المهربون يلجأون إلى حيل جديدة للإفلات من قبضة الأمن وجهاز السكانير

اعتقال 100 وحجز 10 أطنان من المخدرات بطنجة

الإثنين 25 يونيو 2007 - 21:53

قادت عمليات التفتيش والمراقبة، التي تعتمدها السلطات الأمنية بميناء طنجة، ابتداء من السنة الجارية، إلى حجز أزيد من 10 أطنان من المخدرات، واعتقال حوالي 100 متهم.

وأفادت مصادر أمنية،"المغربية"، أن الكمية المذكورة ضبطت في عمليات متفرقة داخل شاحنات للنقل الدولي كانت متوجهة نحو الأسواق الأوروبية، خاصة الفرنسية والإيطالية والإسبانية والبلجيكية والألمانية.

وكشفت المصادر نفسها أن أغلب المتورطين في هذه العمليات مغاربة، في حين يحمل الباقون جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أنهم خضعوا لتحقيقات معمقة لمعرفة الجهات التي تقف وراءهم، قبل أن يحالوا على القضاء للنظر في ملفاتهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن المهربين طوروا أساليبهم، وبدأوا يستعملون حيلا جديدة لإخفاء بضاعاتهم عبر إضافة مخابئ وقنوات تحت هياكل شاحنات النقل الدولي، كما أنهم"يلجأون في حالات أخرى إلى تزويد حتى السيارات الخفيفة بهذه المخابئ لعدم إثارة انتباه مصالح الأمن".

واضطرت سلطات ميناء طنجة، حسب ما ذكرته المصادر، إلى "تعزيز الفرق المختصة بجهاز سكانير ثان لمواكبة تطور الأساليب المعتمدة في التهريب"، مبرزة أن "تشديد المراقبة مكن من إحباط البحث الحثيث للمهربين عن منفذ لبضاعتهم نحو أوروبا" .

وكانت أكبر عملية نفذت في الميناء المذكور، يوم 24 أبريل الماضي، عندما ضبطت عناصر الأمن طنا و440 كلغ من مادة الشيرا على متن شاحنة للنقل الدولي، كانت متوجهة نحو إسبانيا.

واتخذت المخدرات مسارات مختلفة ومسالك متباينة، بعد تضييق الأمن الخناق على المهربين، ما جعل المواجهة بين الطرفين تزداد شراسة، خصوصا في البحر، حيث نفذت دورية للبحرية الملكية عملية فريدة من نوعها، أوقفت من خلالها، قبل أيام، زورقا مطاطيا سريعا كان يحاول الوصول إلى الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق، وعلى متنه طنين و71 كلغ من المخدرات.

وتعد عملية الاعتراض، التي قامت بها دورية البحرية الملكية قبالة رأس سبارطيل، تحول في مسار المواجهة، بالنظر إلى أن الزوارق المطاطية المستعملة في تهريب المخدرات تتميز بسرعتها الفائقة وقدرتها على الإفلات من مراقبة الرادارات.

وغالبا ما تكون هذه الزوارق البالغ طولها 10 أمتار، المسماة "زودياك فانتوم"، مجهزة بأربعة محركات مزدوجة تمنح الزورق قوة دفع تعادل ألف حصان مع قدرة كبيرة على المناورة، تجعل الزوارق السريعة الحديثة لحراس الحدود عاجزة عن اللحاق بها وسط البحر.

وتتمثل الفرصة الوحيدة لوضع اليد على هذه المركبات القادرة على عبور مضيق جبل طارق خلال دقائق معدودة في مباغثتها أثناء شحن أو إفراغ حمولتها من البضاعة الممنوعة.

وتمكنت السلطات المحلية أخيرا، في إطار تعزيز جهود محاربة تجارة المخدرات عبر مضيق جبل طارق، من حجز مجموعة من الزوارق السريعة بعد التعرف على مكان إخفائها بمناطق جبلية غابوية صعبة الولوج بجبال الريف.




تابعونا على فيسبوك