قرر المغرب منح وضع دبلوماسي للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة التي تهتم بأكثر من 1700 لاجئ وطالب لجوء، معظمهم يتحدر من ساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأعلن الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، عمر هلال، أول أمس الأربعاء بالرباط، عن قرار المغرب وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المقر مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأوضح هلال، خلال لقاء صحفي نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمناسبة اليوم العالمي للاجئ، أن هذا الاتفاق سيمكن هذه المفوضية الحاضرة بصفة شرفية بالمغرب منذ أكثر من 50 سنة، من الحصول على تمثيلية حقيقية لها بالمغرب.
وأضاف هلال أنه بفضل هذا الاتفاق، سيكون للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمثيلية دبلوماسية تمكنها من العمل باستمرار من خلال قنوات مفتوحة مع جميع السلطات والوزارات لتنفيذ مهمتها الإنسانية على أكمل وجه.
وقال إن الاتفاق الذي كان موضوع نقاش على مدى شهور طويلة، سيعمل على أن "لا تتعرض مدة انتداب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومهمتها الإنسانية للإفساد أو الاستغلال من قبل مافيا الهجرة".
من جهة أخرى، أشاد هلال بنشاط المفوضية لفائدة المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف
وأكد أن "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وضعت عددا من الإجراءات لإقرار الثقة، من بينها تبادل الزيارات العائلية التي مكنت إخواننا وأخواتنا المغاربة بتندوف والذين لم يتمكنوا من زيارة الوطن لمدة تزيد عن 25 سنة من زيارة أقربائهم في الصحراء المغربية والعكس صحيح".
وأضاف هلال أن هذه الزيارات سمحت لهؤلاء الأشخاص من معاينة عن قرب التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وكذا تكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبالأخص التيقن من أن"الدعاية التي كانت قوتهم اليومي" هي كاذبة بالمطلق.
من جهته عبر جوهانس فان دير كلاوف ممثل المفوضية بالمغرب، عن امتنان منظمته للمغرب لاتخاذه قرار التوقيع على اتفاق وبعد أن استعرض وضعية اللاجئين في العالم، أشار دير كلاوف الى أنه يوجد في الوقت الحالي 40 مليون شخص مجتثين من جذورهم ومدفوعين بالقوة إلى مغادرة بيوتهم، غالبا بسبب تآلف عدة عوامل، من بينهم أكثر من 10ملايين لاجئ فرارا من الحروب ومن انتهاكات حقوق الإنسان والتصفيات.
وحسب دير كلاوف يمثل اليوم العالمي للاجئ مناسبة مواتية للتذكير بتقاليد ضيافة وكرم المغرب الذي استقبل منذ أكثر من 50 سنة أشخاصا قدموا من بلدان الاتحاد السوفياتي سابقا إلى جانب الإسبانيين الفارين من أتون الحرب الأهلية ومواطني بلدان أوروبا الوسطى الذين كانوا يعانون التصفيات خلال استحكام النظام الشيوعي ببلدانهم.
وأشار إلى أن خمسينيات وستينيات القرن الماضي شهدت توافد لاجئين آخرين من الشرق الأوسط والقارة الإفريقية أيضا على المغرب، موضحا أنه خلال حرب استقلال الجزائر ما بين 1954 و1962، استقبل المغرب أكثر من 110 آلاف لاجئ جزائري.
وفي أعقاب التوقيع على اتفاقيات السلام من أجل تصفية النزاع بالجزائر في ماي 1962 , قامت المفوضية العليا للاجئين بالترحيل العفوي لأكثر من 60 ألف لاجئ جزائري.
ويعد تخليد اليوم العالمي للاجئ الذي يخلد يوم 20 يونيو من كل سنة فرصة للتضامن مع اللاجئين وللتذكير بالصعوبات التي تعترضهم من أجل استئناف المسار العادي لحياتهم.