ينظم بفاس تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين

جمع المنتسبين إلى الطريقة التجانية

الإثنين 25 يونيو 2007 - 21:55

تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة فاس، من27 إلى 30 يونيو الجاري، جمع المنتسبين إلى الطريقة التجانية ( دورة 1428 هـ).

وسيضم هذا الجمع، الذي تحتضنه مدينة فاس, مأوى ومرقد الشيخ العارف بالله، سيدي أحمد التجاني، ومركز طريقته، ثلة من الشيوخ العلماء والمقدمين والفقراء المنتسبين إلى هذه الطريقة المباركة، والذين ينتمون إلى أزيد من أربعين دولة.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الدينية الكبرى عدة محاور، تتناولها بالدراسة والتحليل ثلة من خيرة العلماء والباحثين، من العالمين العربي والإسلامي ومن دول أخرى، وتتركز بالخصوص حول مواضيع"شخصية العارف بالله الشيخ سيدي أحمد التجاني"، و "الطريقة التجانية : الخصائص والمميزات"، و "الدور الاجتماعي والاقتصادي للطريقة التجانية بإفريقيا"، و "دور الطريقة التجانية في تمتين الروابط بين المغرب ودول جنوب الصحراء"، و "الطريقة التجانية ودورها في نشر ثقافة السلام"على أن تختتم هذه التظاهرة بأمسية للسماع والمديح النبوي.

ومؤسس الطريقة التجانية هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار ابن أحمد بن محمد سالم التجاني، الذي ولد عام 1150 هجرية الموافق لـ 1737 ميلادية في قرية عين ماضي، وحفظ القرآن الكريم كما درس العلوم الشرعية وارتحل متنقلا بين فاس، وتلمسان، وتونس، والقاهرة ومكة، والمدينة، ووهران.

ولم يكتف سيدي أحمد التجاني، بالرصيد الفقهي والصوفي الذي حصل عليه بمسقط رأسه في المغرب الأوسط، فشد الرحال إلى مدينة فاس سنة 1171 هـ الموافق لـ 1758م، وبهذه المدينة الإدريسية ذات الأهمية العلمية، والرمزية التاريخية، والشحنة الروحية القوية، كان العلامة سيدي أحمد التجاني يحضر مجالس العلم ويحاور كبار علماء المدينة، وإن كان اهتمامه انصب على الجانب الروحي أكثر من أي شيء آخر.

وفي عام 1196 هجرية، أنشأ طريقته في قرية أبي سمغون، وصارت فاس المركز الأول لهذه الطريقة، ومنها انتشر إشعاعها إلى عموم إفريقيا.

ومن أبرز الآثار التي خلفها سيدي أحمد التجاني لمن بعده زاويته التجانية في فاس وكتاب »جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني« الذي قام بجمعه تلميذه علي حرازم برادة.

والطريقة التجانية قائمة على الاقتداء بالرسول الكريم (ص) واتباع هديه والتزام سنته، ملتزمة بالعقيدة الأشعرية، ومتمسكة بالمذهب المالكي، مع ملء الأوقات بذكر الله عز وجل، والصلاة على النبي الأكرم، والمواظبة على تلاوة القرآن والمحافظة على الصلوات مع الجماعة، والإقلاع عن المعاصي والذنوب بالتوبة والاستغفار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأسهمت المملكة المغربية إسهامات جليلة في ترسيخ العلائق التاريخية مع الخارج كما أثمرتها الطريقة التجانية، وعملت بحرص على رعاية الإسلام في عمقه الروحي
ويشكل هذا الجمع مناسبة مهمة وأرضية خصبة للتطلع إلى أنواع الفضائل والفوائد المرتقبة من مثل هذه اللقاءات لصالح البلدان التي تغطيها الشجرة التجانية روحيا وأخلاقيا واجتماعيا، كما تفرض من جهة أخرى، صلات التقارب التي من شأنها تقوية أخلاق الإسلام وكل المبادرات التي تستدعيها تحديات العصر الحاضر ولاسيما في مجال التضامن وحفظ الأمن والوئام.

كما تخلق هذه التظاهرة فرصة سانحة لإطلاع المنتسبين للطريقة الروحية التجانية على جهود المملكة المغربية لبناء نموذج من التدبير في المجال الديني يراعي صيانة كل المقومات الأساسية في الدين الإسلامي الحنيف ويراعي ما يتطلبه العصر من الانخراط الفاعل في صيانة القيم وحفظ كرامة الإنسان.




تابعونا على فيسبوك