قضية تافهة تثير أعصاب السنتيسي والعلمي ونواب العدالة والتنمية

تحول البرلمان إلى ساحة لحروب كلامية صاخبة

الجمعة 15 يونيو 2007 - 20:21
جلسة ساخنة في البرلمان (ت:سوري)

احتدت أعصاب نواب فريق العدالة والتنمية، مساء الأربعاء، خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وخيمت أجواء التشنج، مرة أخرى،

على المجلس بسبب "قضية تافهة" تسبب فيها رئيس الجلسة، إدريس السنتيسي من فريق الحركة الشعبية، الذي منع نائبة من العدالة والتنمية من إنهاء سؤال طرحته في موضوع السياحة المسؤولة.

وبدا البرلمان عبارة عن حلبة للتصارع بين نواب العدالة والتنمية ومسير الجلسة السنتيسي، من جهة، وبين النواب وسعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، من جهة أخرى.

وأصر نواب فريق العدالة والتنمية على عرقلة أشغال الجلسة العامة، رغم الجهود، التي بذلها رئيس الجلسة لتهدئة أعصابهم وتخفيف حدة التوتر.

ودخل أعضاء من الفريق، يتقدمهم لحسن الداودي ونور الدين قربال، في مشاداة كلامية مع إدريس السنتيسي (الحركة الشعبية)، سرعان ما تطورت إلى تبادل "التهم"، مع استعمال بعض الألفاظ والعبارات التي تخرج عن سياق الآداب وحسن السلوك.

وبدأت "معركة" أعضاء العدالة والتنمية حينما قدمت نائبة العدالة والتنمية سؤالا في موضوع"السياحة المسؤولة"، ولم تكد تنتهي من تلاوة السؤال، حتى بادرها رئيس الجلسة بدعوتها إلى الجلوس وفسح المجال لجواب الوزير.

لم يستسغ نواب العدالة والتنمية "الطريقة المستفزة"، التي تعامل بها رئيس الجلسة مع زميلتهم في الفريق، فاستشاطوا غضبا، وأطلقوا العنان لسيل من الانتقادات موجهة إلى رئيس الجلسة، الذي بذل جهدا خارقا لتهدئة أعصاب نواب العدالة والتنمية، دون جدوى.

وتعالى صراخ نواب العدالة والتنمية، أعقبته ردود فعل متشنجة لرئيس الجلسة.

تواصلت "الحرب الكلامية" لعدة دقائق قبل أن تُرفع الجلسة في أجواء خيم عليها التوتر
وظل نواب العدالة والتنمية متشبثين بـ »حقهم« في العرقلة والتشويش على أشغال المجلس، رغم دعوتهم من طرف رئيس الجلسة إلى الهدوء والتحلي بالانضباط، غير عابئين بالوزير سعد العلمي، الذي كان حريصا على تقديم الإجابة، لكنه مُنع من ذلك من طرف نواب العدالة والتنمية.

وفيما اضطر نواب الفريق الاشتراكي إلى الانصراف مؤقتا من الجلسة، وهم غاضبون من سلوك نواب العدالة والتنمية، الذين خرجوا عن قواعد الانضباط، خرج الوزير سعد العلمي عن هدوئه المعهود، وأكد رفضه للروح الاستبدادية لدى نواب العدالة والتنمية، وللفكر المطلق، الذي يطبع سلوكهم، مشددا على أن البرلمان هو فضاء للحوار والنقاش، وليس لفرض الأفكار والسلوكات المستبدة.

ووجه الوزير كلامه لنواب العدالة والتنمية بالقول"سأفضحكم باستمرار"، مشيرا إلى أسلوبهم وسلوكهم في التعامل مع المؤسسة التشريعية ومع الوزراء.

وكان نواب العدالة والتنمية طالبوا بحضور وزير السياحة والصناعة التقليدية للإجابة عن سؤالهم حول "السياحة المسؤولة"، غير أنه تعذر على عادل الدويري الحضور بسبب وجوده في مهمة.

وكان أمام نواب العدالة والتنمية خياران، إما طرح السؤال، وإما إرجاء طرحه، وفضلوا الخيار الأول، وهو ما دفع سعد العلمي إلى الحضور إلى البرلمان لينوب عن زميله.

وفسر بعض المهتمين تشنج أعصاب نواب العدالة والتنمية بقرب موعد الانتخابات، وما يميزها من المنافسة والخوف من الخصوم، وتميزت عدد من الجلسات بالبرلمان في الفترة الأخيرة بأجواء التوتر والتشنج والمعارك الكلامية، خاصة بين نواب العدالة والتنمية، ونواب الفريق الاشتراكي.

بيد أن مراقبين آخرين وجدوا صلات لما وقع بالصراع الدائر بين حزبي سعد الدين العثماني وعباس الفاسي.

وكرد فعل على الندوة الصحفية، التي كان عقدها قياديون وأعضاء من حزب العدالة والتنمية أخيرا بالرباط، اتهموا خلالها حميد شباط، عمدة فاس الاستقلالي، بتسخير عصابات ضدهم أثناء قيامهم بمهمة في المدينة المذكورة، عقد حميد شباط، مساء أول أمس بالرباط، ندوة صحفية نفى فيها ما نُسب إليه من التهم، وأعلن أنه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ولحسن الداودي، عضو الأمانة العامة للحزب.

ووجه شباط انتقادات عنيفة للعدالة والتنمية من قبيل توظيف الدين في السياسة، وربط الحزب علاقات حميمية مع الولايات المتحدة الأميركية.




تابعونا على فيسبوك