كشفت مصادر مطلعة أن اللائحة النهائية لناهبي المال العام المفترضين في المغرب، التي تستعد الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب للكشف عنها في بداية الحملة الانتخابية، تضم أسماء أزيد من 70 مسؤولا مفترضا، مازالوا يزاولون مهامهم في مراكز القرار.
وأكد محمد طارق السباعي، رئيس الهيئة، أن سلطة الاتهام يجب أن تتحرك لمحاسبة المتلاعبين بالمال العام، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحد من استغلال النفوذ.
وقال السباعي، في تصريح لـ »المغربية«، إن اللجنة الإدارية للهيئة ستعقد، يوم 30 يونيو الجاري، اجتماعا ستضع من خلاله اللمسات الأخيرة على المعايير والشروط الواجب اعتمادها في تحديد ناهبي المال العام.
ومن المنتظر، حسب السباعي، أن تراسل الهيئة الأحزاب السياسية حول ميثاق شرف المرشح، ومدى التزامها بالدفاع عن مطالب الهيئة، التي سبق أن وقعت عليها سنة 2005، في المؤسسات التشريعية، محددا إياها في اعتبار الجرائم الاقتصادية جرائم مشينة لا تتقادم، ولا يستفيد مرتكبوها من العفو، بالإضافة إلى أن يشمل قانون التصريح بالممتلكات القضاة وأعضاء الحكومة والبرلمانيين، وكافة الموظفين العموميين، إلى جانب أبنائهم وزوجاتهم.
كما تتضمن أيضا، يوضح محمد طارق، إنشاء هيئة مستقلة مركزية للقضاء على الفساد تتمتع بصلاحية مراقبة التصريح بالممتلكات، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو التأكد من مدى التزام أحزاب بوضع هذه المطالب في برنامجها الانتخابي، والتصريح بممتلكاتهم أثناء الحملة.
وذكر أن الهيئة وجهت رسالة إلى المؤسسات البنكية للكشف عن أسماء الأشخاص المدينين بقروض"سمينة"، وأخرى لوزارة الفلاحة قصد تمكينها من لائحة المستفيدين من رخص الصيد البحري والأراضي المفوتة، بهدف إحصاء الأملاك العامة المفوتة "بدون وجه حق"، على حد تعبيره.
وكانت مشاريع القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات فجرت، أخيرا، غضب العديد من البرلمانيين، وتسببت في خلافات بين برلمانيين والحكومة، كما أنها أثارت نقاشات حادة داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، في أول جلسة خصصتها اللجنة النيابية المختصة بمجلس المستشارين لمناقشتها.
وتساءل أعضاء اللجنة عن مبررات دراسة هذه المشاريع قوانين، خلال الدورة التشريعية الاستثنائية، وعن الاقتصارعلى سن نصوص تنظيمية مرتبطة فقط بمجلس النواب والمستشارين والمجلس الدستوري، دون إدماج شرائح أخرى من كبار الموظفين، في مقدمتهم أعضاء الحكومة والولاة والعمال والمدراء العامون في المؤسسات العمومية.
ودعا أغلب الأعضاء إلى دراسة هذه النصوص في إطار دورة عادية، وأدت هذه النقاشات إلى تأجيل أشغال الجلسة إلى تاريخ لاحق.
وأكد أغلب المستشارين أنهم ليسوا آمرين بالصرف ولا يتحملون مسؤولية تسيير الشأن العام ولا المسؤوليات في الإدارات العمومية، في حين قالت فئة أخرى أن تخليق الحياة العامة ينبغي أن يبدأ من محاكمة المسؤولين عن نهب المال العام في المؤسسات العمومية الكبرى، مثل القرض العقاري والسياحي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والقرض الفلاحي .