قافلة السياحة المصرية الثانية تنهي زيارتها الرسمية للمملكة

اتفاق مصري مغربي لتشكيل لجنة مشتركة لدعم السياحة البينية

السبت 16 يونيو 2007 - 06:42
العزبي وعلى يساره الكتاني أثناء الندوة (الصديق)

توصل الوفد المصري، الذي يمثل الهيئات السياحية بأرض الكنانة، والذي يقوم حاليا بزيارة رسمية للمغرب، إلى اتفاق مبدئي مع نظرائهم المغاربة، يقضي بتشكيل لجنة مشتركة لدعم السياحة البينية، في أفق تشكيل غرفة مشتركة مغربية مصرية.

واعتبر عمر عبد الفتاح العزبي، رئيس الهيئة العامة لتنشيط السياحة المصرية، أن التبادل المستمر للزيارات بين الفاعلين السياحيين المصريين والمغاربة، أساسيا لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز التعاون المشترك في المجال السياحي.

وأكد العزبي، في تصريح لـ »المغربية«، بمناسبة اللقاء، الذي جمع أول أمس الخميس بالدارالبيضاء بين الوفد الرسمي المصري الممثل لوزارة السياحة والغرف السياحية المصرية، إلى جانب وفد مهني من مديري شركات السياحة والفنادق المصرية، وممثلي الفدرالية الوطنية للسياحة وجامعة الصناعة الفندقية وفدرالية وكالات الأسفار بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن عامل البعد بين البلدين لابد من تجاوزه في سبيل تكريس الأواصر بين المغرب ومصر، مبرزا أن قافلة السياحة المصرية، التي تحل منذ الأربعاء الماضي، وإلى غاية اليوم السبت بالمغرب، تشكل مبادرة تسير في هذا الاتجاه.

وذكر العزبي، أن البرنامج التنفيذي المشترك بين البلدين المتضمن لثلاث نقط ترتبط بالتكوين والتنشيط والتدريب في القطاع السياحي، بدأ يعرف طرقه نحو التطبيق، من خلال قناة تبادل المعلومات في ما يخص هذه الجوانب الأساسية، وقال "نحن هنا لتفعيل هذه المجالات، وجرى تبادل الخبرات على مستوى التدريب، ونحن ندرك تجربة المغرب في هذا النطاق، والمغرب ومصر كما أرى يتموقعان في المرحلة التاريخية نفسها لتطور قطاع السياحة، حيث إننا نمر بمعدلات نمو كبيرة، وهو ما يعني أن الحاجة إلى التدريب أصبحت ملحة لدى البلدين".

ولاحظ العزبي في مستهل كلمته خلال هذا اللقاء، أن البرنامج التنفيذي بين المغرب ومصر الموقع عليه سنة 2006، تعتريه بعض النواقص، المرتبطة بغياب تبادل المعلومات المتعلقة بتحليل الأسواق الخارجية على مستوى الجهات الرسمية، مذكرا أن أبسط بنود الاتفاقية تنص على ذلك، مقترحا ضرورة الاتفاق بشأن تكوين هيكل للاتصال بين البلدين.

وعقب تأكيده على التقارب الهيكلي في مجال التنمية السياحية بين البلدين، باعتبارهما أصبحا قبلة اهتمامات الشركات العملاقة في هذا المجال، أشار العزبي إلى أن مصر التي توجد حاليا على أبواب طفرة سياحية متقدمة، تترجم باستقبال 9.1 ملايين سائح بعائد قدره في ما يقارب 7.6 ملايير دولار، تعرف إقبال الشركات الخليجية نفسها، التي تندرج مشاريعها المحددة في إطار استثمارات تناهز 50 مليار دولار بمناطق التنمية المتكاملة، مبرزا أن هناك محزونا سياحيا كبيرا بالبلدين يؤهلهما للتكامل بدل المنافسة.

وتوقف أعضاء الوفد المصري طويلا عند المشاكل المعيقة للتنمية السياحية بين البلدين، خاصة موضوع التأشيرة وارتفاع أسعار الفنادق بالمغرب، مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة تشجيع السياحة الشبابية في إطار الزيارات أو الرحلات المتبادلة، وفي هذا السياق أبرز ممثل قنصلية مصر بالمغرب، أن مصر مثل المغرب لهما اعتبارات أمنية، كما أن هناك مشكل الاسم الثنائي كذلك الذي يتطلب الكثير من التدقيق من الطرف المصري.

ودعا عبد الفتاح العزبي ممثلي فدراليات السياحة بالمغرب، إلى تحديد مجموعة عمل تكون على شكل لجنة دائمة بين البلدين لتباحث هذه المعيقات وغيرها، مؤكد في الوقت ذاته إلى الرغبة التي تحذو الفاعلين المصريين في هذا المجال في حضور جلسات السياحة التي تعقد بالمغرب سنويا، مذكرين بأنهم لم يتلقوا دعوة في هذا الإطار.

وعن الجانب المغربي، أوضح عز العرب الكتاني نائب رئيس الفدرالية الوطنية للسياحة ورئيس الجامعة الوطنية للمطعميين، الذي ترأس هذا اللقاء إلى جانب عبد الفتاح العزبي، إلى ضرورة وضع برنامج تعاون من أجل تنشيط الحركة السياحية بين البلدين، مقترحا عقد اجتماع مصغر بين شركات الأسفار السياحية في البلدين الشقيقين، للخروج ببرنامج عمل تطرح من خلاله خطة للدفع بالتبادل السياحي إلى الأحسن، عبر عرض منتوجات مصرية على وكالات الأسفار المغربية، والشيء نفسه كذلك بالنسبة إلى الطرف المغربي في هذه المعادلة، وأوضح قائلا "سيتأتى لنا بعد صياغة هذه الخطة، عرضها على وزارة السياحة المغربية، وعلى مكاتبنا التسويقية للحصول على الدعم اللازم لتسويق هذا البرنامج".

وأفاد الكتاني أن الظرفية تستلزم، ضرورة التفكير في اتفاقية تبرم بين مهنيي القطاع في البلدين لتبادل الخبرات حول منهجية التسويق والترويج للمنتوج السياحي بالبلدين، وتشجيع الاستثمار السياحي بالنسبة إلى المنعشين السياحيين، للمساهمة في إنجاز مشاريع تهم هذا القطاع في كل من مصر والمغرب.

كما أوضح أن فرص الاستثمار بالمغرب في إطار المخطط الأزرق، شهدت مساهمة العديد من المستثمرين العرب والأجانب، معربا عن تطلع المغرب لاستقبال الاستثمارات المصرية كذلك، وفي السياق نفسه ذكر الكتاني بأن الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة العالمية للسياحة المنعقدة شهر مارس من السنة الجارية بفاس، قد حثت المهنيين على الشروع في دراسة وتهييء استراتيجية 2020 للقطاع السياحي، لكون أن استراتيجية 2010 قد ساعدت على تذليل جميع الصعاب أمام الاستثمار في المجال السياحي والنهوض به.




تابعونا على فيسبوك