عملية العبور

ميناء الحسيمة يستقطب 110 آلاف مهاجر و10 آلاف سيارة

الثلاثاء 26 يونيو 2007 - 07:27
صورة من عملية عبور 2006

تنطلق عملية عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عمليا بالحسيمة، غدا الأربعاء، بعد استكمال بناء وتجهيز المحطة البحرية الجديدة، وتوفر كل شروط الاستقبال على مستوى العنصر البشري وكذا الإجرائي.

جرى قبل أيام الانتهاء من أشغال بناء المحطة البحرية بميناء الحسيمة وتجهيزها لتحسين ظروف استقبال المهاجرين المغاربة، وتوفير ظروف عمل أحسن لعناصر مختلف المصالح الإدارية والأمنية المكلفة بمتابعة عملية العبور، والرفع من قدرات الاستقبال، وكذا تعزيز الميناء بتجهيزات متطورة حتى يكون هذا المرفق في مستوى تدفق وسائل النقل البحري على المنطقة الذي سيتعزز هذه السنة.

وبالإضافة إلى إنجاز المحطة البحرية، التي كلفت أزيد من 20 مليون درهم، جرى في إطار الاستعدادات لعملية العبور، إحداث مواقف جديدة للسيارات مغطاة على مساحة تزيد عن 400 متر عرضا ومركز تجاري وبنايات إدارية للجمارك وتعبيد مختلف أماكن رسو البواخر وممرات السيارات والراجلين داخل الميناء، بهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ وتفادي وقوع الازدحام الذي يعرفه عادة الميناء خلال كل مراحل عملية العبور خاصة خلال فترات الذروة
وستؤمن الربط بين إسبانيا والمغرب هذه السنة، وعلى غير عادة ميناء الحسيمة، باخرتان تابعتان لشركتين مغربيتين "كوماريت" و"رضوان فيري"، إذ سينطلق الخط البحري الرابط بين ألميرية والحسيمة، الذي ستؤمنه يوميا باخرة شركة كوماريت »باديس« التي تتجاوز حمولتها ألف مسافر ونحو أربعمائة سيارة خلال كل رحلة، غدا الأربعاء.

بينما سينطلق الخط البحري الرابط بين الحسيمة ومالقة بعد أسبوع من الآن لأسباب تقنية، وستشتغل على هذا الخط باخرة »بني سيغيل« التابعة لشركة "رضوان فيري"التي تبلغ حمولتها أزيد من 1100 مسافر و270 سيارة ونحو 35 حافلة.

ويرتقب أن يشهد ميناء الحسيمة خلال عملية العبور، التي تنتهي رسميا يوم 10 شتنبر المقبل، زيادة كبيرة في عدد أفراد الجالية المغربية الذين سيمرون عبر هذا الميناء قد تصل إلى الضعف وأكثر، خاصة بعد أن جرى تعزيز بنيات الاستقبال وتوفير خط بحري جديد سيؤمن رحلتين في اليوم إلى مالقة، القريبة جغرافيا من مدينة الحسيمة، والتي يوجد بها أحد المطارات الأكثر نشاطا بأوروبا.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر من الميناء أنه من المحتمل أن يتجاوز عدد أفراد الجالية الذين سيمرون عبر ميناء الحسيمة سقف 110 آلاف مهاجر و10 آلاف سيارة، مقابل 31 ألفا و898 شخصا و4129 سيارة سجلت خلال مرحلة العبور في السنة المنصرمة.

وأكدت المصادر ذاتها أن العملية ستمر في ظروف جيدة بالرغم مما سيشهده الميناء من تدفقات قياسية لم تسجل من قبل وذلك راجع إلى الإجراءات الاستباقية المتخذة منها على الخصوص تدعيم العنصر البشري العامل بالميناء من خلال رفع عدد مفتشي وأعوان الجمارك ورجال الأمن وتكليف العشرات منهم بالإجراءات القانونية والجمركية على متن البواخر التي تهم طبع الجوازات وتسجيل الورقة الخضراء والقيام بعملية التصريح بالعملة وإرشاد وتوجيه أفراد الجالية.

ومن جهة أخرى، سيعرف مطار الشريف الإدريسي عملية عبور غير مسبوقة، خاصة بعد أن تعززت الخطوط الرابطة بين المطار ومطارات أوروبية، وكذا بين المطار ومطارات أخرى وطنية، إذ افتتح قبل أسابيع خط جوي جديد يربط بين الحسيمة وبرشلونة، وآخر قبل أسبوع يربط بين الحسيمة وامستردام تؤمنهما الشركة الألمانية "اونايتد فلاي أورغانيزايشون".

وحسب برنامج الرحلتين، فإن الشركة ستنظم رحلة واحدة في الأسبوع، كل يوم ثلاثاء، بصفة مؤقتة قبل أن ينطلق العمل ببرنامج آخر يتزامن وفصل الصيف والعودة المكثقة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتزايد الطلب على وسائل النقل الجوي، إذ ستعمل الشركة على إضافة رحلات جوية أخرى خلال اليوم الواحد وفي فترات متفرقة من أيام الأسبوع .

كما ضاعفت شركة الخطوط الجهوية من مجهوداتها وقررت تعزيز الخط الرابط بين الحسيمة والدار البيضاء بثلاث رحلات أسبوعية أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، كما أنه من المحتمل, حسب مصادر مقربة من الشركة، أن تعمل الشركة على فتح خطوط جديدة تتجاوب وطلبات السياح الوافدين على المغرب وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ويبقى شعار عملية العبور2007 هو تفادي الازدحام والاكتظاظ بالميناء، وتسهيل تدفق أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتوفير ظروف سفر مريحة، وإنجاح العملية، وتعزيز ارتباط المهاجرين المغاربة بوطنهم.




تابعونا على فيسبوك