رئيس التجمع الوطني للأحرار في حوار لـ المغربية

مصطفى المنصوري : سنحقق نتائج أفضل في 2007

الإثنين 02 يوليوز 2007 - 21:57

قال مصطفى المنصوري، في حديث إلى"المغربية"، إن التجمع يستعد جيدا لمواجهة الانتخابات التشريعية، سواء على مستوى البرنامج أو على مستوى الترشيحات، وأن تغطية الحزب ستشمل كل الدوائر الانتخابية الــ 95 .

ومضى المنصوري يقول إنه"تبعا لما هو متوفر حتى الآن بين أيدينا، فحظوظنا تدعو إلى التفاؤل بنتائج أحسن مما حققناه سنة 2002، لأن لنا ثقة كبيرة في الناخب المغربي، الذي يعرف حق المعرفة، أننا حزب تبنى الديموقراطية، وطبقها داخليا في كل اختياراته وهياكله".

وأكد المنصوري أن كل الأمور، في المؤتمر الوطني الرابع للتجمع، مرت بسلام، وأنه رغم بعض المناوشات، تحلى الجميع بروح عالية من المسؤولية، وانصاع الكل لنتائج الديموقراطية، التي حملته إلى رئاسة الحزب.

ونفى المنصوري أن تكون هناك توافقات حصلت بين المرشحين للرئاسة، مؤكدا أن »التوافق الوحيد الذي كان بيني وبين المرشح الثاني الأخ مصطفى عكاشة رئيس مجلس المستشارين هو أن يحترم كل طرف الآخر، ويقبل في الأخير بما ستحمله صناديق الاقتراع.

واعتبر المنصوري ما يقال عن مالية الحزب وممتلكاته مجرد إشاعات المراد بها المس بسمعة التجمع، فيما أقر أن "المشكل الوحيد القائم الآن هو عمال المطبعة، التي جرت تصفيتها، وهو ما سنعمل على حله قريبا".

٭ أولا نريد أن تقدم لنا، ولو بإيجاز، لمحة عن الظروف، التي جرى فيها انعقاد المؤتمر الرابع للحزب، ودواعي التوتر الذي ساد لحظة اختيار من يخلف أحمد عصمان؟

ـ مر حزب التجمع الوطني للأحرار بمرحلة انتقالية وسمت مساره بديمقراطية داخلية، قلما تعامل مع مثلها المشهد السياسي المغربي.

في ظل هذه المرحلة الانتقالية، انعقد المؤتمر الرابع للحزب، لذلك لم يكن هناك توتر بقدر ما كان هناك توجس مما قد يحمله هذا المسار الجديد للحزب.

والحمد لله أن كل الأمور مرت بسلام، كما أن الجميع تحلى، رغم بعض المناوشات، بروح عالية من المسؤولية، وانصاع الكل لنتائج الديمقراطية التي حملتني إلى رئاسة الحزب لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، كما ينص على ذلك القانون الأساسي للحزب والذي صادق عليه المؤتمرون.

من جهة أخرى، فتلك الأجواء التي عاشها المؤتمر الأخير كانت أيضا نتيجة لتعدد المرشحين للرئاسة.

إن المناضل التجمعي اعتاد لمدة ثلاثين سنة على المرشح الوحيد في كل مؤتمراته السابقة والمتجسد في شخص الأخ أحمد عصمان.

لذلك، فالجديد الذي حمله الحزب (تعدد المرشحين) هو الذي أربك شيئا ما مناضلي ومؤتمري الحزب.

٭ راج أنه كانت هناك توافقات مع كل من منافسيكم مصطفى عكاشة ومحمد أوجار للتنازل لكم على قيادة الحزب، مقابل أن يكونا على رأس اللوائح، ومن ثمة الحصول على مناصب وزارية في ما بعد ما مدى صحة هذا الأمر؟

ـ إن التوافق الوحيد الذي كان بيني وبين المرشح الثاني الأخ مصطفى عكاشة رئيس مجلس المستشارين هو أن يحترم كل طرف الآخر، ويقبل في الأخير بما ستحمله صناديق الاقتراع وهذا ما حدث بالفعل.

