قررت الشرطة البرتغالية وقف عمليات البحث في منطقة ألغاربي القريبة من باريا دي لوز، والتي كانت تهدف إلى العثور على جثة المختطفة مادلين ماكين، لعدم التوصل إلى مؤشرات تدل على صحة معلومات الرسالة المجهولة، التي توصلت بها السلطات الأمنية البرتغالية، أول أمس الخ
وكانت الشرطة البرتغالية أكدت أنها توصلت برسالة مجهولة تتحدث عن فرضية مقتل الطفلة مادلين ووجود جثتها "شمال الطريق، تحت غصون وأحجار، على بعد 6 أو 7 أمتار من الطريق الكبيرة".
وأضافت الرسالة، التي حصلت عليها شرطة أمستردام من اليومية الهولندية »دي تليغراف«، أن المكان يعرف باسم »أودياكسيري«، قريب من منطقة ألغاربي البرتغالية
ويستنتج من الوصف أن المنطقة تبعد بحوالي 15 كلم من المكان، الذي شوهدت فيه الطفلة آخر مرة.
ويتطابق الوصف مع ما سبق أن أدلت به تخمينات إحدى »الشوافات«، التي لجأت إليها أسرة مادي.
وأعلن المتحدث الرسمي للشرطة البرتغالية لمنطقة »بورتينو«، أوليغاريو دي سوسا، أن فريق التحري البرتغالي كان قد استأنف عمليات البحث، للتأكد من صحة المعلومات، التي تضمنتها الرسالة، التي أرسلها مجهول إلى صحيفة »دي تليغراف«، ومعرفة ما إذا دفنت جثة الطفلة مادلين هناك فعلا.
وأوضح أوليغاريو دي سوسا أن المعلومات ما زالت »تحت يد فريق التحري البرتغالي«، وأنه يجتهد في تحليل كل معلومة مع الحرص على عدم إهمال أية تفاصيل أخرى تهم القضية.
وأشار إلى أنه لن يجري إبلاغ وسائل الإعلام بتفاصيل البحث، إلى حين التوصل إلى الحقيقة النهائية.
وأشارت اليومية الهولندية إلى أن الرسالة تتضمن خريطة رسم عليها بتفصيل الطريق المفروض أن جثة مادلين دفنت فيه، موضحة أنها تحمل ختم هذا الأسبوع، كما أنها تتطابق مع رسالة سبق أن توصلت بها الصحيفة السالفة الذكر منذ سنة تتضمن تفاصيل حول مكان الطفلتين البلجيكيتين المقتولتين، ستاسي وناطالي، 7 و10 سنوات، اللتين عثرا على جثتيهما قرب سكة حديدية في لييج ببلجيكا.
وشرحت اليومية أنه بالإضافة إلى رسم الخريطة على الرسالة، كتبت جملة بخط اليد تقول قرب العلامة التي تدل على المكان المفترض أن جثة الطفلة فيه"هنا يمكن أن توجد مادلين".
وذكر الصحافي من »دي تليغراف«، ويم هووكلاند، الذي استلم الرسالة، أنه فور توصله بها أخذها مأخذ الجد، لأنه تذكر أن اليومية سبق أن توصلت العام الماضي بأخرى مشابهة لها حول الطفلتين البلجيكيتين.
وقال "نعم، فعلا، كانت رسالة صحيحة، ولهذا اهتممنا بها".
وأضاف "إن الرسالة كتبت بلغة هولندية سليمة، ويجهل مصدر إرسالها".
ووصفت شرطة أمستردام الرسالة بـ »المعلومة الجد المهمة«، كما أخبرت وسائل الإعلام بأن المسألة الآن بين أيدي السلطات البرتغالية التي تبت فيها.
وقال جيري وكاث ماكين في استجواب مع قناة »سكاي نيوز« أنه في الوقت الذي يجري فيه البحث عن جثة ابنتهما، على فرضية أنها مقتولة، فهما مازال يصران أنها على قيد الحياة، رغم مرور أربعين يوما على اختفائها.
وأكدا "نحن نمرر أمام أعيننا كل السيناريوهات الممكنة ويزيد اعتقادنا بأنه »لا«، مادلين لم تمت".
وقالت أمها كاث "إن هذا الإحساس يبعث فينا الكثير من الأمل، وهذا مهم بالنسبة إلينا، لذا نحن نتشبث به".
وذكر الناطق الرسمي باسم أسرة ماكين أن جيري وكاث ينويان السفر إلى بريطانيا لتوظيف رئيس فرقة بحث عن الصغيرة، تكون مهمته متابعة الحملة التحسيسية وطلب المساعدة في العثور عليها.
وأضاف أن والدي مادلين اقتنيا منزلا بمنطقة »لوز دا برايا«، حيث اختفت الصغيرة، لمواصلة البحث.
وأوضح أنه رغم المبالغ المالية التي بلغت أكثر من 4 ملايين أورو التي جمعت في إطار الحملة عن طريق »صندوق مادلين« لتمويل الحملة الدولية الخاصة بالبحث عن المختطفة مادلين، ورغم التغطية الإعلامية للقضية، فإن الشرطة لم تتوصل إلى حل لغز وملابسات الاختفاء.
كما أنه لم يجر تدقيق التحقيق مع المشتبه به الوحيد، وأيضا لم يجر اعتقاله.
ويتعلق الأمر بالمواطن البريطاني الذي يعيش قريبا من الفندق الذي اختطفت منه الطفلة
وقال والدا مادلين، اللذان يلتقيان يوميا الشرطة البرتغالية للاطلاع على أي جديد حول مسار البحث، "إننا نعيش مرحلة صعبة، نجري وراء أخبار هنا وهناك، رغم أن المعلومات التي تصلنا هي التي تقرر المسار الذي سنتبعه مستقبلا".
وكان المغرب، الذي غادراه والدا مادي، الثلاثاء الماضي، المحطة الأخيرة من جولة دولية قاما بها إلى روما، والفاتكان، ومدريد، وبرلين، وأمستردام، قررا بعدها المكوث في البرتغال إلى حين ظهور الحقيقة حول اختفاء مادلين.
وسبق أن نشرت "المغربية" أخبارا حول ملابسات اختطاف الطفلة، من غرفة بمركب سياحي، حينما كانت نائمة رفقة أخويها التوأم، فيما كان والديها جيري وكاث ماكين يتناولان العشاء في مطعم على بعد 50 مترا.