كشفت دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، أن درجة اندماج أفراد الجالية المغربية في البلدان التي يقيمون بها ضيعفة.
وأفادت الدراسة، التي قدمت نتائجها أمس الاثنين بالرباط، أن أغلب المستجوبين من المهاجرين (42.4 في المائة) يشتغلون في أعمال لا تتناسب ومستواهم التعليمي، إذ أن 71 في المائة من المهاجرين النشطين يعملون في وظائف لا تتطلب مهارات أو مؤهلات، فيما تشتغل نسبة 7,5 في المائة فقط منهم في مهن حرة أو كأطر عليا.
وقالت الدراسة، التي أنجزت خلال شهري غشت وشتنبر 2005، وشملت عينة تتكون من 2832 رب أسرة مغربية تُقيم بالمهجر، إن 14.7 في المائة من العينة المستجوبة، أكدت رغبتها في العودة إلى البلد الأصلي بسبب عدم رضاها عن ظروف عيشها في البلد المضيف.
وأبرزت أن نسبة الحصول على جنسية البلد المضيف متدنية لدى المستجوبين، إذ لا تتعدى الثلث، في حين لا يتعدى الزواج المختلط نسبة 8.5 في المائة.
وأشارت إلى أن 57.2 في المائة من أرباب الأسر المهاجرة عبروا عن نيتهم في العودة إلى بلدهم الأصلي للاستقرار فيه، مضيفة أن هذه النسبة تنخفض لتصل إلى 34.7 في المائة لدى أبنائهم الذكور، و35.6 في المائة لدى بناتهم.
وبخصوص الأسباب التي دفعتهم إلى التفكير في العودة إلى بلدهم الأصلي، قال 41.2 في المائة من المستجوبين إنهم يرغبون في العودة بسبب رغبتهم في العيش مع عائلاتهم في المغرب، فيما أرجعت نسبة 27 في المائة السبب إلى توفرهم على مشروع في بلدهم الأم.
وألقت الدراسة الضوء على قلة الاهتمام بالعودة إلى المغرب لدى المستجوبين الذين تابعوا دراستهم في الخارج، إذ تبلغ هذه النسبة 44 في المائة، فيما ترتفع إلى 57 في المائة بالنسبة إلى الذين درسوا في المغرب.
وأظهرت أن 56.4 في المائة من المستجوبين سبق لهم أن حققوا استثمارا واحدا على الأقل في المغرب أو في بلد الإقامة، وأن ثلثي هذه الاستثمارات أنجزت في المملكة، خاصة في مجال العقار بنسبة 86.9 في المائة، وبدرجة أقل في التجارة بنسبة 5.2 في المائة .
وحسب الدراسة، فإن الرغبة في الاستثمار في المغرب قوية لدى المستجوبين، مقارنة مع الرغبة في الاستثمار في بلدان المهجر، إذ تزداد نية الاستثمار في البلد الأصلي بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة مع نية الاستثمار في بلد المهجر.
وأظهر البحث أن المهاجرين المغاربة، الذين تابعوا دراستهم في التعليم العالي، هم الأقل ميلا إلى الاستثمار في بلدهم الأصلي، إذ لا تتعدى نسبتهم 28 في المائة .
وبصفة عامة، فإن المهاجرين »القدامى« أكثر ميلا للاستثمار في المملكة مقارنة مع المهاجرين الجدد، إذ تبلغ هذه النسبة 91 في المائة لدى المهاجرين الذين هاجروا قبل 1960، و13 في المائة، فقط، لدى المغاربة الذين هاجروا منذ 2000 .
وأبرزت الدراسة أن معدل السن لدى أرباب الأسرة أثناء هجرتهم من المغرب ما فتئ يزداد، إذ كان معدل السن في 1960، 20 سنة، وأصبح 23 سنة عام 1980، ثم انتقل إلى 28 سنة في عام 2000 .