المفاوضات والمبادرة المغربية

الإثنين 18 يونيو 2007 - 21:50
عيون الساقية الحمراء لؤلؤة جنوب المغرب

لعب المغرب دورا مهما في تحفيز مجلس الأمن الدولي على الدعوة إلى المفاوضات بين مختلف الأطراف المعنية بالنزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة, بهدف إيجاد حل سياسي للقضية.

فالمفاوضات التي تنطلق اليوم الاثنين في نيويورك، والمنتظر أن تتواصل غدا الثلاثاء تحت إشراف الأمم المتحدة جاءت الدعوة إليها بعد أن أبان المغرب مرة أخرى عن حسن نيته من خلال المبادرة التي وصفها التقرير الأممي بـ "الجدية وذات المصداقية"، والمتمثلة في "مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية"، التي أعلن عنها جلالة الملك، وكان لها صدى دولي فاق التوقعات.

فمجلس الأمن الذي أكد غير ما مرة أنه لا يمكن أن يفرض أي قرار، كان يبدو له وكأن قضية الصحراء المغربية ستظل تراوح مكانها، رغم حسن النية الذي أبداه وما زال المغرب يبديه، غير أن المغرب باعتباره صاحب حق وليس هو من فجر القضية، ولم يرتكب ذنبا حين حرر جزءا مهما من أراضيه, فاجأ الجميع كما هي عادته بمبادرة الحكم الذاتي, وهي المبادرة التي أنعشت الآمال في إيجاد حل حقيقي للقضية.

فحسن النية الذي أبداه المغرب هو الذي كان وراء التحاق عدد مهم من عناصر (بوليساريو) بالوطن وتأكيدهم أن مبادرة الحكم الذاتي ضربت أطروحة الانفصال في مقتل
كما أنها شكلت حافزا لدعوة مختلف الأطراف إلى التفاوض بغية التوصل إلى حل نهائي للقضية التي عمرت أكثر من ثلاثة عقود، وعاصرت خمسة أمناء عامين للأمم المتحدة، وتأكد بالملموس أنها تعرقل قطار المغرب العربي.

وجاء القرار رقم 1754 المصادق عليه بالإجماع من طرف أعضاء مجلس الأمن في متم أبريل الماضي، ليعزز الأهداف والطروحات المغربية والمتمثلة في الرغبة في إنهاء المشكلة، ومن هذا المنطلق يدخل المغرب المفاوضات بنية التوصل إلى حل، رغم أن العالم قال كلمته بخصوص الحل الممكن والمتمثل في منح الأقاليم الجنوبية للمملكة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فعلى امتداد شهور خلت كان التنويه بالمقترح المغرب طاغيا على تصريحات الفعاليات الدولية المنشغلة بالقضية.




تابعونا على فيسبوك