السكر والزيت والدقيق في خط النار الأول

زيادات في الأسعار تحرق جيوب المغاربة

الخميس 21 يونيو 2007 - 08:53

استقبل المواطنون المغاربة فصل الصيف هذا العام بارتفاع جديد لأسعار المواد الغذائية الاستهلاكية الأساسية.

وفوجئ زوار محلات بيع المواد الغذائية، صباح أمس الأربعاء، بزيادة 80 سنتيما في مادة الزيت لتصبح بـ 10 دراهم و80 سنتيما للتر الواحد.

أما مادة السكر، فقفز سعرها بـ 50 سنتيما وأصبح سعر الكيلوغرام الواحد 6 دراهم و50 سنتيما.

فيما شهدت مادة الدقيق الصلب زيادة بـ 40 سنتيما في الكيلوغرام الواحد ووصل السعر إلى 5 دراهم و90 سنتيما بالنسبة إلى النوع العادي.

وقال صاحب محل تجاري، زارته الـ "المغربية" صباح أمس، إن ثمة زيادات أخرى ستعرفها باقي المواد الاستهلاكية الأخرى بشكل تدريجي على مدى الأسابيع والأشهر المقبلة.

وأعرب زبناء كانوا يتبضعون داخل المحل عن استيائهم العميق من هذه الزيادات.

من جهته، قال شمس الدين عبداتي، رئيس "منتدى المستهلك"، إن الجمعية لا ترى أي مبرر للزيادة في أسعار هذه المواد.

وأضاف، في تصريح لـ "المغربية"، أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية المذكورة تخضع لشروط وتحفظات في إطار قانون الأسعار والمنافسة الجاري به العمل.

وقال عبداتي إن "الحكومة تتحمل مسؤوليتها في هذه الحالة ولا يجب أن تترك المواطن المغربي فريسة سهلة لأصحاب الجشع".

وبخصوص أسباب الزيادة التي أضيفت إلى أسعار السكر والدقيق والزيت، قال عبداتي "ليس هناك أي مبرر لهذه الزيادات المباغثة والمفاجئة، سوى إقبال موسم الصيف وتزايد نسبة الطلب، بمناسبة دخول ما يزيد عن مليوني مغربي ومغربية من الخارج وتوافد السياح وتكاثر الحفلات والأعراس، التي تشكل مناسبات للاستهلاك بامتياز".

وهو ما اعتبره عبداتي فرصة استغلتها مجموعة انتهازية لتحقيق المزيد من الأرباح.

وحسب منتدى المستهلك، تعتبر هذه الزيادة الرابعة من نوعها منذ تذرع التجار الكبار بالزيادة التي شهدتها المحروقات بداية السنة الجارية.

وكانت الزيادات الخمس المتتالية التي طبقتها الحكومة على أسعار المحروقات خلال موسم 2006 - 2007، أثرت على أسعار العديد من المواد الأساسية، والخدمات (الكهرباء، الماء والنقل)، وتسببت في زيادات مماثلة في أسعار المواد الغذائية.

للإشارة، كان محمد فكرات، الرئيس المدير العام لكوزيمار، صرح بداية الأسبوع أن الإنتاج الوطني من السكر يغطي حاليا 47 في المائة فقط من حاجيات الاستهلاك، مما يضطر المغرب إلى استيراد مادة السكر وغيرها من المواد الاستهلاكية الأخرى من زيوت ودقيق وحليب .

وكان المغاربة الصيف الماضي عاشوا على موجات ارتفاع أسعار العديد من المواد الأساسية، الأمر الذي خلق مشاكل مادية لغالبية الأسر المغربية، التي عجزت عن مواجهة موجة الغلاء التي تزامنت مع العطلة الصيفية والدخول المدرسي وشهر رمضان ثم مناسبة عيد الفطر.

وحسب المندوبية السامية للتخطيط شهد مؤشر كلفة المعيشة بالمغرب خلال شهر غشت من السنة الماضية ارتفاعا بنسبة 1.2 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة، ويرجع هذا التطور الى الارتفاع في مؤشر المواد الغذائية بنسبة 1.9ومؤشر المواد غير الغذائية ب 0.6 في المائة.

وتطور متوسط كلفة المعيشة في الثمانية أشهر الأولى من السنة الحالية بـ 3 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2006 .

هذا التصاعد في سلسلة الزيادات والتي وصفت بالقياسية خلال مدة قصيرة، دفعت العديد من المواطنين إلى التظاهر والاحتجاج التلقائي في عدد من الأقاليم والمدن وفي إطار تنسيقيات محلية مكونة من الفعاليات السياسية والجمعوية لمناهضة الزيادات في الأسعار.

خاصة أن مستوى الدخل لنحو 7 ملايين مغربي لا تتجاوز 10 دراهم في اليوم الواحد.




تابعونا على فيسبوك