يعقد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، برئاسة خليهن ولد الرشيد، دورة استثنائية اليوم الجمعة بمدينة العيون، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس ترأس، يوم الاثنين المنصرم بالقصر الملكي بمدينة أكادير، جلسة عمل مع الوفد، الذي شارك في الجولة الأولى من المفاوضات حول الصحراء المغربية، بمشاركة جميع الأطراف، تحت رعاية الأمم المتحدة، تنفيذا للقرار 1754، الصادر عن مجلس الأمن في أبريل الماضي.
وخلال هذا اللقاء، أعطى جلالته تعليماته السامية لتحضير المملكة المغربية للجولة الثانية من المفاوضات، التي ستنعقد في الأسبوع الثاني من شهر غشت بمانهاست، وبإلقاء عروض في هذا الموضوع خلال المجلس الحكومي المقبل، وكذلك أمام البرلمان، قصد تنوير الرأي العام الوطني.
وقال بلاغ للديوان الملكي إنه تجسيدا للعناية، التي ما فتىء يوليها صاحب الجلالة لرعاياه بالأقاليم الجنوبية، أمر جلالته خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، بعقد دورة استثنائية للمجلس غدا الجمعة بالعيون.
وقال البشير الدخيل، الفاعل السياسي والجمعوي بالعيون، إن الرأي العام في الأقاليم الجنوبية يتطلع بشوق كبير إلى معرفة نتائج الجولة الأولى من المفاوضات.
وأكد الدخيل، في اتصال لـ "المغربية"، أن مفاوضات مانهاست أسست وضعا جديدا، وألغت ما قبله من مقترحات وسيناريوهات.
وأفاد البشير الدخيل، استنادا إلى معطيات واردة من مخيمات تندوف، أن جبهة بوليساريو أصبحت، بعد مانهاست، منقسمة إلى تيارين، تيار يرى ضرورة اغتنام فرصة المفاوضات الحالية والدخول في عملية تسوية سياسية مع المغرب.
وهذا التيار يدعم موقفه بالتطورات التي حصلت على المستويين الإقليمي والدولي في التعاطي مع قضية الصحراء، وكذلك من خلال لمس عناصر في جبهة بوليساريو الجدية المتميزة، التي تطبع الموقف المغربي.
في حين هناك تيار ثان بقي متمسكا بموقفه، ويحلم بتحويل الجولات المقبلة من مفاوضات مانهاست إلى ميدان لتأكيد مشروع تقرير المصير بالطريقة التي تراهن عليها الجبهة.
وقال البشير الدخيل "لا يجب أن نتوقف عند التصريحات السياسية النارية، التي يطلقها بعض أفراد بوليساريو، مبرزا أنهم في البداية أصروا على الذهاب إلى المفاوضات بمظهر الممثل الوحيد للصحراويين، وتبين في ما بعد العكس وقابلوا هناك خليهن ولد الرشيد واجتمعوا بآخرين على هامش المفاوضات".
وذكر الدخيل، العضو القيادي سابقا في جبهة بوليساريو، أن التيار المتشدد في الجبهة يراهن على هجوم دبلوماسي مضاد ضد الحملة الدبلوماسية، التي قام بها المغرب قبل وأثناء التقدم بمشروع الحكم الذاتي، والتي وصفها الدخيل بـ "المحكمة والرصينة".
وقال إن آثار مفاوضات مانهاست امتدت إلى الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف ولحمادة، وحسب المعلومات المستقاة من هناك، فإن العائلات الصحراوية تعلق آملا كبيرة على هذه المفاوضات لإنهاء معاناتها، التي دامت أزيد من ثلاثة عقود.
وتتطلع في الوقت نفسه إلى دور المجموعة الدولية والأمم المتحدة للإسراع بإنجاح هذه المفاوضات.