وبخصوص المناصب الوزارية، فمصطفى عكاشة، رئيس مجلس المستشارين، هو منصب أسمى من منصب وزير، وبالتالي لا أعتقد أنه يطمع في الوزارة.

أما ما يتعلق بمحمد أوجار فالتعيين في المناصب الوزارية يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وليس أنا .

٭ الآن فقط تتحدثون عن أن الحزب انتصرت فيه الديمقراطية، وأصبح قويا، وقد يلعب دورا مهما في الساحة السياسية ألم يكن الأمر كذلك في عهد عصمان؟

ـ صحيح أننا نقول ونتحدث الآن عن انتصار الديموقراطية، ومرد ذلك بالدرجة الأولى إلى الطريقة التي جرى بها الانتخاب وليس اختيار الرئيس الجديد للحزب بدل الأستاذ أحمد عصمان.

أما في ما يتعلق بقوة الحزب، فهو دائما كان كذلك، نظرا أولا للمبادئ التي يؤمن بها ولميثاقه المذهبي الذي يتبنى الديمقراطية المجتمعية، والتي أصبح الجميع يتبناها اليوم.

وثانيا، الحزب قوي بنسائه ورجاله وبكل مناضليه المنتشرين عبر تراب المملكة، وحتى خارجها.

وهذه القوة هي التي مكنت الحزب من النتائج التي كان يحصل عليها في كل السنوات الماضية، وسيحصل عليها مستقبلا إن شاء الله.

والتجمع الوطني للأحرار لعب، ويلعب وسيلعب دائما، دورا أساسيا في الساحة السياسية، وكانت ( وما زال) له بصمات جد واضحة ووضاءة في المشهد السياسي المغربي منذ نشأته إلى الآن.

٭ إلى أي حد يحتاج الحزب إلى إعادة ترتيبه من الداخل؟ وما هي أهم الأوراق التي ستشتغلون عليها في بداية رئاستكم؟

ـ إن شعار الحزب الذي اعتمده خلال مؤتمره الأخير كان هو »تجمع جديد في عهد جديد"، لذلك لا بد من إعادة ترتيب البيت من الداخل لكن دون أن تكون هناك قطيعة مع الماضي، بل الاستفادة من إيجابيته والابتعاد عما شاب تلك المرحلة من سلبيات .

وبخصوص الأوراق التي سأشتغل عليها، فهي عديدة وحسب الأولويات.

وأولى الأولويات مواجهة الانتخابات التشريعية المقبلة حتى نعزز مكانة الحزب في الجبهة الداخلية، ونكون في مستوى طموحات ملك البلاد محمد السادس.

٭ هناك حديث عن منصب نائب الرئيس ترى من هو؟ وما هو دوره؟ وهل سيخضع للانتخاب أم للتعيين؟

ـ القانون الأساس الذي صادق عليه الحزب أثناء المؤتمر الأخير ليس بين نصوصه وبنوده أي شيء يتعلق بمنصب نائب الرئيس، وبما أن المنصب غير موجود فلن يكون هناك انتخاب ولا تعيين.

٭ القانون الأساس ينص على تمثيلية 15 في المائة فقط من النساء والشباب في هياكل الحزب، لماذا ليست 20 في المائة مثلا؟ أليست هناك أطر نسائية وشبابية كافية تستحق المشاركة في اتخاذ القرار؟

ـ بالفعل، نص القانون الأساس للحزب على تمثيلية 15 في المائة من النساء، و15 في المائة من الشباب في هياكل الحزب، وهذا ما حرصنا على تطبيقه فعلا وليس فقط قولا
لقد كنا نأمل أن ترتفع هذه النسبة ليس فقط إلى 20 في المائة، بل إلى أكثر من ذلك، ولم لا 30 في المائة مثلا.

ولكن بما أننا في طور إعادة بناء الحزب من جديد، فتحقيق ذلك تعذر في هذه المرة، وآمل أن يتحقق ذلك مستقبلا .

لكن الشيء الجديد الذي حمله قانوننا الأساس، هو خلق منظمة للمرأة التجمعية ومنظمة شبابية وأنا متأكد بأنه من خلال هذين التنظيمين الجديدين ستتمكن المرأة وسيتمكن الشباب من فرض نفسيهما وبتمثيلة أفضل مما هما عليه الآن في كل هياكل الحزب.

٭ بعد تصفية جريدتي الحزب، لم يعد للتجمع اليوم منبر ناطق بلسان حاله هل صحيح أن الحزب كان يتلقى دعما خاصا من وزارة الداخلية؟

ـ الحزب كان يتلقى الدعم نفسه الذي كانت تحصل عليه باقي الأحزاب وبالنسبة إلى جريدة ناطقة بلسان الحزب فإننا في طور دراسة مشروع يتعلق بهذا الأخير.

٭ كيف يستعد الحزب لمواجهة الانتخابات التشريعية؟ وما هو حجم تغطيته للدوائر الانتخابية؟ وما هي حظوظه؟

- إننا نستعد لمواجهة الانتخابات التشريعية بالإعداد الجيد لها سواء على مستوى البرنامج أو على مستوى الترشيحات، وتغطيتنا تشمل كل الدوائر الانتخابية الــ 95
وتبعا لما هو متوفر حتى الآن بين أيدينا، فحظوظنا تدعو إلى التفاؤل بنتائج أحسن مما حققناه سنة 2002 لأن لنا ثقة كبيرة في الناخب المغربي، الذي يعرف حق المعرفة، أننا حزب تبنى الديموقراطية وطبقها داخليا في كل اختياراته وهياكله.

٭ أين سيترشح مصطفى المنصوري؟

ـ في دائرتي ومعقل رأسي، العروي بإقليم الناظور .

٭ هل يسعى الحزب إلى الإبقاء على التوجه نفسه الذي عليه الآن، أم هناك احتمال قيامكم بتحالفات؟

ـ الجواب عن هذا السؤال نؤجله إلى ما بعد نتائج استحقاقات 2007 .

٭ ما هي معايير اختيار مرشحي اللوائح الإقليمية؟

- اختيار المرشحين لرئاسة اللوائح الإقليمية يجري طبق معايير معينة حددتها لجنة الترشيحات، مع العلم أن المنسق الإقليمي هو من يقع عليه الكبير من المسؤولية، وأهم معيار اعتمدت عليه لجنة الترشيحات، هو الحضور القوي والفعال للمرشح في الدائرة التي يرغب الترشيح فيها، ومع ذلك يبقى عمل لجنة الترشيحات جد صعب، ليكن الله في عونها، لأنها مهما تقوم به من جهود فإنها لن تستطيع إرضاء الجميع.

٭ بالنسبة إلى اللائحة الوطنية، يقال إن فاطمة الليلي ونجيمة طاي طاي هما الأكثر حظوظا لأنهما ساندتاك أثناء حملتك الانتخابية، فما هو موقف الباقي من النساء البارزات داخل حزبكم؟

- منذ أن انتخبت وتوليت زمام أمور الحزب، صرت رئيسا للجميع، وأنا بمثابة الأب الذي يتساوى أبناؤه جميعا أمامه، لذلك لن تكون هناك محاباة.

ولأنني اخترت طريق الديمقراطية والشفافية، وليس هناك أي شيء آخر غيرهما، فإن اللائحة الوطنية ستوضع لها معايير خاصة تراعي هذا المبدأ، بالإضافة إلى نضال وإشعاع المناضلات، وأستغل هذا المنبر لأقول أن حظوظ جميع التجمعيات متساوية والكفة لن تميل إلا للأكثر نضالا وإشعاعا.

٭ البرنامج الانتخابي لحزبكم، ما هي خطوطه العريضة؟

- خلال الأيام القليلة المقبلة سنعرض على الصحافة المغربية تفاصيل برنامجنا الانتخابي وكل ما يمكنني قوله الآن هو أن هذا البرنامج ينطلق من الإنسان المغربي وينتهي إليه.




تابعونا على فيسبوك