كشف مصدر أمني إسباني مختص في مكافحة الإرهاب أن عشرات المتطرفين المنتسبين إلى تنظيم"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسيمة الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، جعلوا من إسبانيا، خلال الفترة الأخيرة، ملاذا لهم بعد تضييق الأمن الخناق عليه
وأكد المصدر ذاته، في إفادة نقلتها صحيفة"إلبيريوديكو" الكطلانية، أن "التعقب الأمني لهؤلاء المشتبه بهم تعترضه صعوبات، نظرا لأن العديد منهم ليست لديهم سوابق أمنية"
وأبرز المصدر أن "هؤلاء المتطرفين يستعملون الطرق نفسها، التي تعتمدها الجماعات في المغرب، التي تنشط في استقطاب المجاهدين لإرسالهم إلى العراق"، موضحا أن طرق وصولهم إلى إسبانيا"تمر أولا عبر التسلل إلى سبتة ومليلية بين مئات الأشخاص الذين يعبرون يوميا إلى المدينتين".
وبعد نجاحهم في التسلل، يضيف المختص في مكافحة الإرهاب، يلجأون، كخطوة ثانية، إلى شبكات الهجرة غير الشرعية، التي"توفر لهم الوثائق المزورة لعبور المضيق" باتجاه التراب الإسباني.
ويتحدث المصدر الأمني عن"وجود شبكة" داخل المدينتين السليبتين "توفر الملجأ والمأوى"، مشيرا إلى أنهم يتمركزون في ثلاث جهات، هي الأندلس وفالينسيا وبرشلونة.
وأفاد أن هؤلاء المشتبه بهم يتوزعون بين نشطاء مؤهلين وزعماء خلايا، كما أنهم يضطلعون بالقيام بعمليات الاستقطاب والتكوين العقائدي.
ويتحدث مسؤول أمني آخر من شعبة مكافحة الإرهاب ذاتها عن نشاطهم وشكل اندماجهم في الحياة الجديدة في إسبانيا بعد وصولهم إليها، ونقلت الصحيفة المذكورة عن هذا المسؤول قوله إنه"في كطالونيا، رصدنا تناميا لنشاط المتطرفين، فبالإضافة إلى مباشرتهم عمليات الاستقطاب والتكوين العقائدي، يعمدون إلى التسلل إلى جمعيات دينية".
وبخصوص أسباب لجوء هؤلاء إلى إسبانيا، قال المسؤول الأمني إن"ذلك ناتج عن الضغط الشديد، الذي يمارسه عليهم الأمن في المغرب والجيش في الجزائر".
واعتبر المصدر ذاته أن أغلب هؤلاء "المتشددين، الذين يصلون إلى إسبانيا، وهم من أتباع تنظيم القاعدة بالغرب الإسلامي، وهم مغاربة".
ولمواجهة تسلل هذه العناصر المتطرفة، يوضح المصدر، عمد الحرس المدني الإسباني إلى تشديد المراقبة في ميناء الجزيرة الخضراء، وكذا ميناء أليكانتي، الذي يصله المسافرون عبر البواخر من الجزائر.