المغرب وفرنسا يقتفيان آثار تفجيرات البيضاء الإرهابية

الخميس 21 يونيو 2007 - 08:48

أعادت استئنافية سلا ومحكمة الجنح بباريس فتح ملفات التفجيرات الانتحارية، في 11 مارس و10 أبريل واعتداءات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء، لاقتفاء أثر شبكة الخطوط التي تجمع بين المتهمين والخلايا الإرهابية المشتبه في تورطها في التخطيط لتنفيذ هذه الأفعال الإجر

ولم يكن المكان والانتحاريون وحدهم من جمعوا بين الملفات الثلاثة، بل قد تكون حتى "الصدفة" لعبت دورها في الربط بين حدثين، يفصل بينهما أزيد من أربع سنوات
ففي سلا، استمع قاضي التحقيق، في إطار الاستنطاق الابتدائي(التحقيق الإعدادي)، لمتهمين اثنين جدد من مجموعة الشقيقين الانتحاريين عبد الفتاح وأيوب الرايضي.

وأكدت مصادر متطابقة أن قاضي التحقيق أمر خلال جلسة أول أمس الثلاثاء، بإيداع المتهمين الاثنين السجن المحلي بسلا، ومتابعتهما في حالة اعتقال احتياطي بتهم"تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والانتماء إلى جماعة دينية محظورة، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".

وسبق لقاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها أن استمع، في إطار الاستنطاق التفصيلي، إلى مجموعة الشقيقين عبد الفتاح الرايضي، الذي فجر نفسه بمقهى الأنترنيت بحي سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء في 11 مارس الماضي، وأيوب الرايضي الذي فجر نفسه هو الآخر بحي الفرح بالمدينة نفسها في 10 أبريل الماضي.

وتوبعت هذه المجموعة من قبل النيابة العامة بتهم"تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وصنع المتفجرات ووضع مادة سامة تعرض صحة الإنسان للخطر، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والانتماء إلى جماعة محظورة"، كل حسب ما نسب إليه.

وفي اليوم نفسه، طالبت النيابة في باريس بإنزال عقوبة السجن لمدد تتراوح ما بين ستة أشهر وعشرة أعوام مع النفاذ بحق ثمانية متهمين بالانتماء إلى خلية دعم للإرهابيين الذين ارتكبوا اعتداءات الدار البيضاء، التي أسفرت عن وقوع (45 قتيلا ومائة جريح) في 16 ماي 2003 .

ويتهم القضاء الأضناء، وهم مغاربة وفرنسيون من أصل مغربي إضافة إلى تركي، بانتمائهم إلى خلية شكلتها الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة في فرنسا
وأكد ماتيو دوباتيس، ممثل النيابة، أن المتهمين الثمانية، الذين مثل خمسة منهم قيد الاعتقال وثلاثة قيد المراقبة القضائية أمام محكمة الجنح بباريس، ينتمون فعلا إلى تنظيم مرتبط بالجماعة المذكورة.

وطالبت النيابة بإنزال أقسى عقوبة (عشر سنوات في أحكام الجنح) بحق المغربي مصطفى بعوشي (32 سنة) ترى أنه "ضمن استمرار وجود الخلية الفرنسية" للجماعة المذكورة، وبالسجن ثماني سنوات لكل من فؤاد شروالي (32 سنة) ورشيد آيت الحاج (30 سنة).

كما طالب دوباتيس بالسجن سبع سنوات لكل من بشير غميض (30 سنة)، المتهم بتزويد الجماعة بالوثائق الإدارية المزورة"، بالإضافة إلى إنزال عقوبة الحبس ست سنوات بحق اتيلا ترك (30 سنة)، ورضوان أبربري (30 سنة)، وحسن بوتاني (40 سنة)، وهم أيضا أعضاء في الخلية متورطين في نشاطات تمويل الشبكة الإرهابية، وإيداع ترك وأبربري في السجن بعد أن كانا تحت المراقبة القضائية .

أما جمال أولحسن (32 سنة)، فحدد له دوباتيس عقوبة 18 شهرا، 12 منها مع وقف التنفيذ، بعد أن أفضت التحريات إلى أن دوره لم يكن كبيرا.




تابعونا على فيسبوك