عقد جمع المنتسبين للطريقة التجانية بفاس نابع من وفاء المغرب لتراثه الروحي الحضاري

الإثنين 02 يوليوز 2007 - 22:37

أكد المشاركون في جمع المنتسبين للطريقة التجانية المنعقد بفاس من27 إلى30 يونيو الجاري أن الدعوة إلى عقد هذا الجمع نابعة من "وفاء المغرب لتراثه الروحي الحضاري وحرصه على أن يظل (...) قطبا للطريقة التجانية مدعما ومساندا لأتباعها على مد إشعاعها خدمة للتضامن ال

واعتبر المشاركون في هذا الجمع، في بيان تلي في ختام هذه التظاهرة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين تشكل "وثيقة مرجعية جامعة لهذا اللقاء"، داعين إلى "نشرها على أوسع نطاق في جميع الزوايا أمام عشرات الملايين من المريدين في جميع أنحاء العالم وذلك لترسيخ معاني الأخوة والتسامح والتضامن على أوسع نطاق".

وفي هذا السياق، ذكر المشاركون خلال هذا الجمع، الذي عرف مشاركة أزيد من ألفي شخص يمثلون أكثر من40 بلد، بـ"رعاية ملوك الدولة العلوية لمشايخ الطريقة التجانية ومساعدتهم على نشر التربية الروحية وترسيخ قيم الإسلام المثلى وبخاصة في الساحل وفي العمق الإفريقي"، مؤكدين ضرورة العمل على تجديد مثل هذه اللقاءات العالمية كل سنتين على أرض المملكة المغربية.

وأجمعوا على ضرورة "التحلي بالأخلاق الفاضلة في تعزيز وتقوية أواصر الأخوة والمحبة والتعاون والتكامل بين زوايا الطريقة في جميع أنحاء العالم"، مشددين على أن "التنازع والتفرقة بين المسلمين من كبائر الذنوب" وأن "في وحدة التجانيين قوة للمسلمين".
إن الطريقة التجانية، يتابع البيان الختامي، "قامت على أساس الالتزام بإتباع الشريعة والسنة المحمدية والتربية الروحية والتزكية النفسية والطهارة السلوكية والترفع عن الضغينة والتعايش".

ومن جهة أخرى، اعتبر البيان أن "تحقيق أهداف الطريقة يتوقف على تفعيل قيم الإسلام المثلى والانخراط الفاعل في جميع أوراش التنمية البشرية بكل ديار الإسلام للقضاء على الفقر والخصاصة والتهميش"، داعيا إلى "توجيه أتباع الطريقة إلى الاهتمام بأمور المسلمين في العالم".

وفي الإطار ذاته، دعا المشاركون إلى "الانفتاح على الدعوة وترك الانغلاق على النفوس والزوايا، ومؤازرة أهل السنة والجماعة، ومواصلة الإخوة في الطرق الصوفية الأخرى".
كما دعوا إلى حث أتباع الطريقة على التفقه في الدين ومسايرة العصر، مبرزين أهمية إخراج رسائل الشيخ أحمد التجاني ونشرها بين أتباع الطريقة، وطباعة الكتب التجانية ذات التوجه العلمي العام ونشرها بين المريدين.

وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالتعريف بالطريقة التجانية وتحسين صورتها من خلال إحداث موقع إلكتروني والتفكير في خلق إذاعة وفضائية خاصة بها.

وترأس حفل اختتام جمع المنتسبين إلى الطريقة التجانية الذي انطلقت أشغاله الأربعاء الماضي، السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وقد ناقش المشاركون في هذا التجمع، على مدى ثلاثة أيام، جملة من المحاور المرتبطة بالطريقة التجانية من قبيل "شخصية العارف بالله الشيخ سيدي أحمد التجاني" و"الطريقة التجانية : الخصائص والمميزات" و"الطريقة التجانية ودورها في نشر ثقافة السلام".
كما نظم على هامش هذه التظاهرة معرض يضم كتبا ومخطوطات ولوحات خط حول الطريقة التجانية بالإضافة إلى منشورات دينية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مختلف الميادين العلمية.

وتوجت أشغال اللقاء بزيارة المئات من أتباع الطريقة التجانية، كما جرت عادتهم منذ زمن بعيد، شيوخا ومقدمين ومريدين من مختلف قارات العالم، لضريح سيدي أحمد التجاني مؤسسة هذه الطريقة.




تابعونا على فيسبوك