المغرب يعد مسطرة تسلم المعتقلين من إسبانيا

سقوط 3 فارين من خلية الرحا ببرشلونة

الخميس 28 يونيو 2007 - 21:03

ذكرت مصادر أمنية إسبانية أن المغاربة الثلاثة، الذين اعتقلوا في برشلونة، قدموا صباح الأربعاء، أمام قاضي التحقيق، الذي أمر بإحالتهم على المحكمة.

وفيما طالب النائب العام بإصدار أحكام مشددة في حقهم تصل إلى 464 سنة، توقعت المصادر ذاتها أن يجري، في وقت لاحق، تسليم المعتقلين الثلاثة إلى السلطات المغربية، التي سبق أن أصدرت مذكرات اعتقال دولية في حقهم، بتهمة »الانتماء إلى منظمة إرهابية، والتحضير لارتكاب اعتداءات إرهابية«، وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية المغربية، التي تجري اتصالات مستمرة مع نظيرتها الإسبانية، دخلت مباشرة في مسطرة طلب تسلم المعتقلين المذكورين.

وكانت وزارة الداخلية الإسبانية أكدت أن عناصر الشرطة في برشلونة تمكنت، مساء أول أمس الثلاثاء، من القبض على مغربي ثالث، يسمى محمد أكازيم (32 سنة)، يشتبه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة في منطقة المغرب الإسلامي، فيما كان الأمن الإسباني اعتقل، صباح اليوم نفسه، وسط أحياء عاصمة كطالونيا، مغربيين آخرين، هما محمد لقصير (23 سنة)، ومولاي الحسين مفتاح الإدريسي (27 سنة)، يشتبه في انتمائهما إلى خلية لاستقطاب وتجنيد إرهابيين لحساب القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وبهذه العملية، تكون الشرطة الوطنية الإسبانية تمكنت من إيقاف 50 متهما بالإرهاب في كطالونيا وحدها، خلال 3 سنوات.

وحسب بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية، فإن هذه العملية، التي أشرف عليها أفراد من المفوضية العامة الإسبانية للاستعلامات والفرقة الإقليمية للاستعلامات ببرشلونة، تأتي ثمرة تحريات جرى القيام بها منذ دجنبر 2005 "بعد تفكيك خلية إرهابية بالمغرب، كانت لها تفرعات بإسبانيا، وعلاقات وثيقة مع المجموعات السلفية الجهادية"، في إشارة إلى "خلية الرحا"، التي يوجد على رأسها بلجيكي من أصل مغربي، وهو محمد الرحا، الذي عرف عنه أنه أقام بسورية، ونسج علاقات مع متطرفين مغاربيين تربطهم صلات بالمجموعات الناشطة على الحدود العراقية، وتقيم روابط وثيقة بتنظيم "القاعدة".

وأبرزت المصادر الأمنية أن المعتقلين الثلاثة كانوا يختبئون في إسبانيا منذ فرارهم من المغرب سنة 2005، إذ استقروا في برشلونة، وهناك تمكنوا من ربط علاقات مع جماعات إرهابية متطرفة، وأنهم كانوا ينشطون ضمن جماعة مختصة في التجنيد الجهادي، وإدماج عناصر جديدة قصد إرسالهم إلى معسكرات تدريب إرهابية، في صحراء إفريقيا الساحلية، حيث يتلقون تداريب عسكرية، ويجري إعدادهم لتنفيذ مخططات إرهابية في المنطقة .

وذكرت يومية"إلبيريوديكو"الإسبانية، استنادا إلى مصادر من فريق البحث والتحري، أن المعتقلين الثلاثة محمد لقصير، ومولاي الحسين، ومحمد أكازيم، كانوا يعيشون في وضعية مريحة، إذ يقطن كل واحد منهم في شقة خاصة في منطقة"ثيوتات فيلا، ونوباريس، وسانس موتجوك"، كما يتوفر كل منهم على منصب شغل قار ومتميز.

وأضافت اليومية، في عدد أمس، أنه ليس لديهم سوابق إجرامية في إسبانيا، مشيرة إلى أن الشرطة تواصل البحث عن مساعدين آخرين لهم.

وتابعت اليومية قولها إن سهولة اعتقال المشتبه بهم، أتاحها بعد تمكن الأمن المغربي من تفكيك خلية إرهابية لها فروع في إسبانيا، و على علاقة وطيدة بجماعات سلفية.

وأعلنت السلطات الأمنية في برشلونة أن هناك المئات من "الجهاديين"، الذين انتقلوا إلى منطقة الأندلس، وفالينسيا وكطالونيا، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأنهم صعدوا من وتيرة نشاطهم الدعوي، لتحقيق أهدافهم في استقطاب شباب مغاربيين مهاجرين، وإرسالهم إلى معسكرات التدريب في صحراء الساحل، التابعة للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأكدت اليومية الإسبانية، نقلا عن مصادر أمنية من فريق البحث والتحري، أن المجندين الجدد يجرى تدريبهم في مناطق صحراوية في الساحل، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد، إذ يتلقون تدريبا عسكريا لمدة شهر، ليجري ضمهم بعد ذلك إلى إحدى خلايا القاعدة في المغرب أو الجزائر، في حين أن عناصر أخرى يبعث بها للمشاركة في حرب العراق.




تابعونا على فيسبوك