خلص المؤتمر الخامس للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين المنعقد بالدارالبيضاء نهاية الأسبوع الماضي حول موضوع "المشاريع الكبرى المهيكلة : أساس التنمية البشرية"، إلى إصدار توصيات.
تمحورت حول ثلاثة مواضيع همت مجالات التعمير والبناء، والبنيات التحتية ومشاريع تهيئة المناطق السياحية، والتنمية المنسجمة للساحل.
وركزت توصيات المؤتمر الخامس في مجال البناء والتعمير على أهمية تكوين الأرصدة العقارية وعقلنة تدبير الوعاء العقاري العمومي والتابع للجماعات، بهدف مواجهة نذرة الفضاءات الحضرية، مع ضرورة تعزيز المبادرات الرامية إلى خلق أنظمة معلوماتية في مجال الأراضي والعقارات، قادرة على الاستجابة لمتطلبات الفاعلين الاقتصاديين
وتمحورت هذه التوصيات كذلك حول مواضيع نصت على خلق محاكم مختصة في قطاع التعمير والعقار، للحسم بكفاءة وسرعة في النزاعات المرتبطة بهذا القطاع، واغناء القضاء المتخصص استجابة لمتطلبات المستثمرين على هذا المستوى.
كما دعا المؤتمرون من خلال هذه التوصيات، إلى تفعيل استراتيجية تبسيط المسالك الإدارية وتعزيز اللامركزية الترابية، للسهر على احترام الوسائل الجديدة للتهيئة العمرانية، من قبيل الآليات العقارية والمؤسساتية والتقنية، ما سيؤدي حتما إلى نجاح تعميري متعدد الوظائف ومؤهل وتشاركي.
وطالب المؤتمرون الاستمرار في تأهيل الكفاءات المختصة، في إطار تشاركي، من أجل ليونة وثائق التعمير، وبالتالي وضع الآليات المستجيبة لانتظارات المستثمرين
وفي ما يخص جانب البنيات التحتية ومشاريع التهيئة لفائدة القطاع السياحي، دعت التوصيات إلى ضرورة تعزيز دور المهندس الطبوغرافي في مرحلة الدراسات التشخيصية، والتخطيط وسير مشاريع إنجاز البنيات التحتية الأساسية، وذلك في إطار توافق مع باقي المتدخلين.
وأشارت التوصيات إلى أن نجاح مشاريع تهيئة الفضاءات السياحية، يظل رهينا بتجنب أي مشكل قانوني بالنسبة إلى الوعاء العقاري.
وارتباطا بهذا القطاع دائما، أكدت التوصيات على وضع مرصد للأنشطة الطبوغرافية، ضمانا لصياغة رؤية واضحة وأهداف محددة، بهدف توفير دراسة استراتيجية لمؤشرات القطاع الطبوغرافي، والاستجابة للطلب في أحسن الظروف.
وتناول المحور الثالث للتوصيات مجال الخرائطية والتحفيظ العقاري كأداتين للحكامة الجيدة، حيث تطرقت التوصيات إلى أهمية تفعيل تدبير المعلومة العقارية ووضعها معلوماتيا رهن إشارة المعنيين، إلى جانب تبني المقاربة التشاركية في مجال التدبير وأخذ القرار على مستوى الإدارة الترابية.
إضافة إلى دعم التلاحم اجتماعيا من خلال تطوير أدوات عصرية لتدبير المعلومة الفضائية لتسهيل لامركزية واستقلالية المجموعات ومشاركة المواطن.
كما دعت التوصيات القطاع العام إلى تحسين التواصل المتعدد المؤسساتي، تفعيلا لرواج المعلومات والمعرفة.
مطالبة الإدارات والوكالات والشركاء في القطاع الخاص، بتثمين المعلومات العقارية، بغية التحكم في آليات الحكامة الإلكترونية والاقتصاد.
وركزت النقطة الثالثة في توصيات المؤتمر الخامس، على أهمية التنمية المنسجمة للساحل، مؤكدة على ضرورة ضبط مختلف أوجه تركيبة المجال الساحلي، بهدف تيسير نجاح المشاريع الكبرى المهيكلة في هذا النطاق.
وإيلاء كامل العناية والاهتمام للدراسات والمشاريع التنموية والخرائط البحرية، من أجل ضمان تنمية مستدامة للساحل والملاحة في عرضه، مع تشديدها على جانب السلامة البيئة والحفاظ على المجال الإيكولوجي لهذه المناطق.
وتضمن جدول أعمال هذا المؤتمر، عدة مواضيع مرتبطة بمشاريع مهيكلة من بينها"تهيئة الساحل" و"العقار وإعداد التراب" و"السكن والتعمير والمدن الجديدة" و"الهندسة الطبوغرافية في مجال أشغال تهيئة الفضاءات".
إلى جانب عروض تمحورت حول "الحكامة الجيدة للموارد : الحكومة الإلكترونية« و»دور الإعلام الجغرافي الرقمي في مجال التنمية المستدامة" و"التخطيط الفضائي في النهوض بمشاريع التهيئة" و"الجوانب الاقتصادية والقانونية في المشاريع المهيكلة الكبرى" و"المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومشروع مدونة التعمير".