خبراء مرموقون في القانون الدستوري يبرزون الطابع المتفرد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي

السبت 16 يونيو 2007 - 11:35

أبرز خبراء مرموقون في مجال القانون الدستوري, ينتمون إلى عدد من المؤسسات الوطنية المتخصصة في القانون الدستوري من مختلف جهات العالم, الطابع الخلاق للمبادرة المغربية للحكم الذاتي لجهة الصحراء.

وكذا جودة وتفرد صياغتها على المستوى المؤسساتي, والتي نجحت بشكل كبير في الأخذ بعين الإعتبار الخصوصيات المحلية لجهة الصحراء, وملائمتها للمعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي.

وشارك هؤلاء الخبراء في عشاء مناقشة نظمته الأربعاء الماضي بأثينا, الجمعية المغربية للقانون الدستوري, في موضوع "الحكم الذاتي الجهوي, واجهة جديدة للقانون الدستوري: التصور والضروريات", وذلك على ضوء المبادرة المغربية للتفاوض بشأن تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا, والتي تم تقديمها مؤخرا للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في إطار الجهود التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية مقبولة من لدن الأطراف لنزاع الصحراء.

وقد تم تنظيم هذا اللقاء على هامش أشغال المؤتمر العالمي السابع للقانون الدستوري, والذي احتضنته العاصمة اليونانية خلال الفترة ما بين11 و15 يونيو الجاري بمشاركة الجمعية المغربية للقانون الدستوري.

وسعت المداخلات الأربع, التي تم تقديمها خلال هذا اللقاء, الذي تولى السيد خالد الناصري أستاذ القانون الدستوري ومدير المعهد العالي للإدارة مهمة مقرر له, إلى مقاربة موضوع الحكم الذاتي من خلال مختلف الأبعاد النظرية والتاريخية والسياسية والجيوسياسية والدستورية, مشددة على طابعه الديمقراطي باعتباره شكلا عصريا ومتقدما من أشكال تقرير المصير.

وقدم محمد بنيحيى أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بالرباط ومدير المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية, في افتتاح هذا اللقاء, الذي سار على نفس خطى المؤتمر العالمي السابع للقانون الدستوري, والذي نظم تحت شعار ""إعادة تصور حدود القانون الدستوري"", الإطار العام للنقاش حول الحكم الذاتي في علاقة مع مبدأ تقرير المصير, باعتبارها واجهة قديمة وجديدة من وجوه القانون الدستوري.

وبعد أن استعرض لمحة تاريخية عن المسار المتفرد لاستقلال المغرب, شدد المحاضر على الأهمية المركزية التي يشغلها مبدأ الوحدة الترابية في الهندسة الدستورية للدول, من خلال التأكيد على عدم القابلية للتجزئة وعلى وحدة الدول, مشيرا إلى أن هذا المبدأ لا يتعارض مع الاعتراف بحكم ذاتي موسع لفائدة جهة أو عدة جهات بداخل الدولة.

من جهته تطرق نجيب با محمد الأستاذ بكلية الحقوق بفاس, إلى المبادرة المغربية من زاوية كونها مبادرة تستوحي مميزاتها من روحها الديموقراطية الليبرالية التي تتماشى مع الإستقلال العامودي للسلط, حسب النمط الفاعل التعددي لدولة موحدة تتقاسم السلطة بشكل نمطي مع المجموعة الترابية ذات الحكم الذاتي.

أما عبد العزيز لمغاري الأستاذ بكلية الحقوق بالرباط, فقد ركز مداخلته على المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها جوابا سياسيا منفتحا, لقي ترحيبا من لدن المجموعة الدولية, عبر مجلس الأمن في قراره الأخير1754 , وكذا من طرف العديد من العواصم العالمية ذات التأثير الحاسم في القرارات الدولية, وذلك للطبيعة الجدية وذات المصداقية للمبادرة.

وفي الختام, استعرض خالد الناصري الدعائم الديموقراطية لهذه المبادرة, التي تشكل في الأساس احد عناصر التجذر الديموقراطي, ليس فقط على مستوى مغرب يشهد تحولات وإنفتاح, ولكن أيضا بالنسبة لمنطقة المغرب العربي.

وبنظرة مقارنة لشروط نجاح أي تجربة حكم ذاتي, شددوا أيضا على ضرورة وجود توافق مسبق على المستويين الداخلي والخارجي حول الدور المرسخ للمؤسسات الوطنية, خصوصا دور رئيس الدولة والسلطة الدستورية ودور الغرف الثانية باعتبارها إطارا, على المستوى الوطني, لتمثيلية مصالح الجهة المستفيدة من حكم ذاتي, وأيضا حول أهمية الوسائل المتصلة بالموارد الممنوحة للحكم الذاتي, توفيرا لأفضل الشروط الضامنة لإستمراريته.

شارك في مأدبة العشاء الحوارية هاته, الى جانب أعضاء وفد الجمعية المغربية للقانون الدستوري, فقهاء ذووا صيت في مجال القانون الدستوري, ويتعلق الأمر على الخصوص بالأساتذة, ديديي موس الرئيس الأسبق للجمعية الفرنسية للدستوريين والرئيس الجديد للجمعية الدولية للقانون الدستوري, واكريس هيمسوورث عن كلية الحقوق لإيدينبورغ باسكتلندا, عضو مجموعة الخبراء المستقلين حول الميثاق الأوروبي للحكم المحلي, ومارك باور عن كلية الحقوق لمونكتون بكندا, المختص في شؤون الأقليات والقضايا الإثنية, وكونسيبو هيلين عن كلية الحقوق بأثينا, وفرابي جينوفيفا عميدة جامعة ميهايل كوغلنيسونو برومانيا.

ويوجد أيضا من بين المشاركين الأساتذة, كريستيان كومبلاك نائب عميد كلية الحقوق التابعة لجامعة فروكلاف ببولونيا, وكاتيا بليرون عن كلية الحقوق بنانسي متخصصة في شؤون الجهوية بإيطاليا, وريكاردو راميرث كالفو عن جامعة ديل سالفادور ببوينوس أيريس بالأرجنتين, وعدلي سعيد عن جامعة إستنبول بتركيا, ووحيد غرافي عن جامعة طهران, وسيسوكو ماكان موسى عن كلية الحقوق بباماكو, وفولفاك إرنست عن كلية الحقوق لدشانغ بالكامرون, ووودي فرانسيس عن جامعة أبيدجان بالكوت ديفوار.




تابعونا على فيسبوك