نوه جلالة الملك محمد السادس بالأشواط المهمة، التي قطعتها الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، في توطيد دعائم مهنة الهندسة الطبوغرافية، والنهوض بها, ولاسيما بما جرى استصداره من آليات تنظيمية لتدبير شؤونها، وكذا باعتماد نهج الشراكة المثمرة والمنف
وقال جلالة الملك، في رسالة سامية وجهها جلالته إلى المشاركين في المؤتمر الخامس للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، الذي افتتحت أشغاله يوم الجمعة المنصرم بالدارالبيضاء،"لذلك، ما فتئنا نحيط مهنتكم بوافر رعايتنا، متتبعين خطواتكم الحثيثة، اعتبارا للدورالمهم للمهندس الطبوغرافي، في مجالات التحفيظ والخبرة العقارية والخرائطية، والذي يعد ركنا أساسيا في مختلف المشاريع التنموية".
كما أبرز جلالة الملك، في الرسالة السامية التي تلاها عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار جلالة الملك، أهمية موضوع المؤتمر الخامس حول "المشاريع الكبرى المهيكلة : أساس التنمية البشرية"، الذي يندرج في إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تهييء الظروف اللازمة للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، والذي يجسد الوعي بدور الهندسة المساحية الطبوغرافية، في تأمين وتحسين جودة المشاريع التنموية الوطنية، وفي تقوية مستوى مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية، من منطلق أن العقار يشكل وعاء لكل المشاريع.
واعتبر صاحب الجلالة أن"قانون التحفيظ العقاري الوطني أمن الملكية العقارية وجعل الرسم العقاري خير ضمانة لتمويل المشاريع وتسهيل الاستثمار، وهو ما يستدعي اليوم تسريع وتيرة التحفيظ وتعميمه، وتيسير مساطره، والرفع من مستوى التقنيات والمعايير المعتمدة، لجعلها أقوى نجاعة وأكثر استجابة لدينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية« يشار إلى أنه مع انطلاق الأشغال، انكب زهاء 800 خبير وطني، ووفود أجنبية أعضاء الفيدرالية الدولية للمساحين، وفدرالية المساحين الفرنكفونيين، والاتحاد العربي للمساحين، على موضوع »المشاريع الكبرى المهيكلة : أساس التنمية البشرية«، الذي شكل محور المؤتمر الخامس للهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، الذي انعقدت أشغاله على مدى يومين، الجمعة والسبت المنصرمين، بالدارالبيضاء، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال عزيز هيلالي، رئيس الهيئة الوطنية للمساحين الطبوغرافيين، في الجلسة الافتتاحية، إن اختيار موضوع المؤتمر يوضح الاندماج الكامل للمهندس الطبوغرافي في مسار التنمية بالمغرب، مؤكدا وعي مهنيي القطاع بالأهمية التي تطرحها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المعلن عنها من قبل جلالة الملك بتاريخ 18 ماي 2005
وحث هيلالي، على ضرورة جعل هذه المبادرة تحديا جديدا من أجل التنمية البشرية بواسطة محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي والتهميش، مؤكدا »مما لاشك فيه أن ضمان قاعدة صلبة لهذه المبادرة الوطنية الشجاعة، ينطلق من كون التنمية البشرية نتيجة مباشرة للتطور المنسجم للبنيات التحتية، إذ المشاريع الكبرى المهيكلة تعتبر رافعة لهذه المبادرة، بانعكاسها الإيجابي على الحياة اليومية للمواطن المغربي".