طفرة في قطاعات الصيد البحري والفلاحة والسكن

الأقاليم الجنوبية تلج مجال الاستثمار من بابه الواسع

الإثنين 18 يونيو 2007 - 08:56

ثلاثة مؤشرات على الأقل تفيد أن الأقاليم الجنوبية سجلت، في العقود الثلاثة الماضية، مستوى اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا، يفوق ما سجل في العديد من الأقاليم.

ويتعلق الأمر بتدفق استثمارات القطاع الخاص، ونمو نشاط الصيد البحري، وارتفاع وتيرة الإسكان، إذ تقترب مجموع مدن وتجمعات المنطقة من التخلص نهائيا من كل أشكال السكن غير اللائق.

ومن الطبيعي أن الطفرة التنموية التي تشهدها أقاليم الجنوب، المنتمية إلى جهات العيون ـ بوجدور ـ الساقية الحمراء، وكلميم ـ السمارة، ووادي الذهب ـ الكويرة، ترجع إلى العناية الخاصة والمتواصلة الموجهة إلى هذه الربوع، منذ استرجاعها إلى حضيرة الوطن عام 1975، كما تعود إلى خصوصية المنطقة باعتبارها تشكل الامتداد الاستراتيجي المكرس لعمق المغرب الإفريقي، فضلا عن أنها تزخر بخيرات ومؤهلات طبيعية وطاقات اقتصادية وبشرية وثقافية، يخدم مسلسل استثمارها أبناء المنطقة والتنمية المحلية
وأولت الدولة عناية خاصة لهذه الاقاليم، ووفرت لها كل شروط التطور والبناء الذاتي والمشاركة في تدبير الحياة اليومية للمواطنين.

زيادة على أن المنطقة مجتمعة تمثل موقعا متميزا في صرح المغرب المستقل والموحد، وأحد المكونات الأساسية للكيان التاريخي للبلاد، زيادة على أن امتدادها يعد حيويا بالنسبة إلى البلاد، فهي تغطي نسبة 57 في المائة من مساحة التراب الوطني، رغم أن نسبة السكان المحليين لايمثلون نسبة 2 في المائة من مجموع السكان.

في السنوات الأخيرة سجل تحول كبير في مجال البنيات الأساسية، وتحديدا ايصال الماء الصالح للشرب، وتزويد السكان بشبكة الكهرباء، وشبكة الطرق المتطورة، والموانئ والمطارات، خاصة في العيون، حاضرة الساقية الحمراء، والداخلة، حاضرة وداي الذهب، وأضحت العيون، على الخصوص، تتوفر على واحد من أكبر الموانئ في المغرب، ينتظر تدشين شطره الأخير الموسع قريبا.

وتمثل هذه المنشأة رافعة قوية للتنمية المحلية، سيما في قطاع يشهد تطورا متسارعا.

مخطط تنموي بغلاف يناهز 7 ملايير درهم المسيرة التنموية في المناطق الجنوبية

تعززت بإحداث وكالة خاصة لتتبع مسار التنمية، وذلك بأمر ملكي بمناسبة الزيارة الملكية إلى الأقاليم الجنويبة في مارس 2002، وهي هيئة تقترح وتسهر على تكريس البرامج والمشاريع وتستشرف الآفاق.

ومن أبرز ما تنجزة المؤسسة حاليا البرنامج المسطر في الخطة الخماسية 2004 ـ 2008, بغلاف مالي يناهز 7 ملايير درهم.

وحسب أحمد حجي، المدير العام للوكالة، تستمد المؤسسة مقاربتها في إعداد وتنفيذ برامجها، مع الأخذ في الاعتبار الخصوصيات المحلية من موارد طبيعية وذاتية وموارد بشرية ومهارات وكفاءات وتاريخ وثقافة محلية فضلا عن العلاقات الخارجية، إلى جانب تطبيق المفهوم الجديد للسلطة، ويتعلق الأمر في نظر المدير العام بالمشاورات مع السلطات العمومية والقطاعات الوزارية، والمشاركة عن طريق تعبئة القوى الحية والفاعلين لتحديد الحاجيات وبرامج التنمية، والشراكة، وتحميل المسؤولية، علاوة على التقييم البعدي المنتظم للمشاريع.

وأوضح أن حاجيات ومتطلبات المنطقة، في مختلف المجالات، تدرس وتوضع من خلال جمع اقتراحات المشاريع الاتية من القاعدة، نظرا إلى"وجود تشاور عام مع القطاعات الوزارية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية المعنية لنصل إلى تحديد أساليب الشراكة، وتعبئة الموارد اللازمة وآليات التنفيذ"، وشرح أن هذا العمل »مكننا من وضع التراكيب المؤسساتية والمالية لبرامج تنمية المنطقة"




تابعونا على فيسبوك