أكد النائب العام الإسباني، كانديدو كوندي بومبيدو، أمس الخميس، أنه جرى الاتفاق بين الأمانة العامة للدولة في إسبانيا والهيئة المغربية المختصة في مكافحة الإرهاب، من أجل خلق "خلية تواصل قارة"، وتبادل المعلومات حول قضايا الإرهاب.
مضيفا أن مكافحة الإرهاب تشكل "أهم انشغالات" السلطات المعنية في كل من إسبانيا والمغرب، خاصة أن الأمر يتعلق بالحفاظ على أمن الدولتين، ومواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية .
وأضاف كانديدو، الذي أدلى بهذه التصريحات خلال ندوة صحفية عقدها أمس في برشلونة، بعد أول جلسة غير عادية لهيئة المجلس النيابي الإسباني، بعد 25 سنة من وجودها، أن اجتماعه، بداية الأسبوع الماضي، مع وكيل الملك بمدينة الرباط، المكلف بمتابعة ملف مكافحة الإرهاب في المغرب، كان مثمرا وإيجابيا، ويصب في تفعيل آفاق التعاون وتبادل المعلومات من أجل صد أي محاولة إرهابية تستهدف البلدين الجارين.
وأشار النائب العام الإسباني إلى أن اجتماع يوم الاثنين الماضي في مدريد مع وكيل الملك، الذي كان مرفوقا بوكلاء أهم المحاكم المغربية، أسفر عن ضرورة تكثيف الشراكة وتفعيل التواصل بين أمانة المحكمة الوطنية العليا الإسبانية والهيئة المغربية المختصة في مواجهة التطرف والإرهاب، التي تشتغل عليها، من الجانب الإسباني، النائبة العامة، دولوريس دلكادو.
وذكر كانديدو أنه، أمام ما يروج حول تهديدات إرهابية موجهة ضد المغرب وإسبانيا والجزائر، "يجب التحرك باستمرار والحرص على تحري أي معلومة ذات صلة بالعمل الإرهابي، مع تكريس نقط التواصل المغربي الإسباني، من أجل التقدم في رصد خطى المشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، سواء في المغرب أو إسبانيا".
كما ألح على توسيع مجال التعاون بين النيابات العامة في كل دول المغرب العربي، خاصة أن التهديدات تشمل منطقة ما يسميه المتطرفون "المغرب الإسلامي".
وجاء قرار خلق خلية التواصل المذكورة مباشرة بعد أن اعتقلت الشرطة الإسبانية، الثلاثاء الماضي، ثلاثة مغاربة يشتبه في انتمائهم إلى خلية مختصة في استقطاب وتجنيد إرهابيين لحساب القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
من جهته، أوضح كاتب الدولة في الأمن الإسباني، أنطونيو كاماتشو، أن الاعتقالات جاءت نتيجة التعاون المتين بين الشرطة والحرس المدني، وقال إن"الشرطة الإسبانية خاضت حملة قوية اعتقلت على إثرها في يوم واحد المغاربة الثلاثة، محمد لقصير، ومولاي الحسين مفتاح إدريسي، ومحمد أكازيم"، المشتبه في تورطهم في الانتماء إلى خلايا تابعة لتنظيم القاعدة، إضافة إلى استقطاب عناصر جدد من بين الشباب المهاجر، وإخضاعهم لتدريبات في التجنيد الجهادي، بعد إرسالهم إلى معسكرات إرهابية في صحراء إفريقيا الساحلية، حيث يجري إعدادهم لتنفيذ مخططات إرهابية في منطقة المغرب العربي وإسبانيا.
وأفاد أنطونيو كماتشو أنه لحد الآن جرى اعتقال "أكثر من 280 من عناصر مشتبه في انتمائها إلى خلايا إرهابية" في إسبانيا.
وذكرت الأمانة العامة للدولة في إسبانيا أن النائب العام للمحكمة الوطنية العليا، بيدرو روبيرا، كان قد طالب بإصدار أقصى الأحكام على المشتبه بهم المعتقلين، على أساس أنهم كانوا يخططون لارتكاب عمليات تخريبية ضد الأمانة العامة الإسبانية، عن طريق شاحنة مفخخة، والمحكمة العليا، ومقر الحزب الشعبي الإسباني في مدريد .