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتدبير الأندية الرياضية، فيتضمن إعادة تنظيم وهيكلة بنيات الجامعة والتكوين العالي للأندية والمسيرين.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول القاعة المغطاة للرياضات، التي رصدت لها اعتمادات بقيمة 20 مليون درهم، وستنتهي الأشغال بها في متم سنة 2008 .
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للقاعة نحو 1500 مقعد، وتضم منصة شرفية وقاعة للاجتماعات، ومكتبين، ومتحفا، وفضاء للاستقبال، وملاحق رياضية، ومركزا إعلاميا، إضافة إلى مرافق صحية.
وستشكل هذه القاعة قطبا رياضيا بالمدينة، ومتنفسا لسكان العاصمة الشرقية للمملكة، لإبراز وصقل مواهبها، وتمكينها من بنيات رياضية في مستوى ما تزخر به من كفاءات رياضية في مختلف التخصصات.
وستنجز هذه القاعة، التي تعد مشروعا ضخما، بمحاذاة الملعب الشرفي وفق نمط معماري رفيع، وخاصة في فضائها الداخلي، وستجهز بأحدث التجهيزات الرياضية.
وضمن المشاريع الرامية إلى تأهيل الرياضة بالجهة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تأهيل الملعب البلدي لوجدة بكلفة 4 ملايين و900 ألف درهم.
وتتضمن الأشغال به تجديد الحلبة والسور، وكذا تجديد مختلف مرافق هذه المنشأة الرياضية التي تمارس بها عدد من الفرق من مختلف الأعمار والفئات، وتقوية أعمدة المدرجات.
وبلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا المشروع، الذي ينجز في إطار شراكة بين مجموعة التهيئة "العمران" وولاية الجهة الشرقية والجماعة الحضرية، أزيد من 90 بالمائة.
كما جرت برمجة مشروع لتأهيل ملعب الكرة المستطيلة بكلفة 7 ملايين و500 ألف درهم، والذي يتضمن أساسا تقوية الإنارة العمومية، وبناء مدرجات جديدة، وتجديد العشب، وهيكلة المستودعات، في إطار شراكة بين مؤسسة"العمران" والولاية والمكتب الوطني للكهرباء والجماعة الحضرية ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية.
وستجري في السياق نفسه، تهيئة حلبة ألعاب القوى بكلفة 6 ملايين درهم، وبناء معهد لتكوين اللاعبين في ميدان كرة القدم، وتهيئة الملعب الشرفي بالمدينة، وذلك ضمن البرنامج العام للتجديد الحضري لمدينة وجدة.
تجدر الإشارة إلى أن الجهة الشرقية أنجبت أبطالا وكفاءات رياضية في مختلف التخصصات، سطع نجمها على الصعيد العالمي، ومثلت المغرب في العديد من الملتقيات والمحافل الرياضية الدولية، وخاصة في مجال الكرة المستطيلة، وألعاب القوى والملاكمة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، الجنرال دو كور دارمي حسني بن سليمان، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، ومحمد المباركي، المدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الشرقية، والكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيس الجماعة الحضرية لوجدة، وشخصيات أخرى.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حل أمس الاثنين بمدينة وجدة، قادما إليها جلالته من مدينة أكادير.
ولدى وصول جلالة الملك إلى مطار وجدة أنجاد، تقدم للسلام على جلالته، محمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنجاد، ومولاي المامون بوفارس، الوالي بوزارة الداخلية، وقائد الموقع العسكري، ورئيس مجلس الجهة، والمدير العام لوكالة تنمية الجهة الشرقية، والهيئة القضائية، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وخصص سكان الحاضرة الشرقية للمملكة استقبالا حماسيا كبيرا لجلالة الملك، الذي يخص هذه الربوع من المملكة بزيارة هي الرابعة عشرة منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين، وهو ما يعكس الاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة للنهوض بهذه المنطقة في كافة المجالات، وجعلها أرضية لجذب الاستثمارات وإنعاش السياحة، وتحقيق التنمية البشرية، وتشجيع شباب الجهة على خلق مقاولات صغرى ومتوسطة.
وبهذه المناسبة، اكتست شوارع المدينة وفضاءاتها المختلفة، حلة قشيبة زينتها الأعلام الوطنية، وصور صاحب الجلالة، ابتهاجا بالزيارة الملكية التي تحمل في طياتها العديد من مشاريع النماء تنضاف إلى المشاريع الهيكلية الكبرى، التي تهم بصفة خاصة، البنيات التحتية والتأهيل الحضري والسياحة وقطاع الماء.
ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في النهوض بالتربية والتكوين وتأهيل الكفاءات والموارد البشرية وتدعيم المؤسسات الجامعية ومعاهد التكوين.
وتعد المشاريع المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واحدة من البرامج الطموحة والواعدة التي يجري تنفيذها بالجهة الشرقية لمحاربة الفقر والإقصاء، ومساعدة الفئات التي تعاني الهشاشة والتهميش، وخاصة في الأحياء الحضرية والجماعات القروية.
وفي هذا الإطار، رصدت للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجهة برسم سنتي 2006 -2007 ما قدره 597 مليون درهم، موزعة على عمالة وجدة أنجاد (125 مليون درهم)، وإقليم بركان (30 مليون درهم)، وإقليم الناظور (132 مليون درهم)، وإقليم فجيج (70 مليون درهم)، وإقليم جرادة (60 مليون درهم)، وإقليم تاوريرت (55 مليون درهم)، إلى جانب غلاف قدره 126 مليون درهم، مخصص للبرنامج الجهوي الرامي إلى محاربة الهشاشة والتهميش.
وتستهدف جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجهة الشرقية 35 جماعة قروية، تتوزع ما بين عمالة وجدة أنجاد (جماعتان)، وإقليم بركان (جماعة واحدة)، وإقليم فجيج (تسع جماعات)، وجرادة (10 جماعات)، والناظور (10 جماعات)، وتاوريرت(خمس جماعات)، بينما سيستفيد 14 حيا في الوسط الحضري من مشاريع هذه المبادرة، عشرة منها بوجدة وأربعة بالناظور.