مفاوضات التسوية النهائية لملف الصحراء تنطلق اليوم

بنموسى : المغرب يتوجه إلى المفاوضات بروح إيجابية

الإثنين 18 يونيو 2007 - 21:07

يتوجه المغرب إلى مفاوضات نيويورك بحسن نية ورصانة، مقدما بذلك ضمانة جديدة للمجتمع الدولي عن إرادته في تجاوز هذا النزاع، الذي أعاق بشكل كبير كل جهد للاندماج الاقتصادي المغاربي.

وبوصفه للجهود المبذولة خلال الأشهر الأخيرة من قبل المغرب، بالجدية وذات المصداقية، فإن مجلس الأمن، من خلال القرار رقم 1754، الذي جرت المصادقة عليه بالإجماع، عبد أيضا الطريق، ووضع خريطة طريق نوعا ما للمفاوضات، التي تنعقد اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، بمانهاست قرب نيويورك، بين الأطراف المعنية، تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل البحث عن حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.

وأكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أمس الأحد، أن المغرب يدخل مفاوضات نيويورك حول قضية الصحراء، بروح من الانفتاح والتصالح والعزم لإيجاد حل لهذه القضية، يكون منسجما مع انتظارات السكان وشعوب المنطقة.

وقال بنموسى، الذي يقود الوفد المغربي لمفاوضات نيويورك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المملكة "مستعدة تمام الاستعداد، قانونيا وسياسيا وتقنيا" لمباشرة هذه المفاوضات، التي "تندرج في إطار التفعيل الكامل والفاعل للقرار رقم 1754 بتاريخ 30 أبريل الماضي" الصادر عن مجلس الأمن.

واعتبر الوزير أن هذا القرار، الذي يكرس قطيعة فعلية مع المقاربات التي جرت الدعوة إليها إلى حدود اليوم، يرسي أسس مسلسل جديد من أجل التوصل إلى حل سياسي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي، على أساس التفاوض باعتباره »سبيلا وحيدا« لتسوية هذه القضية.

وأضاف الوزير أن مفاوضات نيويورك تندرج "بشكل قاطع في استمرارية وانسجام المقاربة التي أوصت بها المملكة منذ بضع سنوات من أجل إيجاد حل سياسي ونهائي لهذه القضية".

وأشار إلى أن "مختلف مكونات الشعب المغربي وافقت على الجهود المهمة من أجل الوصول إلى هذا الموعد التاريخي، وتوفير كافة شروط نجاحه«، رغم أن المغرب »واع بأن هذا المسلسل لا يشكل سوى البداية".

واعتبر مع ذلك، أنه "بفضل حسن نية كافة الأطراف وتعاون الأمم المتحدة والبلدان الصديقة، سنستثمر هذا الزخم لإحراز تقدم مشجع خلال هذه الجولة الأولى«، مؤكدا أن المغرب، من جهته، »يظل واثقا ولن يدخر أي جهد لضمان نجاح هذا الموعد« وأضاف أن مستوى الوفد المغربي، الذي يتكون من مسؤولين عن هذا الملف، يترجم إرادة المغرب لـ »تحقيق تقدم باتجاه حل نهائي".

واعتبر الوزير أيضا أن الجولة الأولى من المفاوضات تشكل"لحظة تاريخية وفرصة سانحة من أجل السلام ستحرص المملكة المغربية على انتهازها لطي هذه الصفحة والتوجه نحو المستقبل".

وأشار إلى أن المغرب يبدأ هذه المفاوضات "بحسن نية وبكثير من التفاؤل والأمل للشروع معا، في مسلسل تصالح، والتوصل في الأخير إلى حل نهائي لهذا المشكل الذي عمر طويلا، وبالتالي وضع حد للمأساة الإنسانية التي خلفها، وخاصة في مخيمات تندوف بالجزائر".

وخلص إلى القول"لهذا، قام المغرب بكل ما في وسعه لإنجاح هذا الموعد ولتفادي فشل هذه المفاوضات التي نحرص عليها ونبني عليها الكثير من الآمال، لأننا نأمل في أن تأتي الأطراف الأخرى إلى طاولة المفاوضات بالإرادة نفسها، وبحسن النية ذاتها، التي تحذو المغرب، وبالتالي الاستجابة بشكل إيجابي لليد الأخوية الممدودة إليهم".

من جانبه، قال خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أمس الأحد بنيويورك، إن"من شأن النية الصادقة لأطراف النزاع حول الصحراء أن تدخل المفاوضات حول هذه القضية في مسلسل بناء وإيجابي".

وأشار خليهن ولد الرشيد، في تصريح للصحافة، إلى أن شعوب المنطقة تتطلع الى مسلسل من هذا النوع أساسه"الحوار والتفاهم لتجاوز الخلافات«، مضيفا أن »آمال إخواننا في الأقاليم الصحراوية وبتندوف ومجموع شعوب المغرب العربي كبيرة في أن تصل هذه المفاوضات الى نتائج إيجابية".

وأكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، الذي يوجد ضمن الوفد الممثل للمغرب في الجولة الأولى من المفاوضات، أن شعوب المنطقة والصحراويين أينما كانوا يعبرون عن الأمل في أن يروا "الإخوة يتحاورون بطريقة ديمقراطية وشفافة ومتلاحمة وأخوية بهدف إيجاد حل لهذا النزاع يرضي جميع الأطراف".

وقال إنه"بعد هذه المدة الطويلة من سوء التفاهم ومن المواعيد التي لم تجر، ومن المفاوضات التي لم تنتج، فإن أمله كبير في أن نفتح ابتداء من يوم الاثنين صفحة جديدة"
ووصف بهذا الخصوص قرار الأطراف المعنية الدخول في مفاوضات بنية حسنة وبدون شروط مسبقة، بـ "البداية الحسنة"، معبرا عن أمله في الوصول إلى "حل مناسب وعادل ونهائي ومرض لهذه القضية التي عرقلت بناء اتحاد المغرب العربي".

واستحضر خليهن ولد الرشيد في الختام المسؤولية الكبرى، التي يستشعرها الوفد المغربي، وكذا المسؤولية التاريخية لجميع الأطراف لتخليص منطقة المغرب العربي من نزاع حول قضية الصحراء.




تابعونا على فيسبوك