دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، المركب الجراحي وقسم المستعجلات والعناية المركزة، والذي يأتي إحداثه في إطار البرنامج العام لإصلاح وإعادة تأهيل هذه المؤسسة الاستشفائية.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا البرنامج، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 97 مليونا و316 ألف درهم، موزعة على31 مليونا و539 ألف درهم للدراسات والأشغال، و54 مليونا و877 درهما للتجهيزات البيوطبية، و10 ملايين و900 ألف درهم للنظام المعلوماتي.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المركب، كما زار جلالته جناح الأطفال حديثي الولادة.
ومن ضمن الأهداف المسطرة لبرنامج تأهيل مستشفى الحسن الثاني، المساهمة في تحسين جودة الخدمات ودعم قطب الجودة على صعيد الجهة، وتأهيل وعصرنة التجهيزات الطبية وتأمين وأنسنة الخدمات العلاجية.
ويتضمن هذا المركب الجراحي تسع قاعات للجراحة وقاعة للأشعة ومختبرا وقسما للمستعجلات، وآخر للعناية المركزة، وجناحا للمواليد الجدد، وقاعة لجراحة العظام والمفاصل.
ويمتد مستشفى الحسن الثاني بأكادير على 19.5 هكتارا، وتبلغ طاقته الاستيعابية 524 سريرا، ويروم برنامج إصلاحه إرساء تنظيم هيكلي جديد ومقاربة قطاعية في التكفل الصحي، وذلك من خلال رؤية جديدة تقوم على تسخير أدوات حديثة في التسيير، وتحديث وتدعيم المعدات التقنية، وإصلاح وإعادة تأهيل البنايات والتجهيزات الأساسية، وتحسين ظروف الاستقبال والعمل وتحسين إنتاجية المصالح التقنية.
وسيساهم هذا المركب في تخفيف الضغط على مستوى مستشفى الحسن الثاني، الذي تردد على مصالح المستعجلات به خلال العام الماضي، أزيد من 75 ألفا و450 شخصا، أي بمعدل 250 زائرا في اليوم.
كما قدمت لجلالة الملك معطيات حول إنتاج الخدمات الصحية على مستوى المستشفى الإقليمي، ومؤسسات العلاجات الأساسية من القطاعين العام والخاص، والتي قامت بأزيد من 490 ألف فحص طبي، و8219 عملية جراحية، ونحو 18 ألف فحص بالأشعة، وأزيد من 100 ألف فحص مختبري.
وفي ما يتعلق بعرض الخدمات الطبية على مستوى الجهة، تتوفر جهة سوس ماسة درعة على 373 مؤسسة علاجية أساسية تضم 2084 سريرا، ويساهم في تقديم الخدمات الطبية بها طاقم من 996 طبيبا من بينهم 386 في القطاع الخاص، و2160 ممرضا.
أما في ما يتعلق بتوزيع هذه الخدمات حسب عدد سكان الجهة (3 ملايين و214 ألف نسمة)فتتوزع ما بين مؤسسة واحدة لكل8617 نسمة، وسرير واحد لكل 1542 نسمة، وطبيب واحد لكل3227 نسمة، وممرض واحد لكل 1488 نسمة.
وبخصوص المعدل الوطني لعرض الخدمات الطبية، فيتوزع ما بين مؤسسة علاجية لكل11 ألف و895 نسمة، وسرير لكل 1156 نسمة، وطبيب لكل 1766 نسمة، وممرض لكل 1180 نسمة.
وكان قد تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة ورشيد الفيلالي والي جهة سوس ماسة درعة والمندوب الجهوي للصحة ومدير مستشفى الحسن الثاني وشخصيات أخرى.