أعضاء وفدي المغرب وبوليساريو تناولوا الغداء والعشاء حول مائدة واحدة

بنموسى : الحكم الذاتي القاعدة الأكثر ملاءمة لحل سياسي نهائي

الأربعاء 20 يونيو 2007 - 23:10

قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الاثنين، بمانهاست بالولايات المتحدة الأميركية، إن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل القاعدة الأكثر ملاءمة لحل سياسي نهائي.

وأشار بنموسى، في كلمة الوفد المغربي، خلال افتتاح الجولة الأولى من المفاوضات، التي تنعقد تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء، إلى أن المبادرة المغربية، ليست مقترحا جامدا غير قابل للنقاش، مسجلا أن المغرب برهن بانخراطه في هذا المسعى الحميد، عن حسن نيته، مضيفا أن المملكة المغربية اليوم، لتجعل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، شهودا على التزامها العلني، بالانخراط في مفاوضات جادة، بفكر منفتح، وصدر رحب، وباقتناع وإرادة راسخين، لإيجاد حل سياسي توافقي ونهائي، على أساس المقترح المغربي، يتطابق مع الشرعية الدولية، ومبدأ تقرير المصير.

من جهته، أكد خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن موضوع الصحراء "يتطلب كثيرا من الموضوعية والواقعية، واعتبار الواقع الذي لا يرتفع، خصوصا في ما يتعلق بالوشائج المتجذرة في التاريخ، والتي كانت دائما قائمة بين أهل المنطقة والمغرب وملوكه الميامين بالبيعة المقدسة".

وأبرز"الفرصة التاريخية الثمينة، فرصة هذا اللقاء الأخوي المباشر"، معبرا عن سعادته للتعبير عن رأي أغلبية الصحراويين، الذين يعيشون بسلام في المغرب، والذين قليلا ما كانت تتاح لهم الفرصة للتعبير عن رأيهم للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وأبرز أن "أهلنا يريدون حلا، ويعلمون علم اليقين، في المخيمات وأينما وجدوا، بأن الحل الوحيد الممكن هو هذه المبادرة«، معتبرا أنه »لا يجوز لإخواننا في جبهة البوليساريو أن يعتبروا أنها هزيمة أو تنازل، وإنما يجب أن يعتبروها انتصارا لما ناضلوا من أجله منذ 32 سنة".

وأكد ولد الرشيد أن "المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، وبإجماع كافة مكوناته ومشاربه وقواه الحية، ليدعوكم إلى الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية، التي تتيحها مبادرة الحكم الذاتي«، مضيفا أن المملكة المغربية، التي كان الصحراويون أحد أركان صرح دولتها العريقة على مدى 14 قرنا، "تناشد ما في وجدانكم العميق من وطنية أصيلة وصادقة، تلكم الوطنية التي تحليتم بها لبناء مغرب موحد، ديموقراطي ومتقدم".

من جانبه، قال لين باسكو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بالشؤون السياسية، إن "هذا اليوم يسجل بداية مرحلة جديدة في البحث عن حل لقضية الصحراء ".

ودعا باسكو، الذي كان يتحدث باسم الأمين العام للامم المتحدة، الأطراف إلى مباشرة المفاوضات بحسن نية وخلق جو من الثقة المتبادلة، مؤكدا التزام الأمم المتحدة الراسخ بتقديم دعمها للمفاوضات.

تجدر الإشارة إلى أن الوفد المغربي المشارك في الجولة الأولى من المفاوضات يتكون من شكيب بنموسى، وزير الداخلية، والطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وفؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية، وخليهن ولد الرشيد, ومحمد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، والمصطفى ساهل، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة.

ويرافق الوفد المغربي مستشاران تقنيان هما ماء العينين ماء العينين بن خليهن، الأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ومحمد صالح التامك، والي جهة وادي الذهب-لكويرة.

أما وفد بوليساريو، فيتكون من محفوظ علي بيبا ومحمد خداد وإبراهيم غالي وأحمد بوخاري والبشير اصغير وعمر عبد اللاهي سيدي محمد.

ويمثل الجزائر وفد يتكون من رمتان لعمامرة، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية، ويوسف يوسفي، السفير الممثل الدائم لدى الامم المتحدة، وعبد الله باعلي، سفير مستشار بوزارة الشؤون الخارجية، بالإضافة إلى مستشارين هما عبد الحفيظ حماز ومحيي الدين الجفال.

أما الوفد الموريتاني، فيتكون من سيدي محمد ولد بوبكر، الوزير الأول السابق والمبعوث الخاص للرئيس الموريتاني، ومحمد ولد الطلبة، الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، وعبد الرحمان ولد حمزة، سفير بوزارة الشؤون الخارجية.

واستؤنفت المفاوضات، التي تنعقد بمانهاست (ضاحية نيويورك)، صباح أمس الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي.

وكان وفدا المغرب وبوليساريو تناولا معا، مساء أول أمس الاثنين، وجبة عشاء حول مائدة واحدة، عقب جلستي عمل، تخللتهما استراحة لتناول وجبة الغداء.

وأمضى جزء من الوفدين الليل بـ "غرين تري إيستيت"، حيث تنعقد المحادثات.




تابعونا على فيسبوك