ترأس الوزير الأول، إدريس جطو،الأربعاء، اجتماعا ختاميا مع ممثلي الهيئات المهنية وشغيلة قطاع النقل, التزمت خلاله الحكومة باعتماد جملة من التعديلات على مشروع مدونة السير، همت أساسا العقوبات السالبة للحرية والغرامات.
وأفاد بلاغ لوزارة التجهيز والنقل، أنه جرى في هذا السياق الإبقاء على ما هو جار به العمل حاليا بالنسبة إلى العقوبات السالبة للحرية المتعلقة بحوادث السير، مع الاحتفاظ في المشروع بالحالات المرتبطة بالظروف المشددة، كالسياقة في حالة سكر، أوالسرعة المفرطة، أوعدم احترام الضوء الأحمر، أوالسير في اتجاه ممنوع.
وبخصوص الغرامات التصالحية والجزافية، تقرر تطبيق المساواة بين السائق المهني والسائق العادي، بحذف ضعف الغرامة بالنسبة إلى السائق المهني، ومراجعة مبالغ الغرامات التصالحية والجزافية من خلال تخفيضها.
وهكذا، وبالنسبة إلى المخالفات الخطيرة جدا (الدرجة الأولى)، كالسير ليلا بدون إنارة، وعدم احترام الضوء الأحمر، وتجاوز السرعة المحددة ب 50 كلم في الساعة، والتي كانت تعاقب في مشروع المدونة بـ 1500 درهم بالنسبة إلى السائقين العاديين، و3 ألاف درهم بالنسبة للسائقين المهنيين, تقرر تحديد الغرامة في مبلغ 900 درهم.
وبخصوص المخالفات الخطيرة (الدرجة الثانية)، كتجاوز السرعة ب 20 إلى 30 كلم في الساعة، والتوقف داخل منعرج، تقرر تحديد الغرامة في 600 درهم عوض 750 درهما بالنسبة للسائقين العاديين، و1500 درهم بالنسبة إلى السائقين المهنيين، فيما تقرر الاحتفاظ بمبلغ 400 درهم المعمول به حاليا بالنسبة إلى الباقي المخالفات (الدرجة الثالثة).
وفي ما يتعلق بتحصيل الغرامات التصالحية والجزافية، تقرر اعتماد أجل أطول (عشرة أيام عوض يومين) للتمكين من أداء الغرامة والاحتفاظ بالحق في السياقة إلى حين الأداء.
وفي هذا الصدد يجري التمييز بين الوثائق التي يجري الاحتفاظ بها حسب طبيعة المخالفة، إذ يجري الاحتفاظ برخصة السياقة بالنسبة إلى المخالفات المتعلقة بالسائق كتجاوز السرعة وعدم احترام إشارات المرور، فيما يجري الاحتفاظ بالورقة الرمادية بالنسبة إلى المخالفات المرتبطة بالحالة الميكانيكية للسيارة وتجاوز الحمولة القانونية.
وبخصوص رخصة السياقة بالنقط، جرى إقرار المساواة بين السائق المهني والسائق العادي، وذلك بحذف مبدإ سحب النقط بالنسبة للمخالفات المتعلقة بقوانين النقل العمومي للمسافرين والبضائع، كالزيادة في الحمولة القانونية وفي عدد الركاب، ومراجعة مسطرة استرجاع النقط باعتماد إجراءات تحفيزية لمكافأة السائق المنضبط، وذلك بالنص على إمكانية الاسترجاع التلقائي للنقط دون انتظار مدة خمس سنوات.
وفي ما يتعلق بتوقيف العربات والإيداع بالمحجز، تقرر الرفع من الآجال المحددة لإصلاح الأعطاب الميكانيكية حسب طبيعة العطب، والنص صراحة على الإذن بإفراغ حمولة الشاحنة عند اتخاذ الإجراءات بالإيداع بالمحجز.
وعلى مستوى مهن تعليم السياقة والفحص التقني، تقرر التخفيض من العقوبات ومواصلة الجهود المبذولة لتأهيل القطاعين وإعادة الاعتبار للعاملين به.
وحسب البلاغ، فإن هذه التوجهات تشكل الأرضية التي تتبناها الحكومة، والتي ستطرح على البرلمان لمناقشتها قصد اعتمادها في إطار تعديلات مشروع مدونة السير.
وبالنسبة إلى القضايا الاجتماعية، جرى الاتفاق على تبني المنتوجات الاجتماعية التي أعدتها الحكومة في مجال التغطية الصحية والتأمين على الحياة والتقاعد والإسكان، بعد إغنائها باقتراحات مهنيي وشغيلة قطاع النقل الطرقي وملاءمتها مع وضعيتهم المادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، تقرر العمل على تخصيص حصص من البرامج السكنية المعدة من طرف الحكومة في مختلف الأقاليم لفائدة مهنيي وشغيلة القطاع, وتشجيعهم على إحداث وداديات للسكن تستفيد من قطع أرضية للسكن بأثمنة تفضيلية في إطار برنامج إعداد المدن الجديدة.
كما ستعمل الحكومة على إعفاء هذه الفئة من أداء التسبيق عند اقتناء السكن الاجتماعي.
وجرى إحداث لجنة مشتركة بين المهنيين والشغيلة من جهة، ووزارة التشغيل والتكوين المهني من جهة أخرى تنكب على إيجاد صيغة توافقية لتنظيم العلاقة بين المهنيين والشغيلة، وعلى حل المشاكل المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وعلى الواجهة المهنية، تقررت الاستجابة لمطالب المهنيين, وخاصة رفع الحمولة القانونية للشاحنات المصنفة حاليا في ثمانية أطنان إلى 14 طنا, وتسوية الوضعية بالنسبة إلى باقي الشاحنات حسب كل حالة على حدة بناء على الرأي التقني للمركز الوطني للتجارب والتصديق.
ولتحفيز المهنيين على تجديد الحظيرة، تقرر تعزيز منحة استبدال الشاحنات التي خصص لها غلاف مالي محدد في 120 مليون درهم سنويا، بمنحة إضافية تبلغ 50 مليون درهم سنويا.
وستعمل وزارة الداخلية قبل متم السنة الجارية، على إعداد برنامج خاص لتجديد أسطول سيارة الأجرة يجري تمويله من صندوق مواكبة إصلاح قطاع النقل, بغلاف مالي يقدر بـ 50 مليون درهم سنويا.
ولتوحيد مساطر المراقبة الطرقية وتبسيطها أخذا بعين الاعتبار الإكراهات المهنية والقطاعية المعقولة، جرى إعداد دليل مرجعي موحد للمراقبة سيجري العمل به فور توزيعه على الفرق التابعة للدرك الملكي والأمن الوطني ووزارة التجهيز والنقل.
وبهدف تمكين السائقين الحرفيين الممارسين حاليا من الاستفادة مجانا من التكوين المهني، الرامي إلى رفع كفاءاتهم المهنية, سيخصص للعملية الأولى التي تهم ألف سائق، غلاف مالي يقدر بـ7 ملاييين درهم برسم سنة2007 .
وسيجري التطبيق الفعلي للإجراءات التي جرى الاتفاق عليها في شأن رخصة السياقة، والتي تقضي بعدم سحبها في حالة الزيادة في الحمولة التقنية أو عند ضبط خلل في الحالة الميكانيكية للعربة، والاستمرار في تنفيذ القرارات التي جرى اتخاذها منذ بداية الحوار، وخاصة في ما يتعلق بإرجاع رخص السياقة المسحوبة إلى غاية نهاية سنة 2005، باستثناء الحالات الخطيرة التي هي من اختصاص المحاكم، وبتقليص مدة سحب رخص السياقة التي تتراوح حاليا ما بين شهر و6 أشهر إلى 15 يوما و3 أشهر.
وبخصوص الإيداع بالمحجز بسبب الزيادة في الحمولة، سيجري، في حالة ضبط المخالفة، إفراغ الحمولة الزائدة بعين المكان إن كانت الظروف تسمح بذلك، أو بالمحجز مع السماح للشاحنة بمواصلة رحلتها بعد تحرير محضر يحال على وزارة التجهيز والنقل.
وفي حالة رفض إفراغ الحمولة الزائدة تودع العربة بالمحجز إلى حين إنهاء المخالفة.
وبالنسبة إلى الشاحنات المخصصة لنقل الحاويات والبضاعة غير القابلة للتجزيء، تقرر عدم وضعها مباشرة في المحجز والاكتفاء بصياغة محضر من طرف العون المراقب وإحالته على وزارة التجهيز والنقل.
وعلى مستوى نقل البضائع انطلاقا من الموانئ، جرى الاتفاق على تجهيز مرافق الشحن بموازين إلكترونية لاحترام وزن الحمولة المنصوص عليه في البطاقة الرمادية للشاحنة خلال عملية الشحن، واحترام تطابق مواصفات الحاويات مع المعلومات المدونة في البطاقة الرمادية للشاحنة عند عملية الشحن، وتجهيز الشاحنات المستعملة بخزانين اثنين للوقود مع تحديد السعة الإجمالية القصوى لهما على غرار ما هو معمول به بالنسبة للشاحنات الجديدة.
كما جرى الاتفاق, في الإطار نفسه، على وضع قطعة أرضية رهن إشارة المهنيين لاستعمالها كمحطة طرقية لفائدة مهنيي النقل بميناء الدار البيضاء الكبرى.
وفي ما يخص الفحص التقني، تقرر التركيز بالنسبة لسيارة الأجرة على مراقبة الأجهزة الأساسية للسلامة الطرقية، وعدم إجراء أي فحص تقني مضاد إلا إذا كان صادرا عن وزارة التجهيز والنقل، إذ يكتفي أعوان المراقبة بتحرير محضر وإرساله إلى المصالح المختصة بالوزارة.
وفي ما يرتبط بتنظيم استغلال إلى سيارة الأجرة، تقرر الاستجابة لملتمس المهنيين الخاص بوضع البطاقة الرمادية في اسم مالك السيارة المشغل للمأذونية، واعتماد عقد نموذجي ينظم العلاقة بين صاحب المأذونية والمستغل.
وخلص البلاغ إلى أن الوزير الأول أعطى تعليماته للتطبيق العاجل والتنفيذ الفوري لما جرى تقريره, مع العمل على مواصلة المناقشة داخل البرلمان وفقا لما التزمت به الحكومة تجاه كافة الفرقاء